عمان - رويدا السعايدة

تناولت صحيفة «the journal» البريطانية قصة الشاب الأردني عبد الرحمن الزغول التي تحمل اسم «خبز من أجل التعليم» كأفضل قصة نجاح عربية.

وفي حديث الى «الرأي الشبابي» عبر الزغول عن سعادته باختياره قصة نجاح أردنية في بريطانيا، وشكر جامعة «سندرلاند» للحديث عن مشروعه «الخبز من أجل التعليم» في مجال الريادة والابتكار؛ ممتناً «لكل من دعمنا من الشباب المتطوعين وفريق العمل المميز في المبادرة».

وثمن الزغول دور المؤسسات المحلية والوطنية والدولية لدعم الشباب الاردني «فخور جدا لتمثيل وطني فهي رسالة حقيقية عن دور الشباب في التنمية ودور جلالة الملك لدعم الشباب الأردني».

واعتبرت الصحيفة أن هذه هي أول مبادرة عربية تقوم على نشر مفاهيم إعادة التدوير، بدءا من الخبز، بسبب رمزيتها وربطها بضمير الشعب كمواد أساسية في كل بيت عربي.

وعبرت رئيسة برنامج الماجستير في إدارة الأعمال بجامعة سندرلاند، كارين وارتون، عن فخرها بعبد الرحمن وبأن «أحد طلابنا الحاليين في إدارة الأعمال والابتكار؛ أثبت قدراته الأساسية في الإبداع وحل المشاكل إلى جانب السعي لتحقيق هدفه بدعم التعليم».

وأوضح الزغول، ابن 28 عاما، أن على جميع الشباب والمؤسسات المعنية بالعمل الشبابي السعي لخلق جيل يؤمن بأهمية إعادة التدوير لخدمة المجتمع والبيئة.

الزغول، الذي يدرس ماجستير إدارة الأعمال (المؤسسة والابتكار) في جامعة سندرلاند، حصل على جائزة محمد بن راشد لقادة الأعمال الشباب في فئة مبادرة ريادة الأعمال المجتمعية لمشروع «الخبز للتعليم».

وتأتي المبادرة التي أسسها عبد الرحمن عام 2013 بدعم من صندوق الملك عبدالله الثاني للتنمية لتجمع بقايا الخبز من الفنادق والمطاعم والمدارس، وتحولها علفا صحيا للماشية وبيعها للمزارعين والتجار واستخدام العائد لتقديم المنح الدراسية للطلاب المحتاجين واللاجئين.

ووفقا للزغول قامت المبادرة الى الأن بتدريب 17،500 طالب على إعادة التدوير، وجمع أكثر من 10 آلاف طن من خردة الخبز، وقدمت 1200 منحة دراسية للطلاب في الأردن وكذلك اللاجئين، كما خصصت 1200 صندوق لجمع بقايا الخبز، وتوفير فرص عمل للشباب.

وحصل عبد الرحمن على الجائزة التي أقامها حاكم دبي الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم في إطار مبادراته العالمية الرامية إلى مكافأة أصحاب المشاريع المتميزين في المنطقة.

وحصل العام الماضي على وسام التميز من قبل جلالة الملك عبدالله الثاني، وجائزة أفضل مشروع ريادي من منظمة الشباب الدولية، وجائزة المبادرات التطوعية والإنسانية للشباب في الكويت، وجائزة الإبداع العربي في قطاع المجتمع في أبوظبي.

واختيرت «الخبز من أجل التعليم» قصة نجاح في الحملة العالمية للتعليم التي أطلقها الأمين العام السابق للأمم المتحدة بان كي مون.

العام الماضي تمكن الزغول من تحويل مبادرته إلى منظمة غير ربحية تحت اسم «إعادة التدوير للتعليم»، وتضم الآن ثلاثة فروع: الخبز للتعليم وورقة للتعليم والبلاستيك للتعليم، ووسّع نطاق عملها إلى الكويت وفلسطين والمغرب.

ويطمح الزغول في تأسيس شركة ريادية ليساعد أقرانه الشباب في تحويل أفكارهم واقعا يخدم مجتمعهم.