واشنطن - ا ف ب

وقع الرئيس الاميركي دونالد ترامب قانون تمويل الدولة الاتحادية الذي اقره مجلس النواب والشيوخ، ما ينذر بغلق جديد للادارات الاتحادية، رغم تهديده المسبق بعدم التوقيع وذلك بداعي ان الميزانية لم تضمن تسوية بشأن الهجرة وتمويل جدار الحدود مع المسكيك.



وشهد يوم الخميس حلقة جديدة في مسلسل التغييرات في الفريق المقرب من ترامب مع اقالة مستشار الامن القومي الجنرال اتش ار ماكماستر واستبداله بمحلل قناة فوكس نيوز جون بولتون.

وكان الرئيس باراك اوباما استحدث برنامج داكا لمنح تراخيص اقامة مؤقتة للشبان الذين دخلوا الولايات المتحدة بشكل غير شرعي وهم اطفال، قبل ان يلغيه ترامب في ايلول/سبتمبر 2017 الذي طلب من الكونغرس التصويت على اصلاح في مجال الهجرة. لكن الاغلبية والمعارضة لم يتوصلا الى مشروع قانون بديل عن البرنامج.

وكانت الغالبية الجمهورية والمعارضة الديموقراطية تباحثتا على مدى اسابيع في مشروع الموازنة الذي أقر ليل الخميس وبعد تنازلات من المعسكرين حول العديد من مطالبهما.

ومن المفترض ان يؤمن القانون الذي بلغت قيمته 1,3 تريليون دولار (700 مليار منها للدفاع) حتى نهاية السنة المالية الجارية اي حتى 30 ايلول/سبتمبر.

وكان يتعين على الكونغرس اقرار الموازنة بأي ثمن لتفادي اغلاق المؤسسات الفدرالية مساء الجمعة.

وأقر مجلس النواب النص ب256 صوتا مقابل 167 من المعارضين المحافظين والديموقراطيين خصوصا.

وبعد مجلس النواب، تبنى مجلس الشيوخ هذا القانون الذي يتضمن نفقات تبلغ 1,3 تريليون دولار بعد تسوية تم التوصل اليها إثر مفاوضات شاقة بين الجمهوريين والديموقراطيين الذين يملكون أقلية معطلة. وأقر مجلس الشيوخ القانون منتصف ليل الخميس الجمعة بحصوله على 65 صوتا مقابل 32.

وسيخصص اكثر من نصف نفقات الحكومة للسنة المالية 2018 (تشرين الاول/اكتوبر 2017-ايلول/سبتمبر 2018) اي 700 مليار دولار، للدفاع الذي اضيفت لميزانيته عشرات المليارات بالمقارنة مع 2017 لشراء معدات وزيادة اجور العسكريين بنسبة 2,4 بالمئة.

وكان ترامب جعل من الاستثمار مجددا في القوات المسلحة أولوية وتجاوب معه الكونغرس بأكثر مما كان يطلب. لكنه اضطر الى الرضوخ في ما يتعلق بالجدار الاسمنتي على الحدود مع المكسيك والذي كان طلب له حتى 25 مليار دولار.

- سياج بسيط -

الا ان المحادثات لم تحرز تقدما وفي نهاية المطاف لم يتم اقرار سوى 1,6 مليارات دولار لاعمال بناء سياجات وترميمها مع منع تشييد أي بناء لا يشابه ما هو موجود اصلا وذلك تحت اصرار من الديموقراطيين.

وبرر زعيم الاغلبية الجمهورية في مجلس النواب بول راين هذه التسوية لشبكة "فوكس نيوز" قائلا "انه مبلغ 1,6 مليار دولار الذي طلبه الرئيس للاشهر الستة المقبلة".

واوضح راين "للجدران أشكال مختلفة بحسب الموقع الجغرافي"، وذلك لتوضيح لماذا الجدار في بعض المواضع سياج او سور بسيط يمكن رؤية الجانب الاخر من خلاله.

في المقابل، لم يحصل المقيمون بشكل غير شرعي على أي شيء ما يشكل خيبة أمل كبيرة بعد الامال التي تعززت طيلة اشهر من الحزبين ثم من البيت الابيض.

ومع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية في تشرين الثاني/نوفمبر المقبل، كان هذا القانون دون شك الفرصة الاخيرة لضمان تسوية كبيرة بين الجمهوريين والديموقراطيين. فالانتخابات التمهيدية ستكون الشاغل الاساسي وسيتردد اعضاء الكونغرس قبل خوض أي مجازفة سياسية.

وبين البنود العديدة لقانون النفقات المؤلف من 2232 صفحة:

- تشديد نظام التحقق من السوابق الاجرامية والعقلية قبل السماح بشراء سلاح ناري.

- قروض محدودة للبنى التحتية للبلاد والتي يمكن استخدامها لبناء نفق للسكك الحديد في نيويورك.

- تخصيص مئات ملايين الدولارات الاضافية لمكافحة الهجمات المعلوماتية الروسية.

- 4,6 مليارات دولار (بزيادة 3 مليارات عن 2017) لمكافحة الجرعات الزائدة نتيجة تعاطي المواد الافيونية.

- وقف المساعدات للسلطة الفلسطينية طالما تواصل دعمها المادي لاسر فلسطينيين نفذوا هجمات في اسرائيل وادينوا او اعتقلوا على اثرها.

في المقابل، حقق ترامب مكسبا كبيرا اذ ينص قانون النفقات على خفض باكثر من 9% في ميزانية الشؤون الخارجية والمساعدة في التنمية ما سينعكس حتما على المساهمة الاميركية في الامم المتحدة.