عمان - الرأي

نظمت المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي جلسة عصف ذهني امس حول (واقع اصابات العمل والسَّلامة والصَّحة المهنية في قِطاع الصناعات التحويلية) للخروج بمقترحات وتوصيات من شأَنها أنْ تُحسّنَ بيئة العَمل، وتعزز ثَقافة السَّلامة المهنيّة للعَاملين في هَذا القِطاع خصوصاً ان البيانات والدِّراسات الّتي قامتْ بها المُؤسَّسةُ أظهرتْ أنَّ العاملينَ في قطاع الصناعات التحويلية كانوا الأكثر عرضةً للمخاطر المهنيّة وإصابات العمل.

وقالت المديرة العامة للمؤسسة ناديا الروابدة خلال افتتاحها الجلسة النقاشية إننا في مؤسسة الضمان لا نزال ننظر باهتمام بالغ إلى أوضاع السلامة والصحة المهنية في منشآت الأعمال، ولا سيما لدى قطاع الصناعات التحويلية، ونعتقد أن قضايا السلامة المهنية لا تزال تحتاج إلى مزيد من الاهتمام من قبل كافة الجهات المعنية والتنسيق فيما بينها، مبينة بان قطاع الصناعات التحويلية احتل أعلى نسبة إصابات عمل خلال عام 2016 مسجلاً (3784) إصابة بما نسبته (34.2%) من إجمالي الإصابات المسجلة بالمؤسسة لدى كافة القطاعات في ذلك العام.

وأضافت بأن بيانات الضمان الاجتماعي سجّلت وقوع حادث عمل كل (39) دقيقة في الأردن خلال عام 2016، ووقوع وفاة ناجمة عن حادث عمل كل يومين، لا سيّما وأن نسبة كبيرة من الإصابات حدثت بسبب نقص تدريب وتأهيل العامل، وضعف وعيه بقضايا السلامة والصحة المهنية قبل انخراطه في سوق العمل ومزاولته لمهنته.

وأكدت بأن التزام المنشآت بتطبيق شروط ومعايير السلامة المهنية ينطوي على أهمية كبرى تتمثل بتحسين الامتثال لتشريعات السلامة والصحة المهنية المحلية، وانخفاض في المخاطر المهنية وحوادث العمل، وزيادة ثقة العاملين بإجراءات المنشأة لحمايتهم، بالإضافة إلى تحسين التأهب لحالات الطوارئ، وتحسين الانتاج والربحية، والمنافسة على جائزة التميز في السلامة والصحة المهنية، وكذلك تطبيق نهج منظم بإدارة السلامة والصحة المهنية، والجاهزية لتطبيق أنظمة إدارة السلامة المهنية العالمية.

وتناولت الورقة النقاشية التي قدمها مدير إدارة اصابات العمل والسلامة المهنية فراس شطناوي «واقع اصابات العمل والسلامة المهنية في قطاع الصناعات التحويلية» والذي بيّن بأن حوادث العمل التي سجلت لدى المؤسسة في عام 2016 بلغت (13345) حادثاً وبنسبة انخفاض مقدارها (8.3%) عن عام 2015، كما أن المعدل العام لوقوع الإصابات لعام 2016 بلغ (10.2) إصابة عمل لكل (1000) مؤمن عليه مقارنة بــ (11.3) إصابة لكل 1000 مؤمن عليه عام 2015، كما انخفض معدل وقوع إصابات العمل في القطاع الخاص ليبلغ (16.2) إصابة لكل 1000 مؤمن عليه في عام 2016 مقارنة بـ (18.3) إصابة لكل 1000 مؤمن عليه عام 2015.

وفيما يتعلق بأنواع الإصابات؛ أوضح شطناوي أن إصابات العمل تركزت في الإصابة بالرضوض وبلغ عددها (3475) وبنسبة (31.4%) من إجمالي الإصابات ، تليها الإصابة بالجروح بعدد (2969) وبنسبة (26.8%) من اجمالي الإصابات، في حين تركزت معظم إصابات العمل في الإصابة بالأطراف العليا بجسم المصاب وبلغ عددها (5094) إصابة بما نسبته (46.0%) من اجمالي الإصابات، يليها الإصابة بالأطراف السفلى بـ (3363) إصابة بنسبة (30.4%) من هذا الإجمالي، فيما شكلت إصابات العمل التي نتج عنها تعطل عن العمل ما لا يقل عن (22) يوما خلال عام 2016 ما نسبته (10.5%) من اجمالي الإصابات والتي بلغ عددها (832) إصابة.

وأكد شطناوي أن الأسباب الجذرية لوقوع الحوادث تتمثل في ضعف التزام إدارات المنشآت بالسلامة والصحة المهنية، وعدم كفاءة التدريب بهذا الجانب في المنشآت، إضافة إلى ضعف الدور الرقابي للجهات المعنية في السلامة والصحة المهنية، وعدم وجود سياسة واضحة أو استراتيجية سلامة وصحة مهنية في الأردن تركز على قطاع الإنشاءات.

وأضاف أن قانون الضمان الاجتماعي عزّز حماية الطبقة العاملة والحفاظ على سلامة العاملين بإلزام المنشآت بتوفير متطلبات وشروط السلامة والصحة المهنية وأدواتها في مواقع العمل، ووضع عقوبات على المنشآت المخالفة تتمثل بزيادة نسبة اشتراكات تأمين إصابات العمل بحد أعلى يصل إلى (4%) بدلاً من (2%)، وتحميل المنشآت نفقات العناية الطبية للمصابين في حال وقعت الإصابة بسبب مخالفتها لشروط ومعايير السلامة والصحة المهنية.