عمان-الرأي

حذرت غرفة صناعة الاردن من الاثار السلبية التي ستنعكس على القطاع نتيجة رفع اسعار الكهرباء على القطاع والذي يعاني في الاصل من ارتفاع فاتورة الطاقة وساهمت في اضعاف تنافسية القطاع التصديرية الى الخارج.

وأكدّت الغرفة في بيان صحفي أن آثار القرارات التي اتخّذتها الحكومة مؤخراً والتي أدّت إلى رفع اسعار الكهرباء على مختلف الشرائح بما فيها شرائح القطاع الصناعي الصغير والمتوّسط، وذلك من خلال تفعيل بند فرق أسعار الوقود في فاتورة الكهرباء اعتبارا من بداية العام الحالي ستكون وخيمة على الاقتصاد الاردني لما لها من آثار سلبية جمّا نظراً لما تشكله تكاليف الكهرباء على القطاع الصناعي والتي تعد مدخلاً رئيسياً في عمليات الانتاج في مختلف القطاعات الصناعية.

وتعد أسعار الطاقة إحدى أبرز التحديات التي تواجه الاقتصاد الوطني، لاسيما القطاع الصناعي وتؤثر على تنافسيته في السوق المحلي وأسواق التصدير لا سيما شريحة المنشآت الصناعية الصغيرة والمتوسطة ، حيث إنه للقطاع الصناعي دوراً هاما في النمو الاقتصادي حيث انها تساهم بما نسبته 25% من الناتج الاجمالي المحلي وتشغل ما يزيد عن 230 ألف عاملاً، فإنه حري بالحكومه تقديم الدعم لهذه الشريحة الاقتصادية الهامة والتي تعمل على تعزيز النمو الاقتصادي.

وقال عدنان أبو الراغب رئيس الغرفة بأن القطاع الصناعي يعاني من ارتفاع تكاليف الانتاج لا سيما المواد الاولية الداخلة في عمليات الانتاج ولا يقوى على مواجهة الارتفاع المستمر في الكلف، حيث ان الطاقة الكهربائية هي مدخل انتاج رئيسي وتشكّل 30-35% من تكاليف الانتاج في مختلف الصناعات وخاصة الصغيرة والمتوسطة منها، ونوّه ابو الراغب إلى ان قرار زيادة تكاليف الكهرباء على القطاع الصناعي سيؤدي إلى محدودية تنافسيتها وسيقلل من قدرتها على المنافسة في الاسواق المحلية بالاضافة إلى اسواق التصدير خصوصاً إذا ما قورنت تكاليف الطاقة الكهربائية في الاردن مع نظيراتها في الدول المجاورة الامر الذي سيزي من صعوبة ولوج اسواق التصدير وبالتالي سيؤدي إلى محدودة رفد الخزينة بالعملات الصعبة لا سيما وان صادرات القطاع الصناعي تشكّل ما نسبته 93.5% من الصادرات الوطنية.

من جانبه أكّد المهندس محمد الخرابشة رئيس لجنة الطاقة في غرفة صناعة الاردن أن القطاع الصناعي يعد ثاني أكبر القطاعات استهلاكا للطاقة الكهربائية بين كافة القطاعات الاقتصادية، أي انه من اكثر القطاعات تأثراً بقرار زيادة اسعار الطاقة الكهربائية، والتي تزيد من الاعباء الكبيرة الملقاة على كاهل المنشآت الصناعية والتي تعاني من الاغلاق المستمر للاسواق التصديرية وارتفاع كلف الانتاج المختلفة وبالتالي فإن استمرار رفع تكاليف الطاقة الكهربائية سيؤدي إلى اغلاق العديد منها.

وقال الخرابشة أن ارتفاع أسعار النفظ في الأسواق العالمية يجعل القطاع الصناعي وتنافسيته على المحك ورهن ارتفاع او انخفاض الاسعار العالمية، ويجعل قدرات التنبؤ محدودة وقدرة المنتجات على المنافسة في تضاؤل، خوفا من ارتفاع أسعار فواتير الكهرباء شهرياً لا سيما في ظل الصعوبات والتحديات التي تواجهها المنشآت الصناعية في قدرتهم علىالاستثمار في مشاريع الطاقة المتجددة بهدف التحوّط من ارتفاع اسعار الكهرباء المتكرر، نظراً لارتفاع تكاليف مثل هكذا استمرار بالاضافة إلى الصعوبة الكبيرة والعوائق التي تواجههم في الحصول على موافقات ربط مشاريع الطاقة المتجددة بشبكة التوزيع الوطنية .