حكاية مدينة الشمس

إنّها حكاية حقيقية وليست من ضرب الخيال تلك التي تروي قصة مدينة الشمس الإفريقية السّاحرة...إذ تُعَدّ تلك المدينة واحدة من أجمل مدن جنوب إفريقيا، وتلقب المدينة أيضا باسم «المدينة المفقودة»، وهناك حكاية أسطورية تحيط بهذه المدينة التي يرجع عمرها إلى مئات السنين، وتقول الأسطورة إنّه قبل عدّة قرون قام قومٌ من البدو الرحل بالسفر من شمال إفريقيا بحثاً عن عالم جديد، وأنهم خلال رحلتهم وصلوا إلى واد منعزل يزخر بالخضرة والماء وغني بالذهب والمعادن فاستقروا في هذا الوادي وجلب لهم الذهب الذي اكتشفوه ثروات ضخمة فازدهرت حضارتهم وساعد الرخاء على إبراز ثقافتهم الفنية ومهاراتهم المعمارية الرائعة وكان لهم ملك محبوب بنوا له قصراً فخماً وسط المدينة.

وظل أهل المدينة يعيشون في سعادة ورخاء إلى أن ضربت هزة أرضية المدينة ودمرت المنازل وقنوات المياه والحقول والمناجم وأجبرت الناجين منهم على الهرب من الوادي ولم يعودوا أبداً ولم ينجُ من الكارثة إلا بقايا قصر الملك الضخم صامدة وسط الغابة المحترقة، بعد ذلك بدأت النباتات تنمو شيئاً فشيئاً حتى غطت الآثار الباقية ولم يبق من الماضي سوى الذكريات.

أما عن عودة المدينة المفقودة ففي عام 1980م عبرت طائرة خاصة سماء جنوب أفريقيا تحمل المليونير المقاول «سول كيرزنر» والذي كان يبحث عن مشروع سياحي لعمل منتجع وبالصدفة وقع بصره على بقايا القصر الضخم في المدينة المفقودة فقرر إعادة المدينة المفقودة إلى ما كانت عليه وبالفعل وبعد عشر سنوات من الجهد والمال نجح في إعادة المدينة إلى الوجود وحقق حلمه الكبير في بناء واحد من أفخم فنادق العالم قصر المدينة المفقودة ذا بالاس.

تسيطر الحياة الحيوانية على قصر المدينة المفقودة وتتجسد في كل ركن من أركان القصر وغرفه البالغ عددها338 غرفة، كما تتميز هندسة القصر المعمارية وديكوراته المذهلة بتصاميم ينفرد بروعتها وابتكارها وتنفيذها حيث استغرق سنتين من المصمم في مراقبة الفيلة ليستوحي منها التصميم فواجهة المدخل الرئيسي للقصر تحيط بها أبراج شاهقة متوجة بقبب برونزية وأشجار نخيل باسقة و أمام مدخل القصر هناك نصب يمثل قطيع من الغزلان الهاربة من الفهود المفترسة.

والأروع داخل القصر الفخامة والأثاث المختار للقصر تتناسب مع اللوحات والمنحوتات والفسيفساء التي تعكس تراث القصر الإفريقي القديم ففي ردهة الاستقبال يرتفع بحر من المرمر إلى قبّة مصنوعة من الزجاج الملون الذي يصور غابة خيالية بألوان مضيئة والمرايا محاطة بأنياب الفيلة وكذلك المصاعد والطاولات مدعومة بأسود ملكية وقواعد المصابيح مصنوعة من البرونز المصبوب على هيئة زرافات وقردة والأرضيات مزخرفة بالمرمر الأسود والأبيض تصور قطيعاً من الحمير الوحشية والسجاد المطرز بالمناظر الطبيعية الإفريقية.

مدينة الشمس هي مزيج بين الأسطورة والواقع وهي مدينة سياحية راقية تتميز بغاباتها الكثيفة وشاطئها البحري الصناعي ووادي الأمواج وهو عبارة عن بحيرة صناعية كبيرة يتم فيها توليد أمواج صناعية تحاكي الأمواج الطبيعية مع شاطئ والعديد من الألعاب المائية التي تناسب الصغار والكبار من منزلقات عملاقة إلى النهر الكسول.

ويعد معبد الشجاعة واحدا من أبرز المعالم السياحية الموجودة في المدينة، ويوجد في المعبد جسر اسمه «جسر الوقت»، وتصطف على طرفي الجسر تماثيل فيلة ضخمة وبمجرد ما تخطو أول خطوة على هذا الجسر تهتز الأرض فجأة ويصدر صوت قرقعة شديدة ومخيفة.

خيال من واقع

تأليف: سارة ناهض

مدرسة الجويدة الثانوية للبنات

في يوم من الأيام قرر الأصدقاء, لؤي, يزن, عماد ,جيهان, صوفي, ماريا بأن يذهبوا إلى المحيط, وَلَكِن يزن كانَ لا يُرِيد أخذ جيهان لأنَّهَا صَغيرَة وهوَ خَائِف عَلَيْهَا، بدأوا بصنع القارب، وعندئذ فاجأتهم، فادعوا أنهم يَقُومُونَ بِمَشْروع للعلوم، وطلبوا مِني عدم الحضور مَرَّة أخرى كَيْ لا تتعرض للخطر، فصدقتهم، وَحِينَما نزل القارب إلى البحر، ركبوا فيه فأتت عاصفة أبعدتهم عن كل شيء, وجف البحر وأصبح كل شيء غريباً واختفت المدينة وأصبح السير عاديا وكأن الخيال أصبح في الهواء الذي يتنفسونه وانتقلوا إلى مدينة أشبه بالخيال خالية من البشر والحيوان فقط المناظر الخلابة ,القصور والبيوت الجميلة كل شيء كان الإنسان يريده كان مَوجودًا هُناكَ.

وكأنهم فِي حلم رأوا أشياء غَرِيبَة، رأوا جوهرة كَبِيرَة فِي أحد الأمْكِنَة، وَحِينَما ذهبوا لرؤيتها، خرج صَوْت أنثوي وَقالَ لَهُمْ: - هنالك صديق تركتموه اذهبوا واحضروه ,قالوا: كيف ونحن لا نعرف طريق العودة؟

قال الصوت: ارجعوا إلى البحر سترجعون إلى مدينتكم وبالفعل فعل الأصدقاء ما أمرهم بِهِ الصَّوْت الحنون، وعندما ذهبوا ليحضروا صديقتهم كان الهدوء قَدْ عم المكان، فاحضروها، ثُمَّ رجعوا إلى البحر، وَبِمُجَرد إغماض عيونهم وجدوا أنفسهم بالمدينة الخيالية، كان كل شيء جميلًا , وقالت صاحبة الجوهرة للأصدقاء: اطلبوا ما تريدون.

طلب الجميع وتمنوا ما يريدون لكن صوفي قالَت: لماذا نحن الوحيدون القادرون على رؤية أمور لا يقدر الآخرون على رؤيتها بالرغم من أننا لم نفعل شَيْئًا أفضل من غيرنا يجب أن يَحْصُل غيرنا عَلى ذَلِكَ؟ وَهَذَا مَا قاله الجَمِيع الَّذِينَ وجدوا أنْفُسهُمْ لا يستحقون هذه الأشياء الجميلة.

أجاب الصَّوْت الأنثوي:

أنتم تستحقون ذَلِكَ، والدليل أنكم لَمْ تأخذوا مَا عرضت عَلَيْكُم بَلْ تساءلتم عَنْ الآخرين.

فرح الأصدقاء بحياتهم، والأشياء الجميلة الَّتِي يحصلون عَلَيْهَا، وَكَانُوا يحصلون عَلى أي أمنية يريدونها، قالَت صوفي ذَاتَ يَوْم: بقاؤنا هُنا للأبد مُسْتَحيل، فالإنسان لا يَسْتَطِيع العيش فقط مع أشخاص يحبهم بدون مصاعب في الحياة لان الحياة تُصْبِحَ لا معنى لَهَا.

وافقها الجَمِيع عَلى هَذَا الكَلام، فَقَد اشتاقوا إلى الصباح المليء بالصراخ للاستيقاظ للمدرسة, وإلى الطلاب عندما تصرخ عليهم المعلمة للاصطفاف, إلى كل شيء، لكن يبقى الخيال موجودا حتى لو ذهب فهو في العقل والقلب.

طلب الأصدقاء من صاحبة الجوهرة أن تسمح لَهُمْ بالعودة إلى واقعهم، فوافقت، وَحِينَما أغمضوا عيونهم، هبت الأعاصير، فعادوا إلى واقعهم، وَهُم يتذكرون تِلْكَ الأشياء الجميلة.

البيت المسكون

راشد الزعبي

كان أحمد يتجول في الليل قرب أحد البيوت، فجأة سمع صوتا في البيت يناديه، فَشَعَرَ بِالخَوفِ الشَدِيد، وأحسَّ أن هُناكَ شبحا فِي البَيْت، لِذلِكَ اتصل بالشرطة، وَحِينَما أتوا قالَ لَهُ الضَابِط:

- لا تخف يا بني لَيْسَ هُناكَ أشباحًا. نظر أحْمَد داخل البَيْت، شعر بالاطمئنان، وَلَمْ يخف من يومها من الأماكن الخالية.

معتز والكُرة

أحمد محمد خلف

في يوم من الأيام كان معتز يلعب بالكرة مع صديقه المفضل زيد في حديقة المنزل . فقد اعتاد أن يلعب معه كل يوم فنادته أمه كي يصلي , فقال لها: لا أريد يا أمي أنا العب الكرة مع زيد .

في اليوم التالي نادت عليه أمه كَيْ يَفْعَل ذلِكَ، لكن معتز لم يسمع لها فقد كان مَشْغولًا باللعب مع زيد, في يوم من الأيام مرض زيد ولم يستطع اللعب مع صديقه , فحزن معتز لأنه كان وَحيدًا, فقالت له أمه: ما بك ؟ قال لها معتز إن زيدًا مريض، ولا يستطيع اللعب معي فقالت له أمه: صل يَا ولدي وادع لَهُ الله بالشفاء. فعل معتز ذلِكَ، وعندما شفي صديقه زيد ذهب للعب معه وعندما سمع صوت الآذان ذهب للبيت ليصلي وعاد للعب مع صديقه . خرجت أمه وذهبت لمحل الألعاب واشترت له كرة جديدة ففرح بها معتز وواظب على صلاته .

المغامرة الشيقة

ملاك مَاهِر كراجة

ميشا دب صغير يعيش مع أمه، وأبيه، وأخته. في يوم ذهبت أم ميشا في نزهة مع طفليها، فطلبت أمهما مِنْهُمَا أن يبحثا عن جرة عسل.

في الطريق صرخت ماشا قائلة:

-هيا نذهب من هُنا يا ميشا.

تردد ميشا بِخَوْف، وَلَكنَّهُ ركض خلفها، وَفَجْأةً لَمْ تظهر أخته، فخاف عَلَيْهَا كثيرًا، وَحِينَما بدأ يبحث عَنْها، قالَت لَهُ عصفورة طيبة:

- سوف أرشدك إلى مكان أُخْتُك يا ميشا.

ذهب ميشا مَع العصفورة وأرشدته إلى مكان أخته، وَحِينَما رآها احتضنها فَرحًا، وَفِي تِلْكَ الَّلحْظَة وقعت على الأرْض قرب مِنْهُمَا جرة العسل.

زَادَ فرحهما، ثُمَّ عادا إلى البَيْت، وعاشا بِفَرح وسلام، وَلَمْ ينسوا أن يشكروا العصفورة الطيبة عَلى مساعدتها لَهُما.