إربد - أحمد الخطيب



ضمن سلسلة الفعاليات والنشاطات الثقافية التي استحدثتها مديرية ثقافة محافظة إربد، وضمن خطتها السنوية للعام الحالي 2018، عُرض على شاشة مركز إربد الثقافي عصر أول من أمس، فيلمي «العشاء الأخير» و«خلف الكواليس» من ضمن أفلام مهرجان الفيلم الأردني، بحضور الناقد السينمائي رسمي محاسنة، والموسيقي نصر الزعبي والفنان علي عليان والمخرج محمد علوان والكاتبة مائسة ماجد.

وتدور أحداث فيلم «العشاء الأخير» من إخراج محمد علوان، حول رجل يدعى عبد القادر، رجل يعيش على هامش المجتمع برغبته الذاتية هروبا من الواقع السياسي الذي عاشه لفترة كبيرة، فآثر أن يهرب ليعيش داخل مقبرة ليقوم بدفن الموتى الذين اصبح بينهم وبينه الفة ومسامرة ليلية، وفي إحدى الليالي الباردة يأتي إلى المقبرة شاب هارب ويحاول الانتحار بإطلاق النار على نفسه، لكن عبد القادر يمنعه بالحيلة والترغيب ويقنعه بالجلوس معه، ويبدأ الشاب بسرد حكايته مع حبيبته التي تزوجت من أول رجل ثري يأتيها طالبا الزواج، وفي نهاية المطاف يقوم عبد القادر بإقناع الشاب بأن الحياة جميلة وسهلة، ويمكن أن تتسع لكل البشر، فيغادر الشاب فرحا، ويذهب عبد القادر إلى قبره الخاص ليموت فيه.

حمل الفيلم الذي قام بأداء أدواره كل من الفنانين: علي عليان، منذر خليل، سالي عودة، وبيسان كامل، معاني فلسفية عن طبيعة الحياة وصراعاتها الداخلية، وسبق أن شارك في مهرجان الفيلم الأردني ومهرجان وهران للفيلم العربي.

وعرض أيضاً على صعيد متصل فيلم «خلف الكواليس» من إخراج عوني قندح، ويطرح الفيلم عبر مشاهده قضية النيل من أشخاص فاسدين خارج إطار القانون، من خلال رجل أمن يتصدى لقتلهم بأسلوب فانتازي؛ لان القانون لم يستطع أن يجرمهم، فيما زميلته المحققة تكشف دوره في هذه الجرائم، دون أن تتقبل تبريراته في هذا الفعل الشنيع الذي يتعارض مع القانون ويتنافى مع أدنى المعايير الإنسانية.

يشار أن الفيلم مأخوذ عن قصة لنصر الزعبي، سيناريو وحوار مائسة ماجد، وتمثيل يوسف كيوان، سميرة الأسير، حيدر الكفوف، وديانا رحمة.

وفي ختام العرض جرى نقاش بين الضيوف والحضور حول موضوعاتها والأداء التمثيلي وفنيات وتقنيات الأعمال المعروضة.

يذكر أن الأفلام المعروضة تأتي ضمن خطة وزارة الثقافة التنفيذية لإيجاد بيئة خصبة ومهيأة لإبداع الشباب الأردني، وتحفيز السينما الأردنية، وإثراء المحتوى المعرفي، ورفد الحركة الدرامية الأردنية بمخرجين جدد وعلى قدرة عالية من الحرفية.