القدس المحتلة - الرأي

ذكرت صحيفة "هآرتس" أن “المحكمة العليا” الاسرائيلية رفضت، أمس الاول، التماس المستوطنين في الخليل ضد إخلائهم من البيت، الذي سيطروا عليه بجانب الحرم الإبراهيمي، وسمحت المحكمة للسلطات بتنفيذ الإخلاء فورا.

وقالت المحكمة في قرارها أن المستوطنين الذين يقيمون في المنزل الذي اقتحموه في تموز الماضي، لم يثبتوا حتى الآن أي حقوق للملكية.

وكتبت رئيسة المحكمة، القاضية استر حيوت، في قرارها، انه "بعد معاينة الادعاءات التي قدمتها الأطراف، والادعاءات التي طرحت أمام المحكمة، استنتجت أنه يجب رفض التماس الشركة (شركة المستوطنين) في غياب سبب للتدخل في موقف الدولة، في كل ما يتعلق بإخلاء الشركة وممثليها من البناية".

ورفضت المحكمة "مخطط المستوطنين"، الذين اقترحوا السماح لهم بمواصلة السيطرة على المبنى بشكل جزئي حتى يتقرر لمن يتبع.

يشار إلى أن النقاش القضائي حول هذه البناية يستمر منذ سنوات. وكانت اللجنة المعنية في ما يسمى الإدارة المدنية الاسرائيلية قد قررت في السابق، أن المستوطنين لم يمتلكوا المنزل بشكل قانوني وانه يتبع لعائلات فلسطينية. ولكن بعد التماس المستوطنين تقرر إجراء نقاش آخر في اللجنة، فيما التزمت الدولة بعدم السماح بسكنى البيت حتى صدور القرار. لكن النقاش في اللجنة لم ينته حتى اليوم. وفي هذه الأثناء اقتحم المستوطنون المنزل في تموز الماضي.

وقدم فلسطينيون من الخليل التماسا إلى المحكمة يطالب بإخلاء المستوطنين، بعد أن ظهر لهم بأن السلطات الاسرائيلية لا تنوي إخلاءهم. وفي ردها على الالتماس صرحت السلطات بأنها ستخليهم وأمهلتهم أسبوعا لمغادرة المنزل. ولكن قبل انتهاء الأسبوع، التمس المستوطنون إلى المحكمة العليا.

يشار إلى أن وزير الأمن الاسرائيلي افيغدور ليبرمان، كان قد صرح بأنه معني "بجر الأقدام" قدر الإمكان لتأخير إخلاء المنزل، زاعما أن ادعاءات المستوطنين صحيحة.

مع ذلك قال ليبرمان في حينه، أنه يجب الانصياع إلى أوامر المستشار القانوني للحكومة الاسرائيلية، بإخلاء المنزل، وأنه يعمل على التوصل إلى تفاهمات.