كان ضروري جداًّ أن يتصدى الرئيس محمود عباس (أبومازن) بطريقته الحازمة والحاسمة لتجار المواقف الرخيصة «المتذيلين» لإيران ولغيرها من المحسوبين على الشعب الفلسطيني بأنهم قيادات فلسطينية فالتطاول على دول عربية رئيسية، تاريخها وحاضرها مشرفان بالنسبة لقضية فلسطين يشكل إساءة لهذه الدول، التي هي معروفة والتي مواقفها أيضاً معروفة ولا يستطيع «عملاء» إيران المأجورون فعلاً أن يغيروا في هذه الحقائق ولو بمقدار مثقال ذرة.

بدأت كذبة الضغط على القيادة الفلسطينية للقبول بما يسمى:»صفقة العصر» الأميركية من مواقع التواصل الإجتماعي «المهاجرة» المعروفة بـ»تذيلها» لإيران والنظام السوري وبعض الدول العربية الـ»مايكروسكوبية» التي وصل بها الغرور التآمري بالتصرف وكأنها إمبراطورية عظمى وكأنها إحدى الدول الدائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي وكأنها قادرة على تحريك الكرة الأرضية بـ»خنصر» يدها اليسرى في الإتجاه الذي تريده.

إن هذه الدول العربية معروفة بأنها تنام مع الهم الفلسطيني وتستيقض معه وأنها كانت ولا تزال حاضنة للقضية الفلسطينية ودعمها بكل وسائل الدعم دون أي تدخل في شؤون الفلسطينيين الداخلية فالشمس لا يمكن تغطيتها بـ»غربال» والحقائق معروفة ولا يمكن أن يغيرها هؤلاء الذين بقوا يشكلون على هوامش مسيرة الشعب الفلسطيني البطولية طفيليات تقتات على ما يرميه لها المتآمرون والخونه من فتات لقاء مواقفهم الدنيئة والرخيصة.

إن بإمكاني أن أسمي هؤلاء «المتكسبين» على حساب قضية فلسطين واحداً واحداً لكن من الأفضل ترك هذه المسألة لـ (أبومازن) المشهور بإتزانه وبرفضه لأي لعب وتلاعب على حبال الخلافات العربية ولعل ما يشير إلى أنَّ «المقصودين» معروفين واحدا واحدا أن الرئيس الفلسطيني قد شدد في بيان الإستنكار الذي أصدره على عدم جواز المس أو التشهير بأي من قيادات الدول العربية ..» إن قيام أيٍّ من أعضاء القيادة الفلسطينية بذلك سوف يعرضه للمساءلة تحت بند المس بالأمن القومي العربي والفلسطيني».

وهكذا فإن المعروف والثابت والمؤكد أن قضية فلسطين هي قضية عربية بقدر ما هي قضية فلسطينية وإنه من حق أي دولة أو جهة عربية أن تقول رأيها بأي شأن من شؤون هذه القضية لكن بدون التدخل في الشأن الفلسطيني الداخلي أما أن يتحدث تجار المواقف الرخيصة عن ضغوطات بعض العرب على القيادة الفلسطينية لحملها على القبول بـ»صفقة العصر» فإن هذا كذب واضح وأنه خدمة لإيران، التي قال قادتها وما زالوا يقولون أنها تسيطر على خمس دول عربية وفوقها أفغانستان وإنها خدمة مدفوعة الأجر لهؤلاء الذين يشكلون طفيليات، تتعيش على الفتات الذي يرمى لها للتشويش على الساحة الفلسطينية النضالية.