مدريد - أ ف ب - تعود، اليوم، عجلة الدوريات الأوروبية للدوران بعد توقف اجباري لخضوع معظم المنتخبات للمباريات الدولية الودية تحضيرا للعرس المونديالي الذي سيبدأ بعد منتصف شهر ايار القادم، وتبدو ألقاب بعض المسابقات الاوروبية قريبة من الحسم الا ان المنافسة والندية تبقى حاضرة لنهاية صافرة جميع المباريات.

الدوري الإسباني

يحل برشلونة ضيفا على اشبيلية في المرحلة الثلاثين من بطولة اسبانيا، وذلك في اخر اختبار له قبل مواجهة روما الايطالي في ذهاب الدور ربع النهائي من دوري ابطال اوروبا الاربعاء المقبل.

وكان برشلونة، الوحيد الذي لم يخسر في الدوري، قطع شوطا كبيرا نحو استعادة اللقب من غريمه ريال مدريد، بفوزه على اتلتيك بلباو 2-0 قبل اسبوعين وخسارة منافسه المباشر اتلتيكو مدريد امام ليجانيس 1-2، ليبتعد عن فريق العاصمة بفارق 11 نقطة.

ويحارب برشلونة على 3 جبهات هذا الموسم في سعيه الى ثلاثية جديدة، ففضلا عن الدوري، بلغ المباراة النهائية لمسابقة الكأس المحلية وسيواجه في 21 نيسان المقبل اشبيلية بالذات، وهو يسعى الى لقبه الرابع على التوالي.

ويريد مدرب الفريق فالفيردي ان يحذو حذو جوارديولا وانريكه حيث نجح كلاهما في قيادة الفريق الكاتالوني الى احراز الثلاثية في موسمهما الاول في برشلونة.

واعتبر فالفيردي أن لدى فريقه «إمكانية» إحراز ثلاثية جديدة في تاريخه، أي الفوز بالدوري والكأس المحليين ودوري أبطال أوروبا، لكنه أكد بأنه لا يؤمن بـ»النبوءات»، في إشارة الى نجاح سلفيه جوارديولا وانريكي في تحقيق هذا الانجاز في موسمهما الأول مع النادي الكاتالوني.

عودة ميسي

ويحوم الشك حول مشاركة نجم الفريق الارجنتيني ليونيل ميسي بعد ان عاود تدريباته امس الاول عقب غيابه عن المباراتين الوديتين لمنتخب الارجنتين ضد ايطاليا (2-0) الاسبوع الماضي واسبانيا (1-6)، مع تقارير عن معاناته من مشكلة عضلية.

وشارك ميسي في تدريبات الفريق لينضم بالتالي الى كوكبة من اللاعبين الذين عادوا بعد المشاركة مع منتخباتهم الوطنية خلال فترة المباريات الودية الدولية.

ولان برشلونة يتفوق في صدارة الترتيب بفارق 11 نقطة عن منافسه المباشر اتلتيكو، يتوقع ألا يخاطر فالفيردي بإشراك النجم الارجنتيني (30 عاما) ضد اشبيلية، ليكون في كامل جاهزيته لمواجهة ضيفه روما.

في المقابل، وعلى الرغم من نجاحه في اقصاء مانشستر يونايتد في ثمن النهائي من دوري ابطال اوروبا، فان اشبيلية يعاني محليا حيث خسر ثلاث من مبارياته الخمس الاخيرة ويكافح من اجل احتلال احد المراكز المؤهلة الى المسابقات الاوروبية حيث يقبع حاليا في المركز السادس.

ويستمر غياب لاعب وسط برشلونة المؤثر بوسكيتس لاصابته، فيما من المقرر مشاركة البرازيلي كوتينيو اساسيا كونه غير مؤهل لخوض المسابقة الاوروبية بعد مشاركته فيها بصفوف ليفربول الانجليزي في دور المجموعات.

وسيخوض اشبيلية بدوره امتحانا عسيرا ضد بايرن ميونيخ الالماني الثلاثاء المقبل في المسابقة القارية.

ويخوض اتلتيكو مدريد اختبارا سهلا على ملعب «واندا متروبوليتانو» امام ديبورتيفو لا كورونا قبل مواجهته مع سبورتينج لشبونة البرتغالي في ربع نهائي الدوري الاوروبي الخميس المقبل.

ويحل ريال مدريد ضيفا على لاس بالماس بقيادة نجمه البرتغالي كريستيانو رونالدو الذي واصل شهيته التهديفية في الاونة الاخيرة من خلال تسجيله هدفي منتخب بلاده في مرمى مصر (2-1)، رافعا رصيده الى 81 هدفا على الصعيد الدولي، منفردا بالمركز الثالث كأفضل هداف على صعيد المنتخبات العالمية بعد الايراني علي دائي (109 اهداف) والمجري فيرينك بوشكاش (84 هدفا).

وفي المباريات الاخرى، يلتقي جيرونا مع ليفانتي، واتلتيك بلباو مع سلتا فيجو، واسبانيول مع الافيس، وليجانيس مع فالنسيا، وايبار مع ريال سوسييداد، وملقة مع فياريال، وخيتافي مع ريال بيتيس.

الدوري الإنجليزي

يسعى مانشستر سيتي الى الاقتراب خطوة اضافية من اللقب عندما يحل ضيفا على ايفرتون، وذلك ضمن المرحلة الثانية والثلاثين من بطولة انجلترا التي تشهد مباراة لاهبة بين تشيلسي وجاره توتنهام على مقعد مؤهل الى دوري ابطال اوروبا الموسم المقبل.

وكان سيتي خسر اخر مباراة له على ملعب «جوديسون بارك» الخاص بنادي ايفرتون الموسم الماضي برباعية نظيفة، لكن الامور تغيرت جذريا بالنسبة الى الـ»سيتيزنس» هذا الموسم حيث يغرد الفريق خارج السرب وبفارق 16 نقطة عن منافسه المباشر وجاره في المدينة الواحدة مانشستر يونايتد، وقد يحسم اللقب في مواجهته مع الأخير الاسبوع المقبل على ملعب الاتحاد.

لكن سيتي سيخوض مباراة قوية في دوري ابطال اوروبا الاربعاء المقبل حيث يحل في ذهاب ربع النهائي ضيفا على ليفربول، الفريق الوحيد الذي هزمه في الدوري المحلي في مباراة مثيرة 4-3 في كانون الثاني الماضي.

ولم يعرف ما اذا كان مهاجم مانشستر سيتي الارجنتيني اجويرو تعافى من اصابة في ركبته ابعدته عن مباراتي منتخب بلاده ضد ايطاليا واسبانيا في الايام الاخيرة، وهو قام بتدريبات خفيفة مع الجهاز الطبي للفريق.

بيد انه في حال عدم مشاركة اغويرو، فان البديل جاهز بشخص البرازيلي جابريال جيزوس الذي تعافى تماما من اصابة في ركبته ابعدته قرابة الشهرين عن الملاعب.

وقد سجل جيزوس هدف منتخب البرازيل الوحيد في مرمى المانيا في مباراة ودية الثلاثاء الماضي.

في المقابل، يأمل توتنهام في ضرب عصفورين بحجر واحد عندما يحل ضيفا على جاره تشيلسي على ملعب «ستامفورد بريدج»، وذلك من خلال تحقيق اول فوز له في عقر دار منافسه منذ 28 عاما، ما سيسمح له برفع الفارق عن تشيلسي الى 8 نقاط وبالتالي تعزيز مركزه الرابع.

ولم يستبعد المدرب الارجنتيني لتوتنهام بوكيتينو امكانية مشاركة هداف الفريق هاري كاين في المباراة بعد ان تعافى مبكرا من اصابة بالتواء في اربطة الركبة.

وتبدو الضغوطات على تشيلسي حامل اللقب الموسم الماضي كبيرة، لان الخسارة تعني تراجع اماله بنسبة كبيرة في المشاركة في دوري الابطال الموسم المقبل، وربما تطيح بمدربه الايطالي انطونيو كونتي من منصبه.

وعلى ملعب «اولدترافورد»، سيترقب الجميع قرار مدرب مانشستر يونايتد البرتغالي جوزيه مورينيو باشراك لاعب الوسط الفرنسي بول بوجبا من عدمه، عندما يواجه سوانسي سيتي.

وما يعزز من حظوظ بوغبا في المشاركة بعد الابتعاد عن التشكيلة الأساسية في المباريات الأخيرة ليونايتد، بان اللاعب الذي حل بدلا منه اساسيا وهو الاسكتلندي سكوت ماكتوميني، عاد من مباراة منتخب بلاده مصابا في ربلة الساق.

يذكر ان بوغبا لم يسجل في صفوف يونايتد منذ ان زار شباك نيوكاسل في منتصف تشرين الثاني الماضي.

وفي المباريات الاخرى، يلتقي كريستال بالاس مع ليفربول، وواتفورد مع بورنموث، ووست بروميتش البيون مع بيرنلي، ووست هام مع ساوثمبتون، ونيوكاسل مع هادرسفيلد، وبرايتون مع ليستر سيتي، وأرسنال مع ستوك سيتي.

الدوري الإيطالي

يأمل نابولي الاسفادة من انشغال يوفنتوس بما ينتظره الثلاثاء المقبل في دوري أبطال أوروبا، من أجل استعادة صدارة الدوري الإيطالي التي يتربع عليها فريق «السيدة العجوز»، بفارق نقطتين قبل المرحلة الثلاثين المقررة جميع مبارياتها السبت بسبب عيد الفصح.

ويتحضر يوفنتوس، الباحث عن لقبه السابع تواليا، لاستقبال العملاق الإسباني ريال مدريد الثلاثاء في ذهاب الدور ربع النهائي لدوري الأبطال، في مواجهة ثأرية لفريق المدرب اليجري الذي خسر نهائي الموسم الماضي بنتيجة قاسية أمام النادي الملكي 1-4.

ويواجه اليجري معضلة التفضيل بين ما ينتظره في الدوري على أرضه ضد غريمه ميلان المتجدد، ومباراة الثلاثاء في تورينو ايضا، ما قد يفتح الباب أمام نابولي للأمل مجددا بإمكانية استعادة الصدارة قبل 8 مراحل على نهاية الموسم والحلم باحراز اللقب للمرة الأولى منذ 1990.

ويبدو نابولي الذي استعاد توازنه قبل التوقف بسبب المباريات الدولية من خلال الفوز على جنوى (1-0) بعد هزيمة وتعادل أمام روما (2-4) وانتر ميلان (0-0)، مرشحا للعودة من ملعب ساسوولو بالنقاط الثلاث والتصدر موقتا كونه يلعب في فترة قبل الظهر، فيما ستكون مباراة يوفنتوس وميلان مساء في ختام المرحلة.

وفي المقابل، لن تكون المباراة أمام ميلان سهلة بتاتا على يوفنتوس لأن الفريق اللومباردي يحتل المركز السادس مع مباراة مؤجلة يخوضها الأربعاء ضد جاره اللدود انتر، ولم يذق طعم الهزيمة في مبارياته العشر الأخيرة، بينها ثمانية انتصارات، ويريد تعزيز حظوظه بالعودة الى مسابقة دوري الأبطال التي توج بلقبها سبع مرات.

وستكون المواجهة «بروفة» للقاء الفريقين في نهائي مسابقة كأس ايطاليا المقرر في التاسع من ايار، علما بأن يوفنتوس عاد منتصرا من «سان سيرو» بهدفي الأرجنتيني هيجواين.

ويأمل ميلان العودة الى سكة الانتصارات التي توقفت عند 12 مباراة متتالية بتعادله المخيب في المرحلة الماضية أمام سبال، لكن فريق اليجري يبقى دون هزيمة لـ24 مرحلة متتالية، وتحديدا منذ الخسارة أمام سمبدوريا 2-3 في 19 تشرين الثاني الماضي.

وسيكون يوفنتوس أمام فرصة تحقيق رقم قياسي جديد في حال تجنب تلقي أي هدف أمام ميلان حتى الدقيقة 43 من مباراة السبت، إذ نجح بوفون حتى الآن في المحافظة على نظافة شباكه طيلة 931 دقيقة وفي حال أنهى الدقائق الـ43 الأولى من مباراة ميلان دون هدف، سيتفوق على الرقم القياسي (973 دقيقة) الذي حققه بنفسه خلال موسم 2015-2016.

وعلى غرار يوفنتوس المنشغل ذهنيا بلقاء الثلاثاء ضد ريال مدريد، يحل روما، الثالث بفارق 16 نقطة عن الصدارة، ضيفا على بولونيا وعينه على «كامب نو» حيث يحل الأربعاء ضيفا على العملاق الكاتالوني برشلونة في ذهاب ربع نهائي دوري الأبطال.

ويحتاج فريق المدرب اوزيبيو دي فرانشيسكو الى الابقاء على فارق الأربع والخمس نقاط الذي يفصله عن ملاحقيه انتر ميلان وجاره لاتسيو اللذين يتواجهان بدورهما مع ثنائي قاع الترتيب فيرونا وبينيفينتو على التوالي.

الدوري الألماني

يأمل مدرب بوروسيا دورتموند بيتر شتويجر في أن يتمكن فريقه من تأجيل احتفالات غريمه بايرن ميونيخ بلقبه السادس تواليا، وذلك عندما يحل ضيفا عليه اليوم في المرحلة الثامنة والعشرين من الدوري الألماني.

ويدخل بايرن الى عطلة نهاية الأسبوع وهو متقدم بفارق 17 نقطة عن أقرب ملاحقيه، وسيحسم اللقب بالتالي قبل ست مراحل على ختام الموسم في حال فوزه على غريمه دورتموند وتعثر شالكه الثاني على أرضه أمام فرايبورج.

ومن المتوقع أن يستعيد بايرن خدمات جناحه اريين روبن الذي غاب عن المباراتين الأخيرتين بسبب الإصابة، ما يعطي فريق هاينكس دفعا هاما لاسيما أن المخضرم الهولندي وجد طريقه الى الشباك 11 مرة في 21 مباراة خاضها ضد دورتموند، أهمها في نهائي دوري أبطال أوروبا عام 2013 حين قاد النادي البافاري الى لقبه الأخير في المسابقة.

ويواجه بايرن احتمال غياب قلب دفاعه جيروم بواتنج الذي تعرض لاصابة في وتر اخيل كاحله خلال المباراة الودية التي خسرتها ألمانيا الثلاثاء في برلين أمام غريمتها البرازيل 0-1، فيما كشف شتويجر الذي يحتل فريقه المركز الثالث، أنه من المستبعد مشاركة الجناح الدولي ماركو رويس في اللقاء بسبب اصابة عضلية.

ويعول شتويجر بشكل أساسي على تألق الوافد الجديد البلجيكي ميتشي باتشواي الذي سجل في منتصف الأسبوع خلال المباراة الودية التي فازت بها بلاده على السعودية 4-0.

وتعتبر المواجهة بين بايرن ودورتموند الأهم في الدوري الألماني وأطلق عليها «در كلاسيكو»، أي الـ»كلاسيكو»، لكن الهوة بين الغريمين هائلة هذا الموسم والفارق بينهما حاليا 18 نقطة.

وحتى لو نجح بايرن في حسم اللقب اليوم لن يتمكن من تحطيم الرقم القياسي الذي حققه في 25 اذار 2014 حين توج بطلا بقيادة المدرب الإسباني جوارديولا قبل 7 مراحل على انتهاء الموسم.

ودورتموند الذي خسر مرتين هذا الموسم امام بايرن (3-1 في الدوري على ارضه و2-1 في ثمن نهائي الكأس)، بحاجة ماسة الى نقاط المباراة كونه يصارع للحصول على مركز مؤهل الى دوري الأبطال الموسم المقبل، لاسيما أن الفارق بين شالكه الثاني ولايبزيج السادس لا يتجاوز الست نقاط.

ورغم أن حسم اللقب اليوم السبت سيريح بايرن، الباحث عن تكرار سيناريو 2013 واحراز الثلاثية، فإن تركيز هاينكس منصب على رحلة الأندلس الثلاثاء حين يحل النادي البافاري ضيفا على اشبيلية الإسباني في ذهاب الدور ربع النهائي لدوري الأبطال.

ويتشارك بايرن ودورتموند بواقع أن كل من الإثنين يبحث عن مدرب للموسم المقبل، لأن العقد الذي وقعه شتويجر في كانون الأول لخلافة الهولندي بيتر بوس ينتهي هذا الصيف، وهاينكس ألمح في أكثر من مناسبة بأن المهمة الجديدة-القديمة التي استلمها في تشرين الأول خلفا للايطالي كارلو انشيلوتي بعد الخسارة القاسية في دوري الأبطال أمام باريس سان جيرمان الفرنسي (0-3)، تنتهي هذا الصيف.

وارتبط اسم المدرب النمسوي للايبزيج رالف هازنهوتل الذي ينتهي عقده مع وصيف الموسم الماضي في 2019، ببايرن ودورتموند على حد سواء، لكنه أحبط عزيمة الغريمين حين أكد الخميس الماضي «أني مرتاح هنا»، مضيفا «على حد معرفتي، دورتموند يملك مدربا من النمسا ايضا، والكلمة الأخيرة لم تصدر في ميونيخ» بشأن بقاء هاينكس من عدمه».