اشارت عدة تقارير صادرة عن صندوق النقد الدولي الى ان العمل بقوة من اجل الحد من الفساد يمكن البلدان المختلفة من تحسين الاستقرار الاقتصادي وإعطاء دفعة للنمو والتنمية والفساد العام يعرف بانه سوء استغلال منصب عام لتحقيق مكاسب خاصة يلقي بإعباء كبيرة على الاقتصادات في جميع مراحل التنمية وتواجه الحكومات

في أنحاء العالم التحدي المتمثل في معالجة قلق المواطنين المتزايد من الفساد المستشري والفضائح التي انتشرت مؤخرا تعكس هذا الفساد ومدير عام صندوق النقد الدولي اكد على ان التكاليف الاقتصادية المباشرة الناجمة عن الفساد معلومة تماما بينما التكاليف غير المباشرة اكبر وأشد وطأة فهي تؤدي الى انخفاض النمو وارتفاع عدم المساواة في الدخل كما ان للفساد تاثيرا ضارا على المجتمع وحيث يقوض الثقة بالحكومة ويضعف المعايير الاخلاقية للمواطنين الأفراد و والتقرير الصادر عن الصندوق بعنوان الفساد تكاليفه واستراتيجيات تخفيف حدته اشار الى ان الفساد يعوق إدارة سياسة الموازنة والسياسة النقدية ويضعف الإشراف المالي اي انه مطلب أساسي لتحقيق استقرار الاقتصاد الكلي والذي يدخل في صميم صلاحيات الصندوق والتكاليف الاقتصادية التي يسببها الفساد باهظة بكل المعايير والتي تتراوح مابين ١,٥ تريليون الى ٢تريليون دولار او مانسبته ٢٪ من الناتج المحلي الاجمالي العالمي بينما تقدر التكاليف الاقتصادية والاجتماعية الناجمة عن الفساد اكبر من ذلك بكثير والفساد يضعف قدرة الدولة على تعبئة الايرادات واداء وظائفها الاساسية ويضر الفساد بثقافة الامتثال والتهرب الضريبي وخاصة عندما ينظر المواطنون الى الاعفاءات الضريبية على أنها جزافية يقل الحافز لديهم على سداد الضرائب مما يؤدي الى انخفاض الايرادات التي تحصلها الدولة مما يساهم في العجز عن تقديم الخدمات العامة مما يؤثر سلبا على النمو كما يؤدي الفساد الى تضخيم تكاليف عملية المشتريات الحكومية مما يقلل كمية الانفاق العام ويخفض مستوى جودته ويمكن من اختلاس الاموال من خلال المعاملات التي تنفذ خارج الموازنة مما يوسع الفجوات في البنية التحتية ويؤثر في النمو

والعلماء فرقوا بين ثلاثة انواع من الفساد فهنالك نوع يحصل به المواطن او الشخصية الاعتبارية على حق من حقوقه القانونية اي فساد دون سرقة مثل تقديم الرشوة بهدف إنجاز عمل او استخراج بعض التصاريح القانونية وهو ما اصطلح عليه الفساد الصغير اما النوع الثاني فهو الذي ينتهك القواعد القانونية او مايطلق عليه الفساد الاداري وهنالك الفساد الكبير والذي يهدف الى تغيير القواعد المنظمة لكي تتناسب مع مصالح البعض وعدم مراعاة المصلحة العامة مع القيام برشوة كبار الموظفين من اجل الحصول على العقود الحكومية الكبرى.

والمدير القائد يحتل موقعه بالكفاءة والعدالة ويعين الموظفين بدائرته ضمن شروط تجعلهم موالين لها ومنتمين لدولتها وعالي الانتاج والانتاجية والتعيين والترفيع والتدوير بالواسطة والمحسوبية لايكسب الدائرة او الدولة ولاء او انتماء كما لايؤدي الى التقدم او الجودة في الانتاج او الخدمة .