ندى شحادة



" لم تمنعني ظروفي الصحية عن المسارعة في خدمة المحتاجين والفقراء والمرضى ، فكانت مساعدتي لهم طريقا ينير دربي نحو الخير والأمل والمحبة

ويصل نوره الى داخلي ليزيدني إصرارا وعزما على المضي لخدمتهم والبحث عن السبل التي تعينني على ذلك « هكذا عبر المتطوع أحمد الكركي والبالغ من العمر ( 24 عاما ) عن سبب إطلاقه لمبادرة ( أرسم بسمة ) عام 2016

يقول أحمد :» حينما دخلت الجامعة دفعني أحد أصدقائي لخوض التجربة في عالم التطوع ، ووجدت أنه عالما آخر يدخل الى نفسي فرحا وسعادة كبيرة لم أشعر بها سابقا ، رغم أنه يدي اليسرى تعاني من ضعف في الأعصاب والذي نجم عن تعرضي لنقص الأكسجين أثناء الولادة الا أن ذلك لم يثنيني يوما عن تقديم يد العون لكل من يحتاجها «.

ويذكر أحمد : « صديقتي التي توفيت قبل أشهر بمرض السرطان رحمها الله ، هي أول من بادرت لتأسيس مبادرتنا ، و حلت أختها الآن عوضا عنها لنكمل معا في إقامة الفعاليات والنشاطات المختلفة تحت اسم فريق « تآلف».

ويشير الى أن : « يبلغ عدد الآعضاء في مبادرة « أرسم بسمة « 25 عضوا ويعمل معنا أكثر من ( 450 ) متطوع « .

ويبين : « تتنوع فعاليات المبادرة وتختلف لتضم أكثر من دولة عربية وأجنبية ، فأنشطتها تشمل دولة الأردن ، فلسطين ، مصر ، وكندا لوجود إحدى مؤسسات المبادرة فيها ، نعمل من خلالها على مساعدة العائلات الفقيرة وذلك بترميم بيوتهم وتأمين الطرود الغذائية شهريا لهم ، ويصل عدد تلك العائلات الى ( 35 عائلة ) ».

ويتابع: «نقيم الأنشطة والفعاليات والرحلات الشهرية لمرضى السرطان وذوي الإحتياجات الخاصة مع توفير الوجبات الغذائية والملابس والهدايا».

ويذكر: «في شهر رمضان من العام الماضي أقمنا أكثر من 27 إفطارا ومضانيا لمختلف الفئات المستهدفة من قبل المبادرة، وتمإقامة إفطار ضم أكثر من خمسة الآف طفل من مختلف أنحاء المملكة في حدائق الحسين بمشاركة الأمن العام وعدد من النواب».

ويقول: «نعمل الآن على جمع الملابس التي يتم الإستغناء عنها من قبل العائلات الغنية وإعادة تنظيفها لتوزيعها على العائلات الفقيرة المحتاجة».

ويأمل أحمد بأن يكمل مسيرة حياته في عالم التطوع توسيع نطاق عمل المبادرة .