عمان – خالد الخواجا

توقع مركز الفلك الدولي سقوط القمر الصناعي الصيني على الكرة الأرضية فجر غد الاثنين في تمام الساعة الثانية والنصف بتوقيت المملكة العربية السعودية بحسب مدير مركز الفلك الدولي ورئيس المشروع الإسلامي لرصد الأهلّة المهندس محمد شوكت عودة.

وقال عودة "للراى" ان بقايا القمر الساقطة ستسقط مبدئيا في جنوب المحيط الاطلسي ولكن هناك احتمال ونظرا لاتساع المنطقة المتوقع السقوط فيها لسقوط شظايا على الارض.

وبين شوكت انه كلما اقترب موعد السقوط ستقل عدد المناطق المرشح السقوط عليها حيث ان الدول العربية مثل قطر والبحرين والاردن والامارات وجيبوتي ستكون في مامن الا ان عملية السقوط ستشاهد من تلك الدول.

وبين شوكت ان موعد السقوط سيكون مع وجود القمر فوق المنطقة الجنوبية للمحيط الاطلسي ولكن سيتغير مكان القمر وما زالت المنطقة المرشحة كبيرة وشاسعة.

ويعتبر هذا القمر الصناعي مختبر الفضاء الصيني "تيانجونج" "Tiangong-1"، والذي أطلق إلى الفضاء في 29 أيلول 2011 ويبلغ وزنه 8.5 طن، وطوله 10.5 متر وقطره 3.3 متر، ويمتلك لوحين شمسيين.

وكانت وكالة الفضاء الصينية تستخدم القمر الصناعي هذا كتجربة لمحطة فضائية كبيرة من المزمع إطلاقها عام 2023 وتم اختباره من خلال زيارته ثلاث مرات، الأولى كانت غير مأهولة في نوفمبر 2011، والثانية والثالثة كانت زيارات مأهولة في يونيو 2012 وفي يونيو 2013، وبعد ذلك توقف عن العمل، وانقطع الاتصال معه عام 2016م.

ويقول الخبراء أن نسبة أن يشكل هذا السقوط خطرا مباشرا على حياة الأشخاص أو المنشآت هو ضئيل جدا، إلا أنه قائم. وسيكون هذا السقوط هو أكبر سقوط لقمر الصناعي منذ سقوط القمر الصناعي الروسي "فوبوس-جرنت" الذي سقط على الأرض في يناير 2012، وكان وزنه 13 طن.

وفي أفضل الأحوال، فإن معظم أجزاء القمر الصناعي ستحترق في الغلاف الجوي، ولن يصل إلا أجزاء بسيطة تسقط في البحر وتستقر في قاعه، أما في أسوأ الاحتمالات، ستتمكن قطع كبيرة نسبيا من الوصول للأرض والسقوط في مناطق مأهولة، وبالتالي قد تحدث بعض الأضرار، خاصة وأن هناك بقايا سامة من الوقود ما زالت موجودة في أجزاء من القمر الصناعي، إلا أن مثل هذا الاحتمال لم يحدث لغاية الآن خلال الستين سنة الماضية من تاريخ سقوط الأقمار الصناعية.

وجميع الأقمار الصناعية التي تدور حول الأرض في مدارات منخفضة (أقل من 1000 كم) ينتهي بها المطاف بسقوطها نحو الأرض وذلك بسبب احتكاكها المستمر مع الغلاف الجوي. وحوالي 70% من سقوط الأقمار الصناعية الفعالة غير متحكم به، أي أنه يسقط في وقت ومكان غير محدد.

في حين أن 30% فقط من سقوط الأقمار الصناعية يكون متحكم به، وهذا لا يكون إلا للأقمار الصناعية الكبيرة أو المحملة بمواد خطرة.