«يجب أن نعترف أن «علاقة الصداقة مع الأبناء» عادة ما تنقصنا في أسلوب ، أو تربيتنا فنحن نفتقد دور الصديق مع أبنائنا وبناتنا.فهناك فجوة بين الأجيال، فالآباء عادة يرون أنهم أكبر من أن يسايروا صغارهم، طوال الوقت يخبرون أبنائهم بأنهم صغار السن . فلا توجد تنشأ صداقة بينهما. لأن مفهوم الصداقة عندنا مقترن بالندية أو المساواة. فلا وجود للحواجز بين الأصدقاء. الصداقة مع الأبناء هي العلاقة المثالية الصداقة ليست قلة احترام، ولكنها إضافة بُعد آخر بين الأب وابنه أو الأم وابنها أو بنتها. لأن أجمل صورة تراها في بيت، هي أن تجد أباً يخرج مع ابنه يتبادلان الأحاديث والحكايات ويمزحان معًا، ويضحكان معًا. وأم تحكي مع أبنائها وبناتها، تشكي لهم ويشكون لها، تأخذ رأيهم ويأخذون رأيها، تلعب معهم، تستمع إليهم، تضحك معهم – بل أريُد أن أضيف شيئًا آخر قد لا يعجب البعض – وتقبل منهم أيضًا المزاح في حدود الأدب ودون أن يلغي مبدأ الاحترام المتبادل. علاقة الصداقة مع أبنائنا تحميهم من مشاكل ومخاطر كثيرة عندما يدخل يواجه أحد الأبناء مشكلة، سيكون أقرب صديق له يلجأ إليه هو الأب أو الأم ,وبالتالي سيساعدهم الآباء على حل مشاكهم بصورة عقلانية ويوجهوهم بالشكل الصحيح. بدلا من اللجوء إلى الأصدقاء الذين عادة ما تكون نصائحهم غير عقلانية . تكوين الصداقة مع الأبناء يبدأ منذ الحمل به: ولكي يصل الأب والأم إلى الشكل المثالي للعلاقة مع أولادهم فيصبحوا أصدقاءً لهم، لا بُد أن تبدأ هذه العلاقة من مرحلة الحمل... الصداقة مع أبنائك تستلزم أن تعيش معهم سنهم! عليك أن ترجع طفلًا لتلعب مع أطفالك وهم صغار! وشاب لتضحك وتمرح معهم وهم في سن الشباب – الذي يميل للمرح طوال اليوم! وأن تكون رجلًا لأن ابنك أصبح رجلًا! أي عليكّ أن تعيش معهم سنهم، وتعيش ضحكهم، وتعيش لعبهم وتعيش أفكارهم. يعلمونك وتعلمهم، ويشكون لك وتشكي لهم. الصداقة مع أبنائك تتطلب منك إعطاءهم وقتك وتركيزك نحن نفتقد دور الصديق مع أبنائنا وبناتنا. وهناك نماذج سلبية كثيرة في حياتنا: فمثلًا تتوجه الفتاه نحو أمها لتخبرها قصة حصلت معها ، فإذا بأمها تقول لها «مش فاضية، مش فاضية!». فما يكون من الابنة إلا أنها تضطر للجوء لأحدى صديقاتها لمجرد أن صديقتها لديها الوقت الكافي لسماعها! ولكن، هذه الأم عليها أن تعلم أن ابنتها تخبرها بأي أمر آخر بعد هذا الموقف! حتى الأشياء الهامة! لأن أمها لم تُقدر احتياج ابنتها لمشورتها ولم تستمع لابنتها عندما أرادت التكلم معها!وتذكر دوما بأن تستمع له كصديق وليس كأب ولا تهاجمه وتنهره إذا اعترف بخطأ أو قام بتصرف خاطئ بل أصغى حتى ينتهي وانصحه بصورة لطيفة. إلى الذين تأخروا في كسب صداقة أبنائهم: «ابدأوا الآن» بالطبع ليس هناك مشكلة بلا حل. حتى عندما نكبر ويكون هناك فجوة كبيرة بيننا وبين أبنائنا، علينا أن نبدأ في محاولة اكتساب وِد وصداقة أبنائنا، . فالأبناء لا يمانعون من كسب صداقتنا حتى لو كان الوقت متأخرا فالأبناء يحبون آباءهم مع الوقت يستجيبون لمحاولاتهم في اكتساب صداقتهم والتعمق في العلاقة معهم.