عمان - الرأي

واصلت المديرية العامة لقوات الدرك موسمها الثقافي الذي أطلقته الشهر الماضي، بالتعاون والتنسيق مع وزارة التربية والتعليم، ليشمل أكثر من 25 مديرية تربية في محافظات المملكة،.

هذا البرنامج، المقدر أن يستمر ثلاثة أشهر، يمثل إحدى أهم الخطوات التي تنتهجها قوات الدرك في نهج التواصل مع الشباب وإدامته.

ويأتي هذا الموسم ضمن نهج اتبعته قوات الدرك في الانفتاح على المجتمع المحلي، وإدامة التواصل مع مختلف شرائحه وبخاصة الشباب. وهو ما ذهب إليه اللواء الركن حسين الحواتمة، في افتتاح الموسم، عندما أكد أن قوات الدرك ماضية في نهج التواصل مع المجتمعات المحلية، ودعم العمل المجتمعي، والتشاركي، في جميع المحافظات.

وخاطب الحواتمة الطلاب حينها قائلاً: «أنتم موضع عناية واهتمام جلالة القائد الأعلى، وأنتم أمل الوطن لبناء المستقبل الواعد».

عقد مثل هذا الموسم وغيره من أشكال التواصل مع المجتمع المحلي ينطلق من إيمان الدرك بأن الإنسان الأردني هو محور العملية الأمنية، وهو شريك أساسي ومؤثر في مسيرتها.

وهذا النشاط يأتي وفقاً لأهداف إستراتيجية محددة وواضحة في هذا المجال، منبثقة عن توجيهات جلالة القائد الأعلى في التواصل مع المواطن الأردني، ودعمه، والعمل معه بشراكة بناءة لخدمة الوطن.

ويستهدف الموسم الثقافي لقوات الدرك جميع الفئات العمرية في مدارس المملكة، ويشتمل محاضرات وعرض تقارير ومواد مصورة وبرامج تثقيفية عن قوات الدرك وأدوارها الأمنية ورسالتها الإنسانية.

كما يتضمن زيارات ميدانية يقوم بها الطلاب إلى تشكيلات ووحدات المديرية العامة لقوات الدرك في محافظات المملكة.

مدير تربية لواء قصبة عمان محمد الثوابية أشاد بهذا الموسم وثمن ثقافة الانفتاح التي تنتهجها قوات الدرك للتواصل مع الطلاب، اسهاماً منها بتعزيز ثقافة الانتماء، وترسيخ جذور الثقة بالمؤسسات الأمنية، الأمر الذي يعمق الشعور بالطمأنينة في المجتمع.

وقدر دور مديرية الدرك في توضيح العلاقة بين المواطن ورجل الأمن، وعبر عن الاعتزاز بجهد الدرك في هذا الجانب، رغم الأعباء الكبيرة التي تقع على كاهلهم.

ومن جانبه قال فيصل تايه مدير مدرسة عاكف الفايز الأساسية للبنين: «يجب أن نوجد ثقافة تضرب في عمق أحاسيسنا الداخلية لنرى ما هو الكم الهائل المطلوب من الدركي وقوات الدرك بصورة عامة، ولكي نتحمل جميعاً مسؤولياتنا تجاه أمن الوطن، والشراكة المعقودة ما بين قوات الدرك ومختلف المؤسسات شراكة حقيقية، وهذا البرنامج الموجه للطلاب ذو فائدة عالية، فهو يثقف وينمي القدرات المعرفية والثقافة الوطنية لدى الطلاب».

طارق عبد الله، والد أحد طلاب المدرسة شكر قوات الدرك «لسعيها المستمر بفتح قنوات التواصل مع الطلبة, كي يتسنى لهم معرفة دور أجهزتنا الأمنية وقوات الدرك في حماية امن الوطن ومقدراته, وغرس روح الولاء والانتماء, وزيادة الوعي الأمني لديهم من خلال هذه اللقاءات المهمة».

وفي مدرسة ناعور الثانوية للبنين ثمن الطلاب دور قوات الدرك لما تبذله من جهود متميزة لخدمة الوطن والمواطن فيما يتعلق بضمان أمن المجتمع وسلامته, و كذلك من خلال عقد مثل هذه اللقاءات والمحاضرات والبرامج التثقيفية التي تمكنهم من التعرف على الدور الأمني الذي تقوم به قوات الدرك بشكل عام, والدور الإنساني لهم كإطلاق حملات التبرع بالدم للمرضى والمحتاجين، والمساعدات الإنسانية للفقراء من خلال توزيع طرود الخير، إضافة إلى الدور الأمني الكبير لحفظ الأمن وحماية الممتلكات، ومشاركتهم المشرفة بقوات حفظ السلام الدولية.

وفي مدرسة البنيات الثانوية للبنات، تعرفت الطالبات على واجبات ورسالة قوات الدرك في حفظ الأمن والنظام وعلى دور العنصر النسائي في جهاز قوات الدرك، والدور الإنساني الذي تقوم به الدرك من خلال تقديم المساعدات الإنسانية محليا وإقليميا ودوليا.

مدير تربية لواء البترا محمد آل خطاب، تمنى أن تواصل قوات الدرك عقد مثل هذا النوع من الدورات «حتى يتعرف طلابنا وطالباتنا أكثر على المهام الجسام التي يتحملها رجل الدرك».

أما في مديرية تربية الزرقاء الأولى، فقالت مديرة مدرسة الأميرة رحمة الثانوية للبنات إيمان نصيرات إن هذا الموسم الثقافي على غاية من الأهمية لما له من دور كبير ببناء الشراكة الحقيقية والفاعلة مع المجتمع المحلي بمختلف مكوناته وبما يعزز مسؤوليات طلبة المدارس في أمن الوطن وداخل مدارسهم وأسرهم والمجتمع الأردني برمته.

كما عبرت طالبات المدرسة عن سعادتهن بالمحاضرات القيمة التي تعرفن من خلالها على تاريخ تأسيس قوات الدرك الذي بدأ مع تأسيس إمارة شرق الأردن، والرؤية الحكيمة لجلالة الملك بإعادة تشكيلها في العام 2008، وطبيعة الواجبات التي يقوم بها الدرك في الجانبين الأمني والانساني.

وكشفت إدارة الإعلام والتوجيه المعنوي بقوات الدرك عن نيتها اطلاق عدد من البرامج المجتمعية الأخرى والتي ستكون امتداداً لهذا النهج، وذلك وفق الخطط والبرامج الموضوعة لهذه الغاية.