مخيم الأزرق - سمر حدادين

أطلقت هيئة الأمم المتحدة للمساواة بين الجنسين وتمكين المرأة (هيئة الأمم المتحدة للمرأة) أمس، أول مركز «واحة» للمرأة والفتاة في مخيم الأزرق للاجئين - وهو مركز لتعزيز الصمود والتمكين يهدف تحسين سبل العيش الآمنة والحماية والخدمات اللازمة للاجئات السوريات المستضعفات.

ووفقا لبيانات المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، فإن 30% من الأسر المقيمة في مخيم الأزرق الذي افتتح عام 2014 ترأسها نساء.

وقام مايلز أرميتاج، سفير استراليا، وماتي لاسيلا، سفير فنلندا، وديفيد برتولوتي، سفير فرنسا؛ وجيوفاني براوزي، سفير إيطاليا؛ وهيديناو ياناجي، سفير اليابان، بافتتاح مساحات العمل والنشاطات التي تضمها «الواحة» بحضور العقيد محمد السيايدة نيابة عن مديرية شؤون اللاجئين السوريين

وبالإضافة إلى توفير 110 فرص للعمل مقابل أجر من أجل اللاجئين السوريين، تقوم هيئة الأمم المتحدة للمرأة بتمكين المرأة من خلال الوقاية من العنف الجنسي والعنف القائم على النوع الاجتماعي، وخدمات الحماية والتوعية، والتعليم العلاجي، وتطوير المهارات القيادية ومبادرات المشاركة المدنية.

وهيئة الأمم المتحدة للمرأة ومن خلال شراكتها مع برنامج الأغذية العالمي، تقدم خدمات رعاية الأطفال للاجئات السوريات اللاتي يعملن في «المطبخ الصحي» القريب من الواحة والذي يقدم وجبات غذائية للطلاب في مدارس مخيم الأزرق.

وقال العقيد السيايدة إن المخيم يضم نحو 35 ألف لاجئ موزعين على أربع قرى، كل قرية تضم المرافق الصحية والاجتماعية والإنسانية كافة بالتساوي.

واضاف أن من مهام الإدارة منح اللاجئين تصاريح عمل ليتمكنوا من العمل خارج المخيم، لافتا إلى أن 3800 لأجىء سوري حصل على تصريح عمل لغاية الآن، مشيرا إلى أن الأحد القادم سيتم افتتاح مكتب تشغيل في المخيم حيث سيزداد عدد الحاصلين على تصاريح عمل.

من جانبه أكد ممثل هيئة الأمم المتحدة للمرأة في الأردن زياد الشيخ أن « جوهر نهج التمكين يكمن في الالتزام للتصدي للتهميش وعدم المساواة التي تؤثر على حياة النساء السوريات والأردنيات»

وأضاف أن ذلك يتأتى من إدراك الأهمية أن يتم الاعتراف بالدور الرئيسي للمرأة في بناء القدرة على الصمود، وتمكينها بالمهارات والفرص اللازمة لتحقيق تطلعاتها.

وشارك في الاحتفالية متطوعون من الجامعة الألمانية حيث نفذوا مبادرة رسم للكرفانات في المخيم لإضفاء روح وحياة على البيئة العامة هناك، وفق المتطوعة المهندسة لينا حدادين.

وبينت حدادين أن المبادرة تمت من خلال التنسيق ما بين الجامعة وهيئة الأمم المتحدة للمرأة، مشيرة إلى أن الغاية من المبادرة تحفيز اللاجئين في المخيم لرسم الكرفانات للمشاركة بالتطوع ودفعهم للعمل.

وأوضحت المهندسة لمى الخشمان أنه تم اختيار الألوان والرسمات لتتناسب مع نوعية عمل كل كرفان، فمثلا كرفان الحضانة رسومات تتعلق بالأطفال، وكرفان تدريب الكمبيوتر رسومات تتعلق بموضوعه.