الأناضول

أفادت دراسة فنلندية حديثة، بأن تعزيز المهارات الحركية لدى الأطفال المصابين بالسمنة، ينعكس بالإيجاب على تحسين مهارات القراءة لديهم في مرحلة التعليم الابتدائي.

الدراسة أجراها باحثون بجامعة يوفاسكولا الفنلندية، ونشروا نتائجها، في عدد الإثنين، من دورية (Journal of Sports Sciences) العلمية.

وأوضح الباحثون أن دراسات سابقة ربطت بين وزن الجسم الزائد وسوء الأداء الأكاديمي لدى الأطفال، وخاصة مهارات القراءة الضعيفة.

ولاختبار فاعلية المهارات الحركية في تطور التحصيل الأكاديمي للأطفال، راقب الباحثون 175 من الأطفال الفنلنديين الذين تتراوح أعمارهم بين 6 و 8 سنوات.

وتم قياس مهارات القراءة والحساب لدى المشاركين، بالإضافة إلى إجراء اختبارات لقياس المهارات الحركية واللياقة القلبية التنفسية والنشاط البدني لديهم.

ووجد الباحثون أن نسبة الدهون المرتفعة في الجسم ترتبط بضعف مهارات القراءة لدى الأطفال، ويرجع ذلك إلى تراجع المهارات الحركية لديهم.

وقال قائد فريق البحث الدكتور إيرو هابالا، إن "السمنة ترتبط عادة بتراجع مهارات القراءة لدى الأطفال، وذلك لتراجع المهارات الحركية لدى من يعانون من زيادة الوزن".

وأضاف أن "نتائج الدراسة تشير إلى أن التدريب على المهارات الحركية خلال مرحلة الطفولة المبكرة قد يساهم في تحسين مهارات القراءة لدى الأطفال في المرحلة الابتدائية".

ونصح بأن النشاط البدني اليومي للأطفال لابد أن يتضمن العديد من التمارين التي تعزز المهارات الحركية لديهم.

ويطلق مصطلح المهارات الحركية على النشاطات الحركية التي تظهر عند معظم الأطفال، وتتضمن نشاطات مثل رمي الكرات والتقاطها، والقفز والوثب والحجل والتوازن، وتعد تلك المهارات ضرورية للألعاب المختلفة التي يقوم بها الأطفال.

وتنصح منظمة الصحة العالمية، الأطفال والشباب بممارسة الرياضة لمدة ساعة على الأقل يوميًا، بالإضافة إلى تخصيص الجزء الأكبر من النشاط البدني اليومي للألعاب التي يتم ممارستها في الهواء الطلق.

وأضافت المنظمة، أن ممارسة النشاط البدني تساعد الشباب على نمو العظام والعضلات والمفاصل والقلب والرئتين بطريقة صحية، بالإضافة إلى الحفاظ على وزن مثالي للجسم.