سهى نعجة



الحُبّ:

أن تَفْقدَ الذاكرةُ الأنا،

فلا ندري:

أيّنا أنت،

وأيّنا أنا

***

تَوضّأْ قبلَ لقائي

وطُفْ حَولي شَوطَيْن إذا ما نَبَسَ

ضَوْء مَعْناي

***

نَبضي ينامُ بلا وجَل

في حضنِ سُنبلة

عشرون سنةً عليها

مَضَتْ

***

مِلء كلّي أنت

فكيف أتفلّت منك؟

***

للأصابعِ ذاكرةٌ

خَمْرها جمْرٌ

غَوِيّ

***

مطرُ القلبِ يَهْمي؛

يجدّدُ الوصلَ مع

الفِراق

***

لا أحدَ يُشْبهك:

سليلُ العِلْمِ

والفكرِ

والارتعاشاتِ البكرِ

أنتْ

***

التَقَيْنا

فغابَ القلبانِ في نبيذِ المُقَل

***

لا حاجةَ لي لمنبّه

فأنا أستيقظُ على نبضِ قُبْلتِك

ما نَبَسَتْ شَفَةُ المؤذّن:

الله أكبر

الله أكبر

***

تعالْ

سأنفُخُ الروحَ في رميمِ

صَمْتك،

وأُطلقُ فيك النّايات

***

هو صَمْتُ القوافي

حينَ يسْكُنُ نبضُ

القَصيد

ويكفُّ عن الهَديلِ

الحمام

***

ما خُلِقتُ للقَفَص

أتفهم؟

***

لا روحَ في الرّوح

الصّمتُ مُكتْظّ

بالكلام

***

خُذْني معك

فإليكَ خُطاي،

وأنتَ أنتَ الطريق

***

كُنْ مُقْلةَ كلماتي

لتتسعَ الرؤيا

ويهدلَ لنا الحمام

***

الهُوَيْنى

فما زِلْنا نتأبّطُ أبجديةَ

النّبض

ونقفو خُطى ذوي الوجد

والهُيام

***

تنزّلتَ عليّ:

نبيَّ نبضٍ

ورسولَ كلمة

***

تذكّر:

من خانَ الحبر

خانَتْهُ الأصابع

***

لا وقتَ في الوقت

لا آنَ في الآن

خوااااااء

هذا الزمان

***

حتى المرايا

ملعونةٌ بملامحك

***

أراك؛

في اللحظاتِ المترهّلة فقط

***

تذكّرْ

حتى الشّمس تُشرق من أصابعي

القناديل

***

شذيّةٌ حقولي

تمهرُ النّخلَ

والعنبَ الجليل

***

تذكّر:

خُلودُك معلّق بناصية

مَعْناي

***

ما أضيقَ الأفقَ

رفقَتَك!

***

لولا أصابعي احْتَرفتكَ كتابةً

لشَقِيتَ العمرَ

ولضَللْتَ أرَجَ الياسمين

***

ثمّ إنك سِرّي

وسَريرتي

***

مُذِ استودَعْتك نبضي

أوْرقَ القُلبُ

ونَبَتَتْ على الشّفَتين الرياحين

***

أغذّ السّير

يلاحِقني الوراء

***

ما حاجتي لك

وقد نخَرَك السّوسُ:

مبنًى

ومعنى؟

***

وحْدَكَ توقظُ الكامنَ المستسرّ في

لُغتي

***

ثمّ إنّك تقلّمُني

فأتفرّعُ فيك

***

عقلك المنذورُ للعلم؛

صَيّرني ورقةً في كتاب

يا بُشراي

حتمًا سيقرؤني!

***

أتعلّل بالعناق

فأهزّ جذع الشّوق هزّا

***

أنا لسْتُني

أنا أنت

نحن في وريدِ الكرومِ

نُصَلّي للعنب

***

ألهثُ وراءَ الكلمات،

أستجدي فوحَك في شذا

معانيها

***

مَنْ سِواكَ علّمَ البياضَ معنى

الكفن؟

***

ما اسْتَعرتُ يوما حَنجرتك

وما كنتُ الصّدى

إني سيّدةُ الكلمة

وصوْتك يتمطّى

كسلااااا

***

تعالَ على عَتْمِ دربك،

واستضئْ بكبرياءِ

شَمْسي

***

سأغفو على زِنْد

أوراقِك

قبلَ أن تخبوَ في الحبر المبْتَلّ

بمطرِ العَيْن

وقد آنَ أوانُ الرحيل

***

أما العَيْنان فرُحماك

رُحْماك

إنّهما لا تُبْصران سِواك

***

تذكّر:

لَسْتُ فراشةً يراودُها ضوؤُك

النّحيييييييل!

***

كالثّوبِ المستعار

لا ديمومةَ لك

***

أتَسَلْحف متى هَجَست بي روحك

فخفّفِ الوطءَ

لعلّنا

على شفا مُفترقٍ نلتقي

***

كنَسَتْكَ السماء ُإذ خُنْتَ المدائن،

والبَساتين،

وفراشَات الحقول،

والقلوب،

إنك من المغضوبِ عليهم،

ومثلُك لا يتوب

***

حذارِ

حَرْفُ جَزْم

أنا..

وفعلٌ مُعتلّ

أنت

***

الجَمالُ تارة أنت

والقبحُ تارات

في الحالين:

غيرُ متّفَقٍ عليك

***

كلّي خارجةٌ عني

إنّي غيري

***

نهضْتَ فيّ قارورةَ عِطر

فماسَ النّبض،

والقدُّ تَضَوّع،

وتأوّد

***

تعالْ

أُضئْ لك اليدين شموعا

ومن وَهْج قلبي فانوسا

***

يحدثُ أنْ يرجو فَيْضَ

وَصْل

وهو على أُهبة الرّحيل

***

لا تكابرْ

صوتُك صمْتٌ

في حَنجرة المقابر

***

ثمّ إنك النار

تأكلُ بعضَها بعضاً إنْ لم تجدْ ما تأكلُه

***

تتكاثر

كلّما نهدَ الطلّ

في رِواق محياي

***

غير أنّي

إذا ما لاحَ طيفُك البعيدُ

البعييييد

هُرِعت إلى سندباد

يُعيرني البساط،

لآتيك جَذْلى

قبلَ يعلنُ الشّيْبُ

غروبَ شبابي

وتصيرَ الخاصرةُ

كَسْلى