عمان - سرى الضمور

قال رئيس المركز الوطني لتطوير المناهج الدكتور عدنان بدران، انه لا بد من تطوير المناهج الدراسية بما تتناسب والتقنيات الحديثة، والعمل على تطوير منهجية التدريس لتواكب محركات النمو العالمية.



وطالب بدران بضرورة تطوير العقل البشري والتعامل معه كطاقة كامنة وتفعيل نهج التعليم والبحث العلمي كونه اساس الاقتصاد المعرفي وفق احدث السبل والوسائل لتطوير مخرجات التعليم بما يتماشى وتنمية المجتمعات.

جاء ذلك خلال إستضافة جماعة عمان لحوارات المستقبل لرئيس المركز الوطني لتطوير المناهج الدكتور عدنان بدران، امس، بحضور عدد من اعضاء الجماعة ،ومتخصصين في العلوم التربوية في بادرة لبناء قنوات الحوار وتجسير العلاقة بين صانع القرار والمتخصصين للوصول الى حالة من التناغم بين الحاجات والمتطلبات الاساسية لتطوير عملية التعليم.

حيث أوصت الاستراتيجية الوطنية لتنمية الموارد البشرية 2022/2016 وفق الدكتور بدران على اهمية استحداث مركز وطني للمناهج لتطوير المناهج المحلية ضمن معايير واسس دولية تساعد على الابتكار والنمو لتفعيل العنصر البشري ليضم كفاءات وخبرات علمية عالية.

وقال بدران، تم عقد لقاءات وحوارات موسعة من قبل نخبة من قادة الفكر للوصول الى إسلوب لتطوير المناهج والعمل على تغيير منهجية التدريس وذلك بالتطور في استخدام التقنيات الحديثة، والعمل على تدريب المعلمين.

وشدد بدران على ضرورة تمكين المعلمين بشكل علمي ليسهم في تطوير عملية التعليم، وذلك من خلال تاسيس اكاديمية يكون مقرها في رحاب الجامعة الاردنية حيث تم الاستعانة بالخبرات الاجنبية لرفدها بالخبرات اللازمة، معتبرا المعلم عنصر اساسي في العملية التعليمية.

مضيفاً انه آن الاوان للتخلص من النمط التقليدي في التعليم ووان يستبدل بالاسلوب التفاعلي الذي يدور ضمن حلقات نقاش لتوسيع افاق الطالب ويزيد من معارفة.

واوضح ان العمل جار على تدريب مدربين ليتم تأهيل المعلمين على التقنيات الحديثة للخروج من الدور التقليدي للمعلم والمتمثل باللوح والطبشورة والمقاعد الخشبية.

والتفت بدران الى اهمية امتلاك الطالب المهارات اللغوية في مراحل مبكرة من عمر الطفل سواء اللغة العربية او الانجليزية دون اهمال ثقافة الامة، والخروج من الشكل التلقيني المعتمد على التلقين والاسلوب التقليدي.

وعرض بدران أبرز توصيات المركز حيال المناهج الدراسية والتي توصي بامتلاك الطفل مهارات الكتابة والمحادثة والقراءة عند نهاية الصف الثالث، وكذلك انهاء متطلبات اللغة الانجليزية عند نهاية الصف الخامس الاساسي، بالاضافة الى التركيز على المواد الاساسية.

وطرح بدران نية المركز الوطني لتطوير المناهج الساعية الى اكساب الطالب العلوم من مرحلة رياض الاطفال ولغاية نهاية الصف الثامن بشكل اساسي، وان يقدم مبحث الرياضيات من ذات المرحلة الى الصف الثامن دون فصل او انقطاع.

على ان يتم تفصيل العلوم كالكيمياء والفيزياء والاحياء وعلوم الارض ابتداءا من الصفوف التاسع والعاشر والحادي عشر، على ان يراعى عند انتهاء كل مرحلة لتقييم الطالب وفق الخطة المنوطة، مؤكدا انه لا بديل عن امتحان التوجيهي لكونه الوسيلة الاساسية للخروج من مرحلة التعليم الاساسي نحو التعليم العالي او المهني او التقني.

واكد بدران ان المرحلة الحالية تتطلب ازالة كافة العثرات امام تطوير المنهاج الدراسية حيث ان التعليم يجب ان ينمو في بيئة ابداعية تقود الى حرية الفكر والتعلم، وتفعيل الانشطة الامنهجية والتركز على التربية الاخلاقية وتنمية الذائقة الجمالية لدى النشء من خلال الموسيقى والفن.

وأشار بدران الى اهمية مواكبة الطلبة لمستجدات العصر من خلال اكتساب المهارات الحاسوبية الذي يقود الى الابتكار وحل المشكلات.

وبين بدران على المناهج ان تركز في مضامينها على قبول الآخر التعددية الفكرية واحترام تنوع الثقافات، وتعزيز فكرة الخلاف التي لاتقود الى اقصاء الاخرين، وذلك بالاستعانة بتجارب الدول المتقدمة في التعليم مع الاحتفاظ والالتزام بمعايير الثقافة المحلية لتصبح أردنية التأثير والانتماء.

في حين لاقت عملية تعديل المناهج بحسب الدكتور بدران اصوات رافضة بالرغم من ثبات المناهج لسنوات طويلة الامر الذي يتنافى وتطورات العلم الحديث، حيث ان عملية تحديث المناهج يجب ان تكون مستمرة ومتواصلة، مبيما انه لا يمكن احداث تغيير دون قياس التغذية الراجعة من قبل الميدان سواء طلبة او معلمين او اولياء امور.

بخاصة وان ارتفاع نسب الرسوب تنذر بوجود خلل في المنظومة التعليمية من الاساس، وعلية يتطلب الامر البحث في مسبباته والعمل على ايجاد الحلول الكفيلة بتصدير كفاءات علمية وبمستويات عالية.

ودعا بدران الى ضرورة توسيع مشاركة القطاع الخاص، وازالة مظاهر البيروقراطية والتشريعات المعيقة امام عملية التنمية البشرية مطالبا باهمية تفعيلها وفق افضل الاسس.

واشار بدران الى التوجه نحو حوسبة الامتحان، وتخصيص بنك خاص بالاسئلة يجتوي على ملايين الاسئلة، من شانه ان يقضي على الرعب حيال امتحان شهادة الثانوية العامة " التوجيهي"، بالاضافة الى التوجه نحو دعم مختلف العلوم من خلال تخصيص برامج متكاملة لدعم المنهاج الدراسي والاطلاع على حيثياته من خلال البرامج والتطبيقات الحاسوبية.