عمان - علاء القرالة

رجحت مصادر متطابقة ان تجمد الحكومة خلال الاسابيع القليلة المقبلة اتفاقية التجارة الحرة مع تركيا.

وأشارت الى أن ضررا كبيرا لحق بالعديد من القطاعات الانتاجية نتيجة ارتفاع المستوردات التركية وضعف التصدير ومنافستها للصناعات المحلية في السوق المحلي.

وأوضحت المصادر الى «الرأي» ان الاتفاقية بشكلها الحالي الحقت الضرر بالعديد من القطاعات الصناعية المحلية نتيجة ارتفاع المستوردات المشابهة لها من البضائع التركية والتي تتمتع بأعفاءات كاملة ما دفع العديد من تلك الصناعات الى توقيف عدد من خطوط انتاجها وتسريح العمالة.

و أكد وزير الصناعة والتجارة والتموين المهندس يعرب القضاة الى «الرأي» أن هناك دراسة معمقة تقوم بها الوزارة حاليا مع جميع الاطراف لتقييم الاتفاقية واثرها على الاقتصاد الوطني وسيتم التنسيب الى مجلس الوزراء مطلع الاسبوع المقبل لاتخاذ الاجراء المناسب.

وبين القضاة ، ان الحكومة تدرس هذه الاتفاقية ضمن دراسة العديد من الاتفاقيات ومراجعتها الدورية ودراسة مدى اثرها على واقع القطاعات الانتاجية في المملكة ، مشيرا الى انه سيتم التواصل مع الاطراف المعنية في الدول الصديقة لتحسينها ومعالجة الثغرات فيها.

وكانت دراسة اجرتها غرفة صناعة عمان دعت الحكومة إلى ضرورة إعادة النظر في الاتفاقية لتجنيب الصناعات الوطنية المزيد من الأضرار والآثار السلبية في ظل الأوضاع الإقليمية الحالية.

وأكدت الدراسة أن الاتفاقية تصب في صالح الجانب التركي نتيجة الفارق الكبير بين القدرات التنافسية والتصديرية للصناعات الأردنية والصناعات التركية إذ زادت الصادرات التركية الى الاردن بشكل كبير بل تضاعفت ثلاث مرات.

وتظهر الدراسة أن الصادرات التركية إلى الأردن زادت خلال الأعوام العشرة الاخيرة لتصل الى 471.9 مليون دينار في العام 2016 في حين لم تتجاوز الصادرات الاردنية الى تركيا في نفس العام 56 مليون دينار أي ما يشكل حوالي فقط سُبع الصادرات التركية وهذه الصادرات تركزت في منتجات الأسمدة والكيماويات وتبغ وأبدال تبغ مصنعة.

وكانت لجنة الاقتصاد والاستثمار النيابية اجلت المصادقة على القانون المؤقت لاتفاقية التجارة الحرة التي تربط المملكة مع تركيا الى حين تعديل بنود الاتفاقية بما يحقق العدالة للطرفين.

ووقع الأردن وتركيا على اتفاقية الشراكة لإقامة منطقة تجارة حرة في الأول من كانون الأول (ديسمبر) من العام 2009 في عمان لتدخل حيز النفاذ في الأول من آذار (مارس) من العام 2011، فيما استثني منها معظم السلع الزراعية والزراعية المصنعة، كما أخضعت بعض السلع لنظام الحصص (الكوتا).