عمان – الرأي–

يجمع الفيلم الباكستاني (دختار /الابنة) للمخرجة عافية ناثانيل، الذي تعرضه مؤسسة عبد الحميد شومان اليوم الثلاثاء، بين أفلام الدراما والإثارة والتشويق.

تدور قصة الفيلم الذي يعتبر أول انجاز للمخرجة ناثانيل، حول خلافات عائلية تؤدي إلى قيام أم باكستانية بخطف ابنتها البالغة من العمر عشر سنوات لإنقاذها من مصير زواج القاصرات، الذي عانت هي نفسها من مأساة زواج القاصرات في طفولتها.

ويتسبب الهروب الجريء للأم وابنتها في مطاردة عنيفة من أفراد الأسرة قبل أن تلتقي الأم وابنتها بسائق شاحنة يقدّم لهما المساعدة، وتتطور علاقة حب بين الأم وسائق الشاحنة، وبالرغم من العديد من عوامل القوة الا انه يقع في فخ النمطية التقليدية.

ويجمع فيلم «دختار» بين العديد من المقومات الفنية، كقوة الإخراج والسيناريو من ناحية الرسم المعبر للشخصيات وأداء الممثلين، وفي مقدمتهم بطلة الفيلم، كما يتميز ببراعة التصوير وخاصة عرض المناظر الطبيعية في باكستان.

عرض فيلم «دختار» في 24 مهرجانا سينمائيا، بينها مهرجانات لندن وتورونتو الدولي وسان فرانسسكو الدولي والقاهرة الدولي ودبي الدولي. ورشح هذا الفيلم لاثنتي عشرة جائزة سينمائية وفاز بخمس جوائز، وهيمنت المخرجة عافية ناثانيل على الترشيحات والجوائز وفازت بأربع من الجوائز الخمس، فيما فازت الممثلة الطفلة صالحة عارف بالجائزة الخامسة. وكان «دختار» الفيلم الممثل الرسمي لباكستان في التنافس على جائزة الأوسكار لأفضل فيلم أجنبي.

يشار إلى أن المسيرة المهنية للمخرجة والكاتبة السينمائية عافية ناثانيل بدأت في مجال علم الكمبيوتر قبل أن تمارس كتابة السيناريو ثم تنتقل إلى الإخراج في فيلم «دختار». وهي تشغل حاليا منصب أستاذة لكتابة السيناريو في جامعة كولومبيا الأميركية الشهيرة في نيويورك.