القدس المحتلة - الرأي

ذكرت صحيفة "هآرتس" أن رئيس الوزراء الاسرائيلي، بنيامين نتنياهو، ينوي تبكير موعد الانتخابات، ويحاول تشكيل الأغلبية اللازمة لحل الكنيست، كي يتمكن من إجرائها في حزيران. ويحتاج نتنياهو إلى 61 عضواً في الكنيست لدعم حلها، لكن هناك معارضة لهذه الخطوة في الائتلاف وفي المعارضة. وعلى الرغم من دعوة نتنياهو لشركائه "إلى النزول عن قمم الأشجار" وبذل جهد للحفاظ على الائتلاف، فإنه يسود الاعتقاد لدى قادة الأحزاب، الذين تحدثوا معه، أمس الاول، أنه مصمم على إجراء الانتخابات.

وقال نتنياهو في خطابه في الكنيست، أمس الاول: "إذا جرت انتخابات فسوف ننافس وننتصر"، مضيفًا أن "الحكومة لا يمكنها العمل على حافة التصويت"، ملمحا بذلك إلى معارضة رئيس حزب "يسرائيل بيتينو"، أفيغدور ليبرمان، للتوصل إلى حل وسط بشأن تجنيد الحريديم.

ويريد نتنياهو إجراء الانتخابات في أقرب وقت ممكن، وحدد تاريخ 26 حزيران. وتعمل مديرة كتلة الليكود، عليزا براشي، الآن على إقناع أعضاء الحزب وأعضاء أحزاب المعارضة بدعم هذا المخطط. وتقف أمام نتنياهو جبهة يقودها "البيت اليهودي"، "كلنا" و"شاس"، التي يخشى قادتها خوض الانتخابات في حزيران.

ويأمل نفتالي بينت، رئيس «البيت اليهودي»، في أن يسمح منع نتنياهو من إجراء الانتخابات في هذا التاريخ، بإقناعه بعدم التقدم في فكرة تبكير موعد الانتخابات على الإطلاق، فيما يواصل موشيه كحلون السعي للتوصل إلى حل وسط مع زعماء الأحزاب الدينية، الأمر الذي سيسمح بالتصويت على ميزانية الدولة، هذا الأسبوع، ويمنع تفكيك الحكومة.

كما تعارض القائمة المشتركة إجراء الانتخابات في هذه الفترة بسبب قربها من شهر رمضان، في حين ترغب "يوجد مستقبل" و "ميرتس" بإجراء الانتخابات في أقرب وقت ممكن.

وكان رئيس الوزراء الاسرائيلي قد صرح في الكنيست، أمس: "إذا تم إجراء الانتخابات، فسوف ننافس وننتصر، لكننا لم نصل إلى هناك بعد، الوقت متأخر، لكنه لم يفت الأوان. يجب العمل بمسؤولية. الدولة تحتاج إلى حكومة مستقرة، صامدة، واسعة، تعمل لفترة طويلة. في هذا الوقت المتأخر يجب عمل شيء واحد: النزول عن قمم الأشجار إلى أرض الواقع. يجب بذل هذا الجهد هذه الليلة".

وفي الوقت نفسه، ألمح نتنياهو إلى أنه لن يواصل تولي منصب رئيس الوزراء إذا انسحب حزب "يسرائيل بيتينو"، وقال: "لا يمكن للحكومة أن تعمل على حافة صوت واحد".

وقال نتنياهو للمعارضة: يجب عليكم تقدير الجمهور الإسرائيلي بشكل أكبر. انه يعرف كيف يميز بين الحقيقة والكذب، بين الجوهر والقشرة. مواطنو إسرائيل يسافرون إلى الخارج ويرجعون من الخارج، ويقولون: جيد لنا هنا. وهم يحبون الدولة. وفوق هذا – إنهم يفاخرون بالدولة، وهذا بتناقض تام مع ما يسمعونه منكم ومن رفاقكم في وسائل الإعلام".

وأضاف نتنياهو: "كنت متأكدا من أنكم ستقدمون، في أعقاب هذه الأزمة، مشروع قانون لحل الكنيست – ليس في الأسبوع الماضي – بل اليوم. لكن هذا لم يحدث. أنا لم يسبق لي رؤية معارضة مثلكم تخاف من الانتخابات، معارضة تريد للحكومة أن تواصل العمل ولا تذهب للانتخابات. ولذلك أنتم تعرفون أن مقولاتكم هي مقولات فارغة المضمون ولا قيمة لها. أنتم تعرفون أنه إذا جرت الانتخابات فإن الشعب سيمنحنا تفويضا أكبر".

وتحدث بعد نتنياهو، زعيم المعارضة اسحق هرتسوغ، قائلاً لنتنياهو: "أنت تدعو شركاء ائتلافك لكنهم ليسوا هنا. انهم لا يثقون بك، إنهم يعرفون أنك لا تقصد ما تقول، وأنك تريد الانتخابات بسرعة من أجل استباق قرار المستشار القانوني للحكومة. هذا هو المطروح على الجدول، والباقي كله تمثيل".

وقال هرتسوغ إن وزراء من الليكود طلبوا من المعسكر الصهيوني الموافقة على إجراء انتخابات في حزيران. مضيفا: "نحن لسنا الحمقى خاصتك. نحن لا نخاف من الانتخابات. نحن نخاف منك ومما تفعله للدولة، للديموقراطية، لسلطة القانون ولحراس البوابة".