عمان- رويدا السعايدة

لم يغفل زيد ربابعة حاجة المرضى الملحة للحصول على الدعم الاجتماعي وتأثيرها إيجاباً على صحتهم، فأطلق مشروعه «سندي»، لتكون منصة تفاعلية توفر بيئة آمنة للمرضى وعائلاتهم.

وتتيح المنصة تبادل الخبرات مع المرضى الآخرين لدعم بعضهم نفسياً، لضمان حفظ خصوصية كل منهم. وتوفرالمنصة خدمات مميزة تسمح للمرضى بتتبع تطورالحالة المرضية لهم وبناء ملفات خاصة بهم، بما يضمن توفير المعلومات للمختصين.

ويؤمن ربابعة بأن مشاركة لحظات المرض العصيبة وما ينتج عنها من أحاسيس وتحويلها تجربةً تفاعليةً، تساعد المرضى وعائلاتهم على تجاوز التجربة والتأقلم معها.

واستلهم ربابعة فكرة المشروع من واقع تجربة شخصية عندما تعرض والده لسكتة دماغية؛ إذ «كان والدي في وضع حرج وبدأت إحدى صديقاتي، التي تعرض والدها لنفس الحالة قبلها بأشهر، بدعمي، وقدمت لي نصائح ومعلومات وما يجب أن نتوقع وعلى ماذا نركز وكيف نتصرف».

وخلال عمله صيدليا مع مرضى السرطان، لاحظ الخوف والتردد والأسئلة لدى أهل المريض وحاجتهم الى الشعور بالطمأنينة، خصوصا عند الحديث مع ناجين من المرض؛هنا بدأ ربابعة البحث عن طريقة للتواصل بين المرضى وعائلاتهم، فجاء مشروع «سندي».

المرضى هم محور اهتمام فريق «سندي» يسعون إلى تقديم خدمات تفاعلية للمرضى لتتاح لهم فرصة تتبع تطور المرض لديهم والأدوية التي يتناولونها من خلال مساعدتهم على بناء ملفات خاصة بهم يمكن طباعتها وتقديمها للطبيب، ما يضمن توفير أكبر قدر ممكن من المعلومات المفيدة التي تساعده في تقديم خدمة طبية أفضل.

ويلفت ربابعة إلى أن خاصية «كيف تشعر اليوم؟» تهدف لجمع معلومات خاصة بالمرض تساعد بتقييم حالة المرضى النفسية والسريرية يوما بيوم.

يؤكد ربابعة أن «سندي» لا تهدف للحؤول محل الطبيب أو الأخصائي، ولكن، يهدف ليكون مساندا لعملهم.

ويقدم المشروع عدة خدمات للمرضى؛ منها «النقاشات» وهي مقسمة حسب الحالة الطبية وبإمكان المرضى أو أيا من أهلهم أو الطبيب أو الباحث كتابة التعليق وفتح نقاش حول موضوع ما، في قسم المدونات يمكن للمشتركين أن يقرأوا مقالات تهمهم.

طيلة العام الماضي طوّر ربابعة والفريق الموقع الإلكتروني وأدوات المتابعة لتجهيزه للإطلاق كما ينبغي.

ويتطلع الربابعة لتجاوز المئة حالة مرضية، كما يأمل أن تحقق المنصة نمواً مضاعفاً مستقبلا، وتطوير الخدمات التي سيحددها المستفيدون.

يسعى ربابعة مستقبلا لإيجاد قاعدة بيانات تحتوي معلومات جمعت من مرضى عرب، خدمة الأبحاث الخاصة بالمرضى، ومشاركة هذه المعلومات مع شركات الأدوية والشركاء المستقبليين كالجمعيات الداعمة لهؤلاء المرضى.