المتابع للاوضاع الاقليمية يجد ان ،القرار الامريكي بنقل السفارة الى القدس ،والمدعوم فقط من رئيس الولايات المتحدة الامريكية ونائبه وبعض الدول التي لا تعرف على خريطة العالم و اسرائيل ،سوف يؤدي الى تراجع عملية السلام التي عمرها اكثر من 50 عام ،واسباب ذلك ان الامة العربية كانت في السابق اكثر نشاطا ودعما للقضية الفلسطينية اما اليوم فلبنان وماادراك ما بها وعراق الرشيد تقطع نخلها والسودان فرق شعبها ومصر وما يلوح بداخلهاوسوريا شتت اهلها والمغرب العربي بعيد والخليج العربي منقسم.

وكذلك التغيرات النظرية التي تحكم القضية الفلسطينية اليوم تختلف عن الماضي ،حيث كانت اسرائيل اقل تطرفا فاليمين متشدد جدا اليوم ،والقيادة الفلسطينية كانت سابقا اكثر قوة لا تتبع السياسات مرة شرقا ومرة غربا كما هي اليوم ،والعامل الثالث القيادة الامريكية كانت اكثر اتزانا ،حيث ان نقل السفارة صدر بموجب قانون عام 1994 ،الا ان جميع الرؤساء كانوا يرجئون تنفيذ القانون بما لهم من صلاحية كل ستة اشهر ما عدا القيادة الاخيرة للجمهوري ترامب الذي اجل تنفيذ هذا القانون مرة واحدة ،وفي المرة الثانية وقع على تنفيذ مضمونه بنقل السفارة الى القدس ،مما يدل على ان القيادة لم تعد متزنة كما كانت سابقا.

لاشك ان القضية الفلسطينية مثار جدل للعالم اجمع ،وانه لاحل الا بتسوية الخلاف وحل الدولتين ،والذي يدعو له الاردن في كل مناسبة وان تكون القدس عاصمة الدولة الفلسطينية ،ولكن حال بقاء العوامل النظرية الثلاثة التي قمت بذكرها تعمل على ماهيه عليه ،اعتقد ان المشكلة سوف تتفاقم ولن يكون هناك حل يرضي جميع الاطراف.