عمان- فاتن الكوري

قالت الباحثة والمنسقة في المجلس الاقتصادي الاجتماعي دعاء المصري أن المجلس قدم ورقة رأي تحمل عنوان «المشهد الثقافي في الأردن.. الأزمة و آفاق التنمية والتغيير»، قٌدِمت بعد عقد العديد من الاجتماعات واللقاءات التي ضمت أطيافاً ونخباً من المثقفين والأدباء والفنانين والخبراء للوقوف على واقع المشهد الثقافي الحالي،

وبينت المصري إن توصيات المجلس كما نص عليه في نظامه غير ملزمة للحكومة ولكن يجري متابعتها مع رئاسة الوزراء والوزراء المعنيين والهيئات الثقافية.

وذكرت المصري إن الأسلوب المنهجي المتبع في المجلس عند إصدار أي من الدراسات هو إشراك جميع الأطراف و الشركاء في القطاع، حيث تم اشراك العديد من الخبراء والمختصين من القطاعين العام والخاص اضافة الى العمل مع عدد من الفنانين والمثقفين المستقلين، ونظراً لتشكيل المسرح والموسيقى جزءاً من الثقافة والفنون، فقد كان الاهتمام بارزاً فيها من خلال ورقة الرأي بما تضمنته من توصيات.

وأكدت المصري انطلاقاً من دور المجلس الاقتصادي والاجتماعي كذراع استشاري للحكومة في المجالات المختلفة، وايماناً بأهمية مراجعة القضايا التي يعنى بها المواطن و تقديم التوصيات حولها الى صانع القرار، ونظراً للدور المحوري التي تلعبه الثقافة في تقدم حياة الأفراد في أي مجتمع من المجتمعات.

ومن أبرز التوصيات التي خلصت اليها الورقة: ضرورة القيام بمسح للمشهد الثقافي الحالي من ناحية الواقع الثقافي بحيث تكون مجالات المسح: رصد المرافق والبنى التحتية، المؤسسات الثقافية بمختلف أنواعها، والبرامج المجانية المتاحة، وكذلك مسح القيم الثقافية في المجتمع الأردني.

وضرورة تطوير نماذج للتمويل والإنتاج الفني من خلال تأسيس صناديق لدعم الثقافة والفنون، بالتعاون بين القطاع الحكومي والخاص، والتأكيد على استدامتها بعد التأسيس لما له أثرفي دعم المثقف والفنان المستقل مادياًومعنوياً.

وأكدت الورقة ايضا على الاستغلال الامثل للبنى التحتية وبناء مراكزثقافية وقاعات عروض تتناسب مع البيئة العمرانية في المناطق المهمشة والنائية ليتمتع أبناؤها بثمرات الثقافة، وذلك بالتعاون بين وزارةالثقافة وأمانةعمان الكبرى والبلديات في المملكة، مع دعوة القطاع الخاص لدعم بناء هذه المراكز وتجهيزها.

بالاضافة الى المضي في إصلاح مناهج التعليم، باتجاه الاعتراف بأهمية التفكيروالتحليل. وتكريس القيم الفردية والمجتمعية التي تحثّ على الإنتاج والبحث والتقصّي، ووضع حدّ لسياسة التلقين والحفظ، مع إعطاء اعتبار للتذوق الفني والإبداعي، بدلاً من تلقين الطلبة نصوصاً أدبية قديمة ذات طابع وعظي مع شروح واجبة الحفظ، وحرمان الطلبة من إبداء أيّ ملاحظة، ومع خلط شبه متعمَّد بين الاعتبارات الدينية والأدب والفن.