عمان - بترا

أقام منتدى الرواد أمسية شعرية للشاعر العراقي محمد نصيف، وذلك في مقر المنتدى قدمت فيها الدكتورة دلال عنبتاوي ورقة نقدية بعنوان "جدلية الزمن والحب في ديوان/ الأزهارُ تموتُ في آذار" للشاعر محمد نصيف، وأدارتها القاصة سحر ملص.

استهلت الامسية بكلمة رئيسة المنتدى هيفاء البشير التي رحبت بالشاعر والمحاضرة، مشيرة إلى الحاجة في هذا الزمن إلى الاستماع للشعر من اجل نفض غبار الزمن الذي يتراكم على الأرواح، ما يجعلنا بحاجة إلى دفعة حنان وكلمة دافئة تحلّق بالنفس في أفق الغيب، وهذا ما نلمسه في الشعر.

قرأ الشاعر مجموعة من قصائد ديوانه "الأزهار تموت في آذار"، وهي قصيدة تتناول شهر اذار والمرأة والحب الذي ينور في اذار: "الشَّعر المسدول"، "في ضيافة الرشيد"، "أحبكِ"، وختم بقصيدة "همسات ثائرة في عيد المرأة".

وأشارت الاكاديمية عنبتاوي إلى أن نصوص الديوان جاءت لتعبر عن أبعاد إنسانية تكثفت دلالاتها في العنوان والنصوص حيث نجد دلالات العنوان وردت في اتجاهات مكثفة داخل متن النص. ولقد بنيت دلالة العنوان على ارتباطه الوثيق بالحياة وقد نجح العنوان في تحديد مقاصد الشاعر، ومنسجما انسجاما تاما مع شكل الديوان وألوانه التي تدرجت مابين اللون الأخضر والأصفر ودرجاته لتعطي للعنوان سلطة ووقعا خاصا على عين المتلقي حين تحدق به .. فالأزهار هي المسيطرة في الشكل والمضمون وطاغية الحضور حين حضرت في شهر أذار شهر بداية الربيع الذي يتفتح فيه النوار زهرا بعد أن شرب ماء الشتاء ومن هنا يطل الزمن من العنوان ملقيا بظلاله وإيحاءاته الخاصة.

وأضافت إن الزمن الذي تؤسسه هذه القصائد هو زمن إبداعي يشي بالكثير من الرؤى والدلالات وشتان ما بين الزمن الوجودي الإبداعي والزمن المادي اللاابداعي إذ إن من طبيعة الزمن الإبداعي التحول والتكثيف وشدة الإيحاء في حين أن الزمن اللاابداعي يبنى في حيز زمني ثابت لايحيد عنه.