حاورتها - أمل نصير



بدأت الفنانة لينا نقل مشوارها الغنائي منذ الصغر، حيث تمتعت بموهبة العزف على البيانو الذي كان له الاثر الاكبر في تفتحها وتعلقها بالموسيقى والغناء.

تنوع لونها الغنائي بين اللون الشرقي والغربي اضافة إلى الأغاني الرومانسية. حول مسيرتها الغنائية واخر اعمالها، كان الحوار التالي:

كيف عززت موهبتك الغنائية ؟

بدأت ومنذ كنت في الثامنة من العمر تعلم عزف البيانو وكنت استمتع برفقة والدي في الاستماع للأغاني القديمة، وقد ولّد لديّ هذا حب الموسيقى والغناء، كما كان لعزف البيانو أثر كبير لدي بحب الموسيقى والتعلق بها.

لازلت أمارس العزف إلى الان وأملك حسا موسيقيا، وعندما أسمع أغنية فوراً أذهب إلى البيانو وأحاول عزفها والتعلّم على تأديتها، وكنت أستمتع بجميع الأغاني المتنوعة منذ الصغر، كل ذلك كان له دور في موهبتي، وحبي للموسيقى ففي العزف النغم نتنقل بين الأمكنة والأزمنة وذكريات وخيال يعكس جماليات الحياة والراحة النفسية.

هل لك ان تصفي بداياتك مع الغناء؟

كانت بداياتي مع الغناء من المدرسة حيث كانت الحصة المفضلة لدي حصة الغناء، وفي الجامعة التحقت بكورال الجامعة في بيروت، وعند عودتي إلى الأردن التحقت بكورال جمعية الشابات المسيحية، حيث كنت أغني في عدة حفلات وبعدها عملت لمدة 4 سنوات معلمة موسيقى للاطفال في احدى المدارس، وبعد ذلك اقترح عليّ والدي أن أعمل في مشروعه الخاص حيث بدأت العمل مديرة للعلاقات العامة في هذه المجموعة للشركات وهي إحدى الشركات الكبرى في المملكة، وبقيت فيها لتسع سنوات إلى أن عاودني هاجس الغناء وأن أحقق حلمي في هذا المجال وأكمل مسيرتي، لذا تركت العمل وبدأت بجمع أغاني من مختلف أنحاء العالم وأصبح لدي مكتبة غنية جدا بجميع الألوان الغنائية، وبدأت بتدريب صوتي على أغان قديمة من التراث، وهكذا صدر أول ألبوم لي عام 2006 بعنوان أغان من التراث تضمن 14 أغنية تراثية متنوعة.

كانت أول تجربة غنائية لي قدمتها على خشبة المسرح من خلال حفل اقيم أثناء زيارة رئيسة جامعة روحانية من الهند للأردن فغنيت «زوروني كل سنة مرة « وأسقطت الحالة التفاعلية لدى الحضور في الصوت والأداء ولاقت اقبالاً جيداً من الجمهور.

هل اقترنت الموهبة بالدراسة؟

كنت أتمنى دراسة الموسيقى ولكن الجامعة التي درست بها في بريطانيا لم تكن فيها تخصصات تعنى بالموسيقى درست إدارة الاعمال، ولكنني كنت أمارس العزف على البيانو خلال فترة المرحلة الجامعية، وبعد ذلك بدأت أتدرب شيئا فشيئا على الصوت والأداء والغناء وسعيت لصقل التدريب بدورات مساندة كالتأمل والتطوير الفكري والروحاني، وهنا رغبت في خوض مرحلة جديدة وهي التلحين، وسوف تصدر لي أغنية في ألبومي الجديد أسمها «بأشواقي» وهي من ألحاني، وتمثل اول تجربة لي في التلحين بالإضافة إلى عدد من الأغاني في الألبوم الاخير والالبوم الذي سيصدر هذا العام.

حدثينا عن أعمالك الغنائية ومع من تتعاونين شعراً ولحناً؟

كان اول حفل غنائي موسيقي لي في مركز الحسين للسرطان، حيث احببت ان اساهم في رسم البسمة على وجوه المرضى وخصصت ريع البوم اغان من التراث لدعم المركز، اما الحفل الثاني فكان بعنوان ارتقاء النجوم، ومن ثم اطلقت البومي الحرية واديت الغناء في سبعة لغات مختلفة ضمنها العربية.

وحول أعمالي الغنائية فقد صدر لي ألبومان الأول بعنوان (أغان من التراث) يتضمن 14 أغنية متنوعة تراثية والثاني ألبوم (الحرية) ويضم 11 أغنية مختلفة وأبرزها الحرية، أما الألبوم الثالث فسيصدر العام الحالي بعنوان (الحلم المستحيل) ويضم 10 أغاني متنوعة.

وفيما يتعلق باختيار الأغاني، في معظم الأحيان اقوم بكتابة كلمات حول الحرية والشتاء والشمس والليل والحلم والحب، وأقدمها لاحد الشعراء. كما اتعاون مع كتاب مثل: الكاتب والملحن حسين بيطار، ومنير بوعساف واحمد ماضي من لبنان، ومن الكتاب ايضا خليل روزا ويوسف ناجي وحيدر كفوف من الأردن، اضافة لتعاوني مع الكاتب الراحل كمال دافش.

اما بالنسبة للملحنين فقد تعاونت مع الملحنين هشام بولس من لبنان ولؤي قدومي و أوس مرجي من الاردن ، وموزعين مثل جوزيف دمرجيان ونديم سراج من الاردن وجان ماري رياشي من لبنان ، و المايسترو مراد دمرجيان الذي واكبني في جميع مراحل انتاج الالبومات وهو موزع ومدير فرقتي.

كما تعاونت من خلال أغنية (رحت كتير) التي ستصدر قريبا ضمن الالبوم الجديد مع الموزع اللبناني العالمي هادي شرارة.

كما قمت بإصدار أغنية بعنوان (أمي) والتي أهديتها لوالدتي التي كان صوتها حافزاً بالنسبة لي إذ كانت تغني لي منذ الطفولة. ومن أبرز ايضا أعمالي نشيد السلام الذي قمت بغنائه في الكثير من الاحتفالات، وامنيتي أن يكون هذا النشيد نشيدا للعالم العربي، حيث انني أغني بلغات عدة منها الفرنسية الإنجليزية الإيطالية والروسية والاسبانية والارمنية.

ما هو اللون الغنائي الذي تؤدينه ؟

لوني الغنائي متنوع ما بين اللون الشرقي والغربي بالإضافة إلى الأغاني الرومانسية، ورسالتي التي أتمنى أن تصل إلى الجمهور هي رسالة بعنوان الحرية التي تمثل هي عطش كل روح، فمنذ صغري وأنا أبحث عنها بشوق ، فالحرية أن نتحرر من القيود الداخلية التي جزء منها في عقلنا الباطن، كلما فهمنا أنفسنا استطعنا تحريرها أكثر، أنا أغني للحرية ولتحقيق الأحلام ليس فقط لي وإنما لأكبر عدد ممكن من الشباب والنساء وكبار السن.

أنا أردنية عربية ودوري الأكبر يتمثل في أن أجعل المرأة ونفسي قدوة لمن حولي ولأولادي واحفادي، اليوم أصبحت امرأة أكثر قيادية وذلك بعد الايمان بموهبتي ومعرفة هدفي في الحياة الا وهو التغيير.

ما هي مشاريعك الحالية والمستقبلية؟

إطلاق ألبوم (الحلم المستحيل) وأتمنى أن يلقى الإعجاب الواسع من الجمهور، وبالنسبة لمشاريعي الأخرى فتتمثل في أن أصبح محاضِرة أساعد الآخرين ولا سيما النساء من خلال دورات تدريبية أشجع فيها المرأة في التغلب على الخوف والشفاء من الالم والتحرر من العادات والتقاليد السلبية ، وأن أكون مصدر إلهام لها في ايجاد صوتها، بالإضافة إلى محاضرات تحفيزية لجيل الشباب الصاعد والواعد.

نظرتك وتقييمك للساحة الغنائية في الأردن؟

لدينا مواهب مهمة على جميع المستويات وبكافة الفئات العمرية، لكن ينقصهم الدعم المادي والمعنوي إذ لا يوجد لدينا شركات إنتاج موسيقي تتبنى الفنان الأردني كما هو الحال في دول أخرى، ولا يتوفر مدراء أعمال أو حتى منظمات لمساعدة هؤلاء الموسيقيين لتحقيق النجاح المطلوب لرفع مستوى الأردن في جوانب الثقافة الموسيقية.

ولابد هنا من الإشارة إلى أن الموسيقى تعكس حضارة وتطور البلد الأمر الذي يتطلب من الجميع تشجيع العمل في هذا المجال والاهتمام بالموسيقى الأردنية، بالإضافة إلى عدم وجود تخصص تسويق موسيقي للفنانين في جامعاتنا الأردنية.

جميع الفنانين الأردنيين على ساحة الغناء والموسيقى والتوزيع من هم مميزون ولكن لا نسمع كثيرا عنهم لعدم كفاية البرامج التي تبرز الفن وأهله ومنهم ذو خبرة في هذا المجال، أتمنى أن يصبح لدينا برامج تلفزيونية وبرامج في مختلف وسائل الاعلام تشجع وتبرز الفنان لرفع صورة وحضارة الأردن.

رسالتي السلام، كل أغنية لدي تحمل رسالة، والفن والموسيقى تساعدنا على التركيز في جميع جوانب الحياة والحد من السلبية والارتقاء بمشاعرنا.