دبي - الرأي

شارك وزير التخطيط والتعاون الدولي عماد الفاخوري في القمة الحكومية في دبي كمتحدث رئيس في عدد من الجلسات لعرض التجربة التنموية الاردنية وخريطة الطريق الاردنية لتحقيق أهداف التنمية المستدامة.

كما ترأس الوزير الفاخوري المجلس العالمي للهدف الثامن من أهداف التنمية المستدامة 2030 المختص بالنمو الاقتصادي والعمل اللائق، والذي تم اطلاقه في مدينة دبي السبت الماضي على هامش انعقاد القمة العالمية للحكومات.

واتسمت القمة التي عقدت تحت رعاية نائب رئيس دولة الإمارات رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، بمشاركة واسعة لأكثر من 4 آلاف شخصية من 140 دولة، و130 متحدثاً عالمياً في 120 جلسة رئيسية وتفاعلية وحوارية.

ويهدف إنشاء هذا المجلس العالمي بالإضافة الى تسعة مجالس أخرى تم اطلاقها في القمة، الى ايجاد شراكة حقيقية بين الدول ومؤسسات المجتمع المدني والأكاديميين والقطاع الخاص والمنظمات الدولية من أجل تحقيق النمو الاقتصادي والمستدام والعمل اللائق بحلول عام 2030، مع البناء والتركيز على العلوم والتكنولوجيا والابداع والشراكة من أجل الابتكار.

واكد الفاخوري انه خلال السنوات العشر الاولى من الألفية حقق الاردن نمواً اقتصادياً حقيقيا وصل 5ر6 % كمعدل سنوي، بالإضافة الى السير نحو تحقيق الأهداف الانمائية للألفية، الا انه في العام 2011 ونظراً لضخامة الأزمات الخارجية التي تعرض الاردن لها والضغوط التي يواجها على بنيته التحتية والخدماتية وموارده المالية، بسبب النزاعات في المنطقة وما نتج عنها من تدفق اعداد كبيرة من اللاجئين السوريين الذين وصل عددهم الى 3ر1 مليون سوري وبكلفة مباشرة تقارب 5ر1 مليار دولار سنويا، حيث أثر ذلك على المكتسبات التنموية وتحقيق أهداف الألفية، ويشكل حاليا تحدياً حقيقياً نحو تحقيق أهداف التنمية المستدامة بحلول عام 2030.

وأكد الفاخوري أهمية توفير التمويل لتحقيق أهداف التنمية المستدامة حيث انه الركيزة الأساسية في خريطة الطريق التي أعدها الاردن، مع تأكيد ضرورة التزام المجتمع الدولي بمخرجات إعلان أديس أبابا نحو «التمويل من أجل التنمية»، ومواصلة زيادة المساعدة الإنمائية الرسمية إلى 1% من الدخل القومي الإجمالي للدول الغنية بحلول عام 2020، من أجل تمويل أجندة التنمية المستدامة للبلدان الأقل نمواً والبلدان المتوسطة الدخل . غير أن الفجوة في تمويل التنمية لتلبية متطلبات الاستثمارات المطلوبة تستدعي التعاون لإقامة شراكة بين الحكومات والجهات المانحة، والمؤسسات المتعددة، والقطاع الخاص، ومنظمات المجتمع المدني. حيث سيعمل هذا التعاون على توفير موارد إضافية ستسهم في إيجاد نموذج جديد لتمويل التنمية والوفاء بالوعود الطموحة لأهداف التنمية المستدامة ضمن اطار عمل أديس أبابا.

وشارك الفاخوري في الاجتماع الوزاري للوزراء العرب المعنيين بالتنمية مع صندوق النقد الدولي والذي تم مناقشة التطورات الاقتصادية على مستوى المنطقة ومتطلبات الاصلاحات المالية والاقتصادية التي تعمل غالبية دول المنطقة على تنفيذها سواء عالية الدخل ام متوسطة الدخل لتحقيق الاستقرار الاقتصادي والمالي الكلي والمنعة والتحصين لاقتصاديات المنطقة من الصدمات الخارجية من خلال تخفيض العجوزات والمديونية كنسبة من الناتج المحلي وزيادة الاعتماد على الذات والخروج من الدعم العشوائي وإعادة توجيه الدعم للمستحقين من مواطني كل دولة والاستمرار بالإصلاحات الهيكلية ومعالجة التحديات حيث استعرضت كل دولة تجربتها وبرامج إصلاحها بهذا الصدد.