عجلون - بترا

طالب عدد من المواطنين في محافظة عجلون، بالسماح لأصحاب الأراضي والمزارعين فرز أراضيهم لغاية دونمين بدلا من القانون الحالي الذي لا يسمح الا بفرز وقسمة الأرض التي لا تقل مساحتها عن أربعة دونمات.

وأشاروا إلى أن الكثير من المساحات الصالحة للزراعة في المحافظة ما تزال مهملة وغير مستغلة زراعيا بسبب شيوع الملكية بين عدد من الشركاء، معتبرين أن بقاء تجمعات سكانية وأراض سياحية خارج حدود التنظيم أمر غير مقبول.

وقال رئيس لجنة السياحة والآثار النيابية وصفي حداد، إن فرز المساحات الزراعية الصغيرة وتوسعة حدود التنظيم للقرى والتجمعات السكانية سيسهم إلى حد كبير بتنمية المحافظة زراعيا وسياحيا من خلال تشجيع السكان على استغلال تلك المساحات لأغراض الزراعة وإقامة مشاريع سياحية في حال توفر خدمات البنى التحتية للمناطق غير المنظمة.

واعتبرت النائب منتهى البعول أن توسعة حدود التنظيم تسهم بحل مشاكل الضغط السكاني والأزمات المرورية وسط البلدات وإتاحة الفرصة للمواطنين للبناء على أراضيهم الواقعة على الأطراف.

وقال رئيس مجلس المحافظة الدكتور محمد نور الصمادي ان الكثير من المساحات الصالحة للزراعة في المحافظة ما زالت مهملة وغير مستغلة زراعيا بسبب شيوع الملكية بين الشركاء، مطالبا الحكومة بتنفيذ وعودها التي قطعتها خلال زيارتها الأخيرة للمحافظة وإعادة النظر بالقانون والسماح لأصحاب الاراضي بقسمة اراضيهم لغاية دونمين بدلا من 4 دونمات.

وقال المزارع محمد عزبي إن تفتت الملكية يتسبب بإهمال أصحاب الأراضي وعدم استغلالها للزراعة، مبينا أن بقاء التجمعات السكانية والأراضي الزراعية والسياحية خارج حدود التنظيم أمر غير مقبول لان ذلك لا يساهم في استغلال أصحاب الأراضي للزراعة او إقامة أي مشاريع أخرى.

وقال عضو مجلس المحافظة المهندس الزراعي سامي فريحات إن قطاع الزراعة في المحافظة ما زال بحاجة إلى مزيد من الرعاية خصوصا فيما يتعلق بفرز المساحات الصغيرة وتقديم الدعم للمزارعين لاستصلاح مساحات كبيرة من الأراضي الصالحة للزراعة، مشيرا إلى أن نجاح كثير من المشاريع التي نفذها مزارعون مقتدرون ماديا قاموا بإمكانياتهم باستصلاح أراضيهم الوعرة والصخرية وزراعتها بالكروم والأشجار المختلفة، بحيث أصبحت تدر عليهم دخلا جيدا.

وقال عضو مجلس المحافظة باعث الربضي إن منطقة عجلون تشهد زيادة في أعداد السكان مع محدودية المساحة المنظمة ما أدى إلى تكدس الأبنية وانعدام المساحات المخصصة للتهوية في الكثير من الأحياء رغم المطالبات المستمرة للسكان بضم مناطقهم إلى حدود التنظيم، مشيرا إلى أن صغر ملكيات الأراضي وشيوعها بين عشرات المالكين للقطعة الواحدة، إضافة إلى عدم توسعة حدود التنظيم وما ينطوي عليه من نقص في خدمات البنى التحتية يضر بالمحافظة خصوصا في قطاعي الزراعة والسياحة.

وأكد مدير أراضي المحافظة فوزي بني عامر أن شيئا لم يتغير بخصوص تصنيف الأراضي في المحافظة وعملية فرزها، لافتا إلى أن الحدود الدنيا للفرز في المساحات خارج حدود التنظيم يجب أن لا تقل عن 3400 متر مربع.

وقال الدكتور محمد أبو عمر من هيئة الاستثمار إنه ومن خلال التحليل الاستراتيجي يتبين أن من أهم عوائق الاستثمار في الزراعة والسياحة في المحافظة يتمثل بتوجه 50

بالمائة من القوى العاملة المحلية للعمل بالقطاع العام بشقيه العسكري والمدني، مشيرا إلى أن المساحة غير المستغلة زراعيا تبلغ 53 بالمائة من أصل 27 بالمائة من مساحة المحافظة الكلية الصالحة للزراعة والبالغة 419 كم2.

وبين أن المحافظة تحظى بميزات مناخية جيدة وطابع زراعي وأعلى معدل هطول مطري ما يجعلها ذات تنوع زراعي يشتمل على التفاحيات اللوزيات والزيتون والعنب والتين وأنواع كثيرة من الفواكه إضافة إلى وجود الثروة الحيوانية التي ما تزال تقتصر على المشاريع الصغيرة.

وأضاف أن وجود الثروة الزراعية يشجع على إقامة مشاريع ذات علاقة بالتخزين المبرد والمتعلقة بالتصنيع الغذائي مع إمكانية استخدام الغابات للتنمية غير المثمرة مثل المشاتل والزراعة على نطاق صغير.