فاطمة منصور

مرآة الرغبة

(أقلّمُ أظافرَ الغيابِ بعزلتي)

في مدنِ البكاءِ

أعدُّ لحظاتِ الطرب الهارب لروحكَ المترعة

هي كيمياء تفاعل الحبّ

أصرخُ بثنايا عبيرِ الأرجوانِ

حتى أوقظ الفجرَ

من سباتِ الوجعِ

وأستدركُ بقايا الغجرِ

أتعلمُ الرقصَ

على أصابع الشمسِ

وأملأ دفاترَ الوهمِ

بثرثرة فوضى عطش البحار

ما زلتُ أمشي

بلا جهةٍ

ما زالت وسادتي

خالية من تيجانها

تلهو بغرقِ مراكب الصلوات

جرداءُ

شجرة الجنونِ

على طريقِ الجراد

سيشبعني السهادُ

في مزادِ النعاسِ

أنتزعُ الصباحَ عنوةً

وأجري مع الريحِ، نشربُ كأسَ الضبابِ

أسندُ روحي على بقايا ذكرياتنا

تعطّرني مقاهي الدروب الخاوية

يا ليتني بقيتُ أبحثُ عن ذاتي

في صور مرآة الرغبة

أتركُ الضجيجَ في مقلبِ الحلم الآخر

يدورُ على مكبِّ العمرِ

حتى تشيخ الشهوة

أتركُ العالمَ

يتلبّسهُ شيطان العاطفة..

الولَه الدّامي

محمولةٌ..

والرّيحُ أجنحتي

وليلٌ حالكٌ، يجثو

بأقدامي...

يُقطّعُني.. ويمنعُني

وكلّي يشتهيك..

لعلّ بغفلةٍ، همساً

تُعانقُني

ظمآن بات العشقُ

في شفتي،

وفي رئتي...

تعال إليّ وضُمّني

بسناء عينك

ألف قنديل يُضاء

فمتی تجيء؟

ومتی ستمسحُ عن

خدودي كلّ آثار

الغيوم؟

إرخِ إليّ السّمع

أرّقَني اللُّهاث

فمتی تجيءُ وأستريح؟

الصّمتُ يلتحفُ السؤال

وكُلُّ أغطيتي

صقيع

ماتت بي الكلماتُ

وانتحر الرّبيع...

يقتاتُني قلقٌ...

والشوقُ يشعلُ بالمرارة

كُلّ أعواد الحنين...

فتعال نرسمُ بالحروف

حقلاً من الأحلام

تأتلقُ كالنُّجوم.

وتعال نجعلها أغاني

العاشقين

ألقاك خيطاً من

شعاع الشمس يرفلُ

بالضّياء،

ستبتسمُ الشجون

أنا ذلك الولهُ

المدمّی والدّفين...

فتعال وانقذني

من الضّياع...

فعلی لُماك الناديات..

شغفي العتيق