العقبة - رياض القطامين

أكد رئيس غرفة تجارة الأردن العين نائل الكباريتي أن البلاد "قادرة" على الخروج من أزمتها الاقتصادية بتطبيق استراتيجية مدروسة وعقلانية ترتكز إلى تسويق المشاريع الكبرى للمستثمرين العرب والأجانب.

وفي مؤتمر صحفي عقده في العقبة الأربعاء، أشار الكباريتي إلى أن جلالة الملك يوجه رسائل ملكية مهمة إلى أصحاب القرار للخروج بالاقتصاد من محنته، ويضع خريطة طريق واضحة المعالم، غير أن هذه الرسائل "تحتاج ترجمة مباشرة على أرض الواقع بهدف تحسن الوضع الاقتصادي وتخفيف الأعباء اليومية التي يتحملها المواطن جراء الرفع المتكرر للسلع الضرورية في الحياة".

ولاحظ أن المملكة تعرضت وتتعرض لضغوط داخلية وخارجية دفعتها لاتخاذ قرارت اقتصادية لا تتناسب والوضع المعيشي للمواطن الذي أصبح غير قادر على تحمل اعباء اضافية.

وأكد أن الحكومة تبذل جهودا كبيرة لحل الأزمة الاقتصادية التي تمر بالوطن رغم الظروف السياسية الصعبة التي تعصف بمحيطه العربي، منوها الى ان موقف الاردن من القدس كان له تاثير سلبي على الاقتصاد الوطني والاستثمارالمحلي والاجنبي .

وبين الكباريتي أن الحل الأمثل لتخفيض الضريبة العامة على السلع يكون بمعالجة التشوهات الضريبية وتوحيد الجمارك على كل السلع تحت مسمى (ضريبة خدمات) وبنسبة بسيطة لا تتجاوز ال 10 بالمئة وفي المقابل وضع ضريبة جمركية على سلع كمالية مثل الدخان والكحوليات والسيارات. وأكد أن بعض القرارات زادت صناعة التهريب الذي زاد بزيادة نسبة الضرائب على بعض السلع.

ورأى أن تجميد الحكومة اتفاقية التجارة مع تركيا "سلبي" وليس له مبرر، ولفت إلى أن حجم التبادل التجاري بين البلدين وصل حوالي 800 مليون دولار الجزء الأكبر منه لمادة النفط يليها الملابس والكهربائيات.

وأكد أن على الحكومة احترام الاتفاقيات التي تصب في المصلحة العامة للوطن والمستثمر المحلي والأجنبي وتخفيف العبء الضريبي على المواطن وتشجيع الاستثمار اضافة الى توحيد التعرفة الجمركية وتحديث منظومة الجمارك وتعديل القوانين الضريبية بما يخدم الاقتصاد الوطني.

وحول الاستثمار العربي بالأردن لفت الكباريتي إلى أن دولة قطر من أكثر الدول استثمارا، ودعا الحكومة إلى إعادة النظر في الخريطة الاستثمارية التي أقرتها أخيرا والتي "تخلو من مشاريع استثمارية كبرى وبخاصة في المحافظات"، موضحا انه عند عرض الخريطة على المستثمرين في الخارج فإنها لا تجد قبولا منهم كون المشاريع التي تتضمنها لا تتناسب وحجم استثماراتهم التي يطمحون في تنفيذها لتعود عليهم بالفائدة.

كما دعا الحكومة الى زيادة المخصصات التسويقية للاستثمار في المملكة والتي لا تتجاوز للعام الحالي 200 ألف دينار بهدف جذب مزيدا من المستثمرين إضافة الى اهمية التزام الحكومة بالقرارات التي تتخذها والتي تمس المستثمر الاردني لدعمه وتشجيعه على استثمار امواله داخل الوطن بدلا من الخارج.

واشار الى ان القرارات الحكومية الاقتصادية "صائبة في معظمها"، إلا أن "ما يحدث في الشارع من تأجيج" لبعض القضايا الاقتصادية "غير مطلوب" في الوقت الحاضر في ظل ما تمر به المنطقة والعالم من أزمات سياسية واقتصادية تؤثر بشكل مباشر وغير مباشر على الأوضاع المعيشية للمواطنين.