عمان - بترا

أكد سمو الأمير الحسن بن طلال ضرورة بناء وتطوير الحوار والأفكار، لمجابهة مختلف التحديات التي تواجهنا.

ولفت سموه خلال رعايته في عمان اليوم الأربعاء أعمال المؤتمر الدولي الثالث "اللاجئون في الشرقِ الأوسط: المجتمعُ الدولي: الفرص والتحديات"، إلى أهمية أن تستند هذه الأفكار على بيانات سليمة تعزز لقاعدة معرفية في الإقليم.

كما أكد سموه، خلال المؤتمر الذي نظمه مركز دراساتِ اللاجئين والنازحين والهجرة القسرية في الجامعة، الحاجة للتكامل بين دول المشرق العربي حيث لا يمكن لدولة واحدة أن تحل مشاكلها بمفردها.

واشار سموه إلى أن تصنيفات المؤسسات الدولية للاجئين لها تأثير كبير على نوعية الحياة والفرص المتاحة لهم، مبينا أن الإنسان هو الإنسان سواء أكان مواطنا أو مهاجرا أو لاجئا أو مقيما؛ متسائلا: متى سنخرج من أشكال التقسيم للمجتمع الواحد؟ ولفت سموه إلى أن الأوضاع التي تشهدها المنطقة تؤثر سلبا على الشباب وتطلعاتهم، مبينا أن هناك تحديا آخر أمام الشباب يتمثل بصعوبة الحصول على فرص عمل بسبب عدم المواءمة بين مخرجات التعليم واحتياجات السوق.

وقال رئيس جامعة اليرموك بالوكالة الدكتور زياد السعد، إن انعقاد المؤتمر يأتي لتسليطِ الضوء على قضايا المجتمع الأردني والعربي وتقديم المعالجات العملية والعلمية لها، لافتا إلى جهودِ مركزِ دراساتِ اللاجئينَ والنازحينَ والهجرةِ القسريةِ في الجامعة لعقدِ العديدِ من الورشِ والندواتِ والشراكاتِ والمشاريعِ المتعلقةِ بأزمة اللجوءِ السوري ومعالجاتهِا.

وحسب مدير مركز دراسات اللاجئين والنازحين والهجرة القسرية الدكتور فواز المومني فإن أزمة اللجوء السوري في الأردن تستنزف أكثرَ من ربع الموازنة، جراءَ تحملِه مسؤولياتِهِ الإنسانيةِ والأخلاقيةِ نيابةً عن المجتمعِ الدولي الذي لم يكن منصفًا تجاهَ المملكة، مشيرا إلى أن المؤتمرُ استقطب نخبة من المفكّرينَ والأكاديميينَ لمناقشةَ قضايا اللجوءِ التي أصبحت كارثة إنسانية تثبت أنها خطر متنامٍ يهددُ الأمنَ والتنميةَ والنموَ الاقتصاديِ العالمي.

وفي الجلسة الحوارية الأولى، بعنوان " الفرص والتحديات التي تواجه الدول المضيفة للاجئين "، أشار مدير الجلسة رئيس مجلس الأمناء جامعة اليرموك الدكتور فايز الخصاونة إلى أن اللاجئين ليسوا وحدهم من يحتاجون المساعدة، لكن المواطنين كذلك الذين يتشاركون إمكانياتهم المحدودة مع أشقائهم اللاجئين منذ عدة سنوات، وحان الوقت أن يتحمل المجتمع الدولي مسؤولياته حيال ذلك.

ولفت الدكتور تيسير الصمادي إلى أن التحديات الناجمة عن موجات اللجوء تجاوزت الامكانيات الموجودة لدى الدولة الأردنية وشكلت تحديا أمام مشكلتي الفقر والبطالة وقطاعات التعليم والصحة.

من جهته، استعرض السفير التركي في الأردن، مراد كركوز، الأعباء التي تتحملها بلاده جراء أزمة اللجوء السوري، مبينا أن الحكومة التركية تسعى لتوفير الخدمات للاجئين وتأمين الحياة الكريمة لهم.

وأشاد ممثل المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في عمان ستيفانو سيفيري بالدور الأنساني والإغاثي الذي يقوم به الأردن تجاه اللاجئين السوريين بالرغم من محدودية موارده، ما يحتم على المجتمع الدولي وخاصة الاتحاد الأوروبي والبنك الدولي مساعدة المملكة لتمكينها من مواصلة تقديم هذا الدور.

وتحدث السفير السويدي في عمان أريك اولهنج عن التحديات التي يجب التعامل معها على المدى القريب والبعيد، والتي تسبب ضغطا الموارد المائية الشحيحة والمواصلات والمدارس وغيرها.