أبواب - وليد سليمان

لقد أولى الباحثون الاهتمام بتاريخ وأسباب ومناسبات تسميات الاماكن كالمدن والقرى والمناطق الاخرى ... وبعد بحث سريع في الكتب ووسائل الأعلام، هنا محاولة لشرح معاني أسماء بعض المناطق في عمان العاصمة وما يجاورها من قرى ومناطق قريبة منها.

وتجدر الأشارة هنا الى ان المعلومات منها التاريخي شبه المؤكد، والشخصي من بعض الناس الذين تناقلوا أخبار التسميات عن آخرين، وربما تدخل الرأي والتحليل الخاص بمعلوماتهم حول أسباب إطلاق التسميات على الأماكن!.

مرج الحمام

كانت منطقة مرج الحمام في العهدين الأيوبي والمملوكي أحد مراكز البريد الهامة في البلقاء، حيث أن السلطات المملوكية في مصر والشام قد اهتمت بإعداد مراكز بريدية ومحطات موزعه على الطرق الرئيسية المؤدية إلى مناطق الدولة.

ومن بين هذه المراكز كانت هناك عدة محطات من بينها (البرج الأبيض) والتي كانت مركزاً للحمام الزاجل, الذي كان يحمل البريد بين مصر ودمشق عن طريق الكرك.. وقد تغير اسم البرج الأبيض مع الزمن فأصبح برج الحمام ثم تطور إلى مرج الحمام.

شفا بدران

يُقال كانت هذه المنطقة - شفا بدران - اسمها الخربة، وفي يوم من الأيام سكن بها رجل اسمه بدران، وكان مريضاً، فجاء للمنطقة لأن هواءها نقي وبيئتها صحية وتلالها ترد الروح، ولما سكن بالخربة شفي بإذن الله تعالى، فتغير اسم الخربة، وصارت خربة بدران.

فأخذ الناس يرددون قائلين لقد شُفي بدران، حتى استقر اسم هذا المكان الواقع في شمال عمان من عبارة - شُفي بدران - الى شفا بدران.

القويسمة

ومعناها القسمة أو التجزئة، ويُقال فلان قسَّم الشيء أي جعله أجزاءً.

حيث اقتسمت قبائل الحديد والحنيطيين الارض ايام الحكم العثماني، فسميت القويمسة اي القسمة - تقسيم الارض -.

أم الحيران

مكان فيه مغر وكهوف، أو مكان فيه صفاء ونقاء، او مكان مرتفع الأطراف، وكذلك فان الحور هو شجر خشبه أبيض اللون ناعم، ويُقال أيضاً أن الحور هو المكان المنخفض بين جبلين مثل الحفرة او الوادي.

لكن هناك من يقول : عندما كانت تصل الابل الى منطقة ام الحيران – قرب مجمع سفريات الجنوب الآن – فان قطعان الابل الكثيرة تختلط بعضها ببعض.. حيث يحتار اصحاب الابل او رعاتها في فصلها عن بعضها البعض.

أم صويوينة جبل الزهور

أم صويوينة ما زال هذا الاسم المعتمد لدى دائرة الأراضي والمساحة في عمان وهو (حوض ام صويوينة جبل الزهور).

و أم الصَّويونية معناها المكان ذو الحجارة الصوانية الضخمة التي تشير إلى طريق ما ليستدل عليه المسافرون- وماتزال بعض الحجارة الضخمة جدا موجودة مثل رجم كبير في تلك المنطقة التي يُعتقد أنها موجودة منذ عهد الانباط.

أم قصير

ومنطقة او قرية أم قصير الواقعة جنوب شرقي عمان، كانت بالاساس مكان للحصاد والغلال، ومعنى قَصَرَ أي حصد وجنى الحبوب.

أم العمد

وهو المكان الذي يوجد فيه منابع الماء والسيول والسدود الترابية، والعمد هو السد الترابي لجمع المياه، وتقع قرية ام العمد على طريق مطار الملكة علياء الدولي.

ياجوز

مكان المرور والعبور، تقع شمال عمان في الطرق ما بين الزرقاء وصويلح، ومعنى ياجوز من أصل كلمة جاز، أي سمح بالمرور وذهب، وجاز المكان اي عبره وتركه خلفه.

ضبعة

وقرية ضبعة تقع في لواء الجيزة جنوب عمان، والضبع نوع من السباع، أو ناحية او سنة شديدة مجدبة.

عبدون

وكلمة عبدون معناها فلاحون وخدام، وعبدون جمع عبد، وعَبَدَ بمعنى اشتغل وخدم وكدَّ وفَلَحَ.

وهناك من يشير الى ملك روماني اسمه عبدون كان يحكم هذه المنطقه، وكان ينافس منطقة جبل الملفوف (جبل عمان) وجبل القلعه،حيث تم في هذا المكان بناء قصر لهذا الملك.

عين غزال

وهي من اقدم مناطق عمان والعالم، من ناحية تاريخية وأثرية.

وقد أسماها أبناء تلك المنطقه (قبيلة الدعجه) بعين غزال حيث كانوا يشاهدون الغزلان تأتي الى نبع (عين) الماء والاستراحة.

ماركا الشمالية

وماركا كلمة انجليزية معناها MARK أي علامه، حيث بدأت التسمية عند قدوم الملك عبد الله الاول الى عمان من معان..حيث تقرر عمل استقبال رسمي وشعبي.. وكانت منطقة المحطه (محطة القطار) يوجد بها معسكرات الجيش، حيث تم اتخاذ قرار بعمل الاحتفال في منطقة المطار وسلاح الجو.. وتم وضع علامه لإبلاغ الناس بالذهاب الى العلامة MARK للمشاركة بالاحتفال.

لكن هناك من يقول : ان عبارة ماركا معناها (المارش) او الطريق الذي مده الرومان من العقبة جنوبا الى الرقة على الفرات شمالا شرقيا، وكان الطريق مبلطاً تسير عليه قوافل التجارة والكتائب الرومانية ثم قوافل الحجاج المسلمين فيما بعد.

جبل التاج

كان يدعى بجبل الخريطة ولا يزال بوثائق أمانة عمان الكبرى يدعى بهذا الأسم، والذي غيَّر إسم الجبل هو العقيد فوزي النمري, كان من أوائل من سكن هذا الجبل وكان رئيساً لمحكمة أمن الدولة، فطلب من الملك عبدالله الأول أن يغير إسم الجبل،ويشرفه بإسم التاج الملكي لموقعه المقابل لقصر رغدان العامر، وكان له ما طلب.

صويلح

بلدة صويلح - المتصلة بعمان - تقع على طريق عمان السلط القدس، وكانت تتصف بكثرة عيون الماء والينابيع فيها.

وكان المارة عبر هذه الطريق يستريحون عند عين ماء صويلح، ويملأون الماء للشرب ولسقاية دوابهم.

وقديماً استقر شخص هناك اسمه صالح لمدة طويلة، ساكناً بالقرب من هذه العين،، وكان المارون من هناك ينادونه بصويلح من باب التحبب، فسميت العين باسمه - عين صويلح - ثم بلدة صويلح.

عراق الأمير

ومنطقة عراق الامير في وادي السير تسمى بالوادي الأخضر، لأن الوادي مملوء بالأشجار الخضراء والمياه الجارية طوال السنة.

وسبب تسمية (عراق) هو ان ( الجبل المقصوص ) يسمى بِ (العراق) باللهجة الشامية .

لكن سبب التسميه بـ عراق الأمير، ان الأمير طوبيا اول من سكن هذه المنطقة قبل الميلاد، وبما ان الأمير سكن المنطقة وجبالها مقصوصه بما يسمى عراق،جمعت التسمية بين الأمير وبين عراق فأصبح عراق الأمير.

وفي رواية أخرى أن سبب التسمية كان بسبب أن كلمة ( الأمير) هو القصر الاثري الضخم ( قصر العبد) الذي يمتد من الشمال إلى الجنوب وهو محفور في الصخر ويتكون من طابقين، واستخدم هذا البناء كغرف للسكن والتموين واسطبلات للخيول، وحملت هذه القلعة في الماضي اسم تيروس وهي لفظة يونانية يقابلها في الآرامية تورا، وتعني القلعة ولفظها العرب سير وهكذا سميت المنطقة الحديثة بوادي السير.

وادي السير

سميت هذه المنطقة بهذا الاسم نسبة إلى إحدى ملكتين كانتا تحكمان المنطقة قبل الميلاد هما الملكتان (سيرا ) و(سارا)، وقد تعارف الناس بتسمية تلك المنطقة بعد ذلك بِ(وادي السير) وهي منطقة مشهورة بالزراعة، وقد استقر قوم من العمونيين بقيادة أميرهم (طوبيا) في عراق الأمير عام 360 قبل الميلاد..

مخيم شنلر - حطين

شنلر هو اسم رجل أعمال ألماني متبرع لأعمال الخير، كان قد أسس مدرسة شنلر التابعة لمدارس اللاجئين الفلسطينيين في الاردن، لبنان وفلسطين، وكلمة شنلر بالألمانية معنها الخياط.

طبربور

معناها الطابور اي طابور الجيش، حيث أنه بعد نقل بعض معسكرات الجيش من المحطه الى طبربور, وأصبح عمل الطابور الصباحي لجميع وحدات الجيش هناك، فقد أخذ افراد الجيش يقولون: أتيت من الطابور! وبعد ذلك اصبحت الكلمة طبربور.

«لكن هناك من يشير الى ان سبب التسمية يعود الى ان كلمة طبربور مأخوذة من معنى (الأرض البور التي لا يستطيع الفأس اختراقها) وطبر: هو الفأس الصغير، وبور هي الأرض الصخرية التي لا تزرع. وكان هذا في زمن العثمانيين، لأنهم وجدوها أرضاً صخرية مناسبة لدفن كنوزهم.

الحُمَّر

والحُمَّر تقع في منطقة البلقاء قرب صويلح، وكان اسمها الحما، حما خيل البلقا.. فقد كانت الميدان لخيول فرسان البلقاء الاشاوس.

الشميساني

منطقة الشميساني غرب عمان هو المكان الذي كانت تنتشر فيه إبل بني صخر بعد وُرودها الى سيل عمان.

وكانوا يقولون للرعاة شمِّسوا الإبل أي دعوها تتعرض للشمس، لتعطش مرة اخرى وترد الماء، قبل ان يغادروا المكان, فصار اسم المكان الشميساني.. من شميس وهي تصغير شمس وتشميس.

ثم نسبو الكلمة الى المكان فكانوا يقولون : اصدروها على الشميساني! فصار هذا اسم المكان منسوبا الى الشمس والتشميس.

وهناك من يقول ان سبب التسمية هو أن الشركس كان يشمسوا فيها صوف الغنم بعد غسله وذلك ليتم بيعه للتجار في وسط البلد.

الصويفية

كانت عشائر بني عباد تسمح لأبناء عمهم بني صخر بالرعي في أراضيهم، فينزل بنو صخر في الصيف في الصويفية، ويقولون : نريد ان نقضي الصويف في هذا المكان (بالتصغير) صويف (ومعناه ايضا انهم يقضون شطرا من الصيف وليس الصيف كله), ثم تحولت الكلمة الى الصويفية.

ويُقال ان سبب التسمية كانت هذه المنطقه لرعي أغنام الشركس، وكانوا يقصون صوف الغنم فيها فسميت الصويفية.

سحاب

سبب تسمية مدينة سحاب بهذا الاسم يرجع إلى كثرة الغيوم والسحب نتيجة لوجود السيول في تلك المنطقة يسحب الماره، فإذا ذهب شخص إلى تلك المنطقة يقال ذهب إلى سحاب.

ويقول أحد علماء الحفريات التي تمت في تلك المنطقة إلى وجود سمك متحجر في تلك المنطقة وهذا يدل على ان هذه المنطقة كانت كلها مياه، وان سبب تسمية سحاب مرتبط بوجود المياه.

الرصيفة

لعل الرصيفة من « الرصف «، ومفرده « َرْصفَة « وتعني « السد المبني للماء « أو « الصهريج « والصهريج هو حوض ماء كبير.

عين الباشا

الباشا لقب تركي كان يمنح لكبار العسكريين، وذوي المناصب المدنية الرفيعة، ويعني الرأس أو الرئيس أو الملك.

ويُقال سميت عين الباشا بهذا الاسم لأن إبراهيم باشا (ابن محمد علي الكبير حاكم مصر) نزل بها أثناء مروره بالمنطقة.

ناعور

كانت ناعور عبارة عن خرائب قديمة أثرية تعود بعضها إلى عهد الهكسوس الرعاة وعهود العمونيين والمؤابيين وبعضها إلى عهد الرومان واليونان والعهود الإسلامية المختلفة.

كما كان في ناعور كهوف كثيرة وخاصة في الجهة الغربية، استعملتها بعض العائلات البدوية لتخزين الأعلاف والغلال أحيانا، وكانت ينابيعها الكثيرة موارد لرعاة الماشية الذين ينتقلون مع مواشيهم من منطقة لأخرى طلبا للماء والكلأ.

وكانت تكثر فيها نواعير المياه، ومفردها الناعورة وهي آلة ضخمة بشكل دولاب لرفع الماء من مجرى ماء منخفض، لري الأراض المرتفعة، ولسقاية الناس، ولشرب ما يربونه من الحيوانات الأليفة المهمة في حياتهم.