عمان - سرى الضمور

أطلقت وزارة التربية والتعليم حوار حول مسودة الخطة الاستراتيجية للوزارة لاعوام 2018-2022 والتي تزامنت مع اطلاق التقرير العالمي لرصد التعليم " المساءلة في التعليم" 2017-2018 تحت عنوان "الوفاء بالتزاماتنا" بدعم من الحكومة الكندية وبالتعاون مع منظمة “اليونسكو”.

جاء ذلك ضمن حفل اطلاق الحوار حول مسودة الخطة الاستراتيجية لوزارة التربية والتعليم الثلاثاء ، في فندق الانتر كونتيننتال-عمان.

بحضور ممثلين عن عدد من السفارات وممثلي الدول المانحة بالاضافة الى مدير مكتب اليونسيف في عمان، وخبراء تربويين واعضاء من مجلس التربية والتعليم ومسؤلين في مركز الورازة والميدان.

وقال وزير التربية والتعليم الدكتور عمر الرزاز خلال الحفل؛ ان اطلاق مسودة خطة الاستراتيجية لوزارة التربية والتعلين 2018-2022 ، محطة هامة في النهضة التربوية اذ تعد المسودة، بحسب الرزاز وثيقة "مرنة" قابلة للتشاور والحوار والتطوير والتعديل وبشكل مستمر.

واكد الرزاز ان اطلاق "مسودة الخطة " لم يكن وليدة الصدفة ووجدت بالتزامن مع التقرير رصد التعليم العالمي "المساءلة بالتعليم" باعتبارهما موضوعين مترابطين ومهمين.

و شدد الرزاز على اهمية تفعيل نظام المساءلة لاي خطة تنموية، منوها ان نجاح الخطط يعتمد بشكل اساسي على توفر ارقام وإحصائيات على ان تكون ضمن جدول زمني وقدرة على متابعتها وتقيمها على ارض الواقع، مشيرا الى اهمية التغذية الراجعة كونها هامة في هذه الفترة .

وقال ان الوزارة هي الجهة الوحيدة التي تتحمل نهضة التعليم ، الا اننا بحاجة ماسة الى الشراكات واستقبال التغذية الراجعة من الميدان، وذلك من خلال التواصل مع مديريات التربية والتعليم لتلمس التحديات لا يجاد الحلول المناسبة .

وطلب الرزاز ان يتم تقديم التغذية الراجعة بشكل دوري وحقيقي حول بنود ومحاور مسودة الخطة كافة ، ودراسة كيفية التعامل مع التحديات فضلا عن العمل على تعظيم فرص النجاح.

داعيا جميع القائمين على العملية التعليمية المساهمة بشكل فعال للتواصل بمسؤولية حول الاقتراحات والتحديات حول المسودة.

واوضح الرزاز ان "مسودة الخطة " منبثقة عن الورقة النقاشية السابعة لجلالة الملك عبدالله الثاني واهداف التنمية المستدامة، ومحاور الاستراتيجية الوطنية لتنمية الموارد البشرية لتشكل بجموعها خارطة طريق لنجاح الخطة التي تنعكس ايجابيا على جميع القطاعات واليات المتابعة والتقيبم.

من جانبه ،اعتبر السفير الكندي في الاردن بيتر ماكدوغال ان المسودة تعد خريطة طريق مبنية على اسس علمية متكاملة لايجاد مجتمع يعيش وفق اسس ثقاقية صحيحة.

وقال ان كندا حريصة على دعم الاردن لتحسين خدماتها التعليمية وتمكينها من تحقيق اهداف التنمية المستدامة في ظل الضغط على البنية التحتية جراء ازمة اللاجئين.

من جانبه ، استعرض مدير شعبة دعم التعليم 2030 في اليونسكو الدكتور جوردان نايدو النتائج الرئسية للتقرير العالمي لرصد التعليم "المساءلة في التعليم :الوفاء بالتزاماتنا"

وقال نايدو ان التقرير يبحث في موضوع المساءلة في التعليم , و تحليل إمكانية أصحاب المصلحة المعنيين في توفير بيئة تعليمية أكثر فعالية وكفاءة و بإنصاف.

كما ويبحث في آليات المساءلة المختلفة المستخدمة لتُلزم كل من الحكومات و المدارس و المعلمين و الاهالي و الطلاب و المنظمات الدولية و القطاع الخاص على تحمل المسؤؤولية لتعليم شامل وعادل و ذو جودة.

واشار الى ان التقرير اوصى بعدة توصيات من شانها المساعدة في بناء انظمة تعليمية اقوى و ذلك من خلال تحليل أي من السياسات التي تمكّن المساءلة من العمل او الفشل، و اي من العوامل الخارجية قد تؤثر على نجاحها.

واوضح ان اليونسكو قامت مؤخرا بنشر تقرير رصد التعليم العالمي والذي يعتبر تقريراً سنويا و مستقلا و تحريرياً و موثوقاً كما ويستند الى ادلة. وقد تم تكليف تقرير رصد التعليم العالمي برصد التقدم نحو تحقيق الهدف الرابع من اهداف التنمية المستدامة بشأن التعليم الجيد و الشامل و المنصف و التعلم مدى الحياة و اهدافه التفصيلية العشرة، اضافةً الى اهداف اخرى لهدف التنمية المستدامة ذات بعد تعليمي واضح،و ذلك بالاعتماد على نموذج تم اختباره جيدا و انتاج 12 تقريرا منذ عام 2002.

وقد اعتمد المجتمع الدولي هذه الاهداف و الغايات في ملتقى التعليم العالمي ( ايار 2015) و قمة الامم المتحدة للتنمية ( ايلول 2015). و من المعترف به على نطاق واسع بأن تقرير رصد التعليم العالمي ما هو الا اداة فنية لدعم توفير تعليم اساسي.

بدورها قدرت ممثلة اليونسكو لدى الاردن كوستانزا فارينا دور الاردن ورؤيته الثاقبة لمسقبل التعليم في الاردن ومشاركته المتواصلة لتحسين جودة التعليم

الذي يرسي مفهوم تطور وتحقيق ماورد في مسودة الخطة الاستراتيجية لوزارة التربية والتعليم في الاردن.

وتحدثت فارينا عن "التقرير العالمي “ المساءلة في التعليم الذي جاء ضمن سياق اجندة 2030 الخاصة بالتنمية المستدامة الذي يركز على التعليم الشامل والعاجل وذو الجودة العالية وفرص التعلم مدى الحياة للجميع .

واكدت فارينا على ان التعليم مسؤولية مشتركة ومشروع جماعي والجميع مسؤول عن ضمان مسقبل تعليمي اكثر اشراقا لهذا الجيل والاجيال القادمة وصولا الى النتائج وادوات التمكين في تحقيق اهداف التنمية المستدامة .

ودعت فارينا ضرورة الاخذ بعين الاعتبار مسؤولية المواطنين ومنظمات المجتمع المدني والقطاع الخاص والمجتمع الدولي ومنظمات الامم المتحدة .

واعتبرت فارينا ان "مسودة الخطة" هي بداية العمل المشترك والمتجذر، على ان يتم النظر "لمسودة الخطة " على انها وثيقة مرنة سيتم رصدها وتحديثها سنويا .

وتمنت من الشركاء والداعمين الحفاظ على الدعم التقني والمالي لمسودة الخطة والتي تمثل المؤسسة الجماعية من اجل تعليم شامل وعادل للجميع .

انتهجت وزارة التربية والتعليم في اعداد خطتها الاستراتيجة مسار التخطيط الاستراتيجي الشامل

الذي يعتمد على تطوير السياسات التربوية ورسم اطر عامة لها، وتطوير الرؤية والرسالة من خلال اجراء توافق وطني لتوجيهات النظام التربوي المستقبلية لعمليات وزارة التربية والتعليم في السنوات الخمسة الى العشرة القادمة.

حيث تبنى بالتعاون مع الشركاء الداخليين والخارجيين، وبناء تصور شامل لمجالات واوجه التطوير والخطط العامة للتطوير ضمن محاور عامة واستراتيجيات عامة.

وتشير “مسودة الخطة” الى أن التطبيق يحتاج الى متابعة عامة وتقييم مستمر لانجاحها؛ من خلال متابعة تنفيذ الخطة الحكومية في رئاسة الوزراء ومراجعة الدراسات التقييمية التي ينفذها المركز الوطني لتنمية الموارد البشرية.

وتقوم ملامح مسودة الخطة الاستراتيجية على رؤية نصها "مجتمع ريادي منتم مشارك ملتزم بالقيم" نهجه العلم والتميز وصولا للعالمية.

اما الرسالة فتقوم على توفير فرص متكافئة للحصول على تعليم عالي الجودة يمكن المتعلمين من التفكير العلمي الابداعي الناقد والعمل بروح الفريق والتعلم مدى الحياة والتزود بالمهارات والقيم ليكونوا مواطنين فاعلين منتمين الى وطنهم مساهمين في رفعة العالم والانسانية.

اما القيم الجوهرية تتبناها الوزارة تتمثل ب "الحرية والعدالة المساواة والمواطنة الصالحة والانتماء والوسطية واحترام الراي والراي الاخر والشفافية والمسؤولية والريادة وبناء شراكات فاعلة".

اما المحاور الرئيسية للخطة الاستراتيجية تشمل محور التعليم المبكر وتنمية الطفولة ومحور الوصول والمساواة ومحور دعم النظام ومحور الجودة ومحور الموارد البشرية ومحور التعليم المهني.

واشتمل حفل اطلاق مسودة الخطة الاستراتيجية لتطوير التعليم على جلسة حوارية المسودة وجلسة نقاش الشراكة والماءلة “ هل يلبي الاردن الالتزامات حول المساءلة ودار نقاش موسع حول مسودة الخطة وتقرير الرصد العالمي.

وثمن المشاركون هذا الحوار البناء الذي سيثري الخطة من خلال الاستفادة من التغذية الراجعة والمناقشات التي خلال اللقاء.