القدس المحتلة - الرأي - وكالات

توفي أكثر من خمسين مريضا في قطاع غزة العام الماضي اثناء انتظارهم الحصول على تصاريح خروج من خارج القطاع الفقير والمحاصر من قبل دولة الاحتلال الاسرائيلي،بحسب احصائيات جديدة نشرت امس الثلاثاء.

وأعلنت منظمة الصحة العالمية ان 54 فلسطينيا توفوا وهم ينتظرون تصاريح الخروج الاسرائيلية في عام 2017 في ما وصفه ناشطون حقوقيون بانه نظام بيروقراطي يحرم الفلسطينيين من الحق بالرعاية الصحية.

وتفرض اسرائيل حصارا محكما على قطاع غزة منذ العام 2007، كما تغلق مصر معبر رفح وهو البوابة الوحيدة لسكان القطاع على العالم دون المرور باسرائيل، منذ سنوات عدة وتفتحه في فترات متباعدة للحالات الانسانية.

وقال جيرالد روكنشواب مدير مكاتب منظمة الصحة العالمية في الاراضي الفلسطينية «هناك تراجع مقلق في نسب الموافقة على تصاريح لمرضى للخروج من غزة، وسجل العام 2017 النسبة الادنى منذ ان بدات منظمة الصحة العالمية بجمع الارقام في العام 2008».

وأكدت منظمات اخرى بينها مركز الميزان لحقوق الانسان ومنظمة العفو الدولية وهيومن رايتس ووتش وجمعية العون الطبي للفلسطينيين واطباء لحقوق الانسان في اسرائيل في بيان مشترك ان «54 فلسطينيا من بينهم 46 مصابا بالسرطان توفوا خلال 2017 بسبب رفض او تأخر تصاريحهم الإسرائيلية».

وتم تقديم 25 ألف طلب العام الماضي للحصول على تصاريح للمرضى في قطاع غزة، بينما وافقت السلطات الإسرائيلية على 54% منها فقط وهو أدنى معدل منذ احصاء 2008 بحسب البيان.

وكانت اسرائيل وافقت عام 2016 على 62% من الطلبات المقدمة، مقابل موافقتها عام 2012 على 92% منها، بحسب البيان.

وأشار البيان الى ان هذا مؤشر على ان «إسرائيل شددت القيود حتى على الحالات الانسانية الاستثنائية».

كما طالبت هذه المنظمات اسرائيل برفع القيود «غير المشروعة المفروضة على حرية تنقل الافراد من غزة».

بدوره، قال عمر شاكر مدير منظمة هيومن رايتس ووتش في اسرائيل والاراضي الفلسطينية ان منظمته لاحظت تزايدا في المبررات الامنية لرفض او تأخير التصاريح للفلسطينيين.

وشهد هذا القطاع الذي يعيش فيه نحو مليوني فلسطيني ثلاث حروب مدمرة بين العامين 2008 و2014، الحقت اضرارا بالغة في البنية التحتية وجميع مناحي الحياة.

وبسبب تردي القطاع الصحي يلجأ مرضى غزة لتلقي العلاج في مستشفيات الضفة الغربية او القدس او حتى اسرائيل، الا ان ذلك يستوجب حصولهم على موعد من المستشفى ثم التقدم بطلب للحصول على تصريح من اسرائيل للسفر عبر معبر ايريز الذي تسيطر عليه اسرائيل والوحيد التي تسمح لمرور الافراد عبره.

بدورها اعتبرت منظمة الصحة العالمية هذه الاجراءات الاسرائيلية بانها «لا تتسم بالشفافية ولا بالتوقيت المناسب» بحسب البيان.

من جهة اخرى، أصدرت سلطات الاحتلال أمرا بمصادرة ٥٢ دونما زراعية تابعة لأراضي بلدة عزون شرق قلقيلية تقع خلف الجدار العنصري غربي مستوطنة الفيه منشه التي اقيمت على اراضي مدينة قلقيلية وحبله وعزون والنبي الياس والتي تضمن اراضي زراعية مزروعة باشجار الزيتون المثمرة والمعمرة وتحويلها من الاستخدام الزراعي الى الاستخدام لاقامة مباني عامة وطرق ومرافق لتوسيع الخارطة الهيكلية لمستوطنة الفيه منشه «.

ويقوم الحكم العسكري الإسرائيلي بمصادرة الاراضي الفلسطينية الواقعة خلف الجدار بشكل تدريجي حتى يتم ضمن تلك الاراضي الى مستوطنة الفيه منشه التي اصبحت من المستوطنات الكبيرة في المنطقة ولها امتداد افقي واسع جدا باتجاه التجمعات الفلسطينية المحرومة من التوسع والبناء في الاراضي التابعة لها بحجة عدم دخولها في المخطط الهيكلي.

يذكر انه في العام الماضي تمت مصادرة مئات الدونمات للشارع الاستيطاني بين قلقيلية والنبي الياس والقريب من مكان المصادرة الجديد والذي افتتحه رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتانياهو ورفضت المحكمة العليا وقتها قبول شكوى اصحاب الاراضي باعتبار ان الشارع يخدم المصلحة العامة وتم عرض التعويض عليهم ورفض اصحاب الاراضي الفلسطينية التعويض وتمسكوا بملكية اراضيهم، والقرار الجديد يتضمن اقامة مباني ومرافق عامة وهذا قد يؤسس الى رفض الشكاوى كما كان الحال في شق الشارع الاستيطاني.

من جهتها هدمت جرافات تابعة لبلدية الاحتلال في مدينة القدس المحتلة امس منشأة تجارية في بلدة العيسوية وسط القدس المحتلة.