عمان - د. فتحي الأغوات

ترجمة للرسائل الملكية السامية التي خص بها جلالة الملك الشباب في حواره الأخير مع طلبة الجامعة الأردنية، مستنهضا عزيمتهم وهممهم ليكونوا المبادرين وأصحاب الريادة والإنجاز والاستعداد للمستقبل وبأن يكونوا على قدر المسؤولية وجديرين بهذا الحمل، أطلقت «لجنة شباب» في ملتقى طلال أبو غزالة المعرفي مبادرة لتنفيذ مسح وطني يقيس آراء الشباب واهتماماتهم وتوجهاتهم في المدارس والجامعات وأماكن العمل.

وقال رئيس لجنة الشباب في الملتقى فادي الداود لـ»الرأي» إن فكرة المسح تهدف إلى تلمس حاجات الشباب وتطلعاتهم والوقوف على واقعهم في المملكة وكذلك البحث عن كل ما يلبي احتياجاتهم المعرفية والعملية بما يعزز فرصة مشاركتهم في الحياة العامة.

وأشار إلى أن المسح يشمل محاور عمل متعددة كمحور التعليم والتدريب المهني والتوظيف والتشغيل والسياسات والتشريعات الرسمية والحكومية الداعمة للشباب والريادة والإبداع.

وبين أن الدراسة المسحية تأتي انسجاما مع دعوة جلالة الملك للشباب في تسليط الضوء على توجهاتهم والتعرف إلى ما يهمهم، ليعبروا عن رأيهم بوعي وأن يرفعوا أصواتهم عاليا، وكذلك كشف مواطن الضعف والخلل في التشريعات التي قد تكون غير داعمة أو محفزة وتعوق مشاركتهم، وإظهار واقع الشباب في المشاركة السياسية والحزبية والعمل والتعليم.

وأوضح أن المسح سينفذ بالتعاون مع مؤسسة طلال أبو غزالة للدراسات والاستشارات وبالاعتماد عليها في دراسة علمية تساهم في بناء توصيات حول المحاور الرئيسية التي ستبحثها اللجنة.

وتابع انه وفقا لنتائج هذا المسح، ستخرج توصيات من شأنها النهوض بواقع الشباب، لتعلن في مؤتمر وطني تقدم للجهات الرسمية والأطراف المعنية لاتخاذ ما يلزم لتمكين الشباب من أن يكون قادراً على تسلم زمام المبادرة وإثبات جدارتهم وأهليتهم وأحقيتهم في المشاركة الجادة والفاعلة بكل ما تعنيه من أبعاد وقيم.

وذكر أن عمل «لجنة الشباب» يأتي استكمالا لما وصلت إليه من جهود وعمل متواصل منذ انطلاق منتدى تطوير السياسات الاقتصادية واستثمارا واستكمالا لمبادرة «شباب» التي أطلقها العين الدكتور طلال أبو غزالة احتفالا بيوم الشباب العالمي عام ٢٠١٥ وبحضور مبعوث الأمين العام للشباب في الأمم المتحدة احمد الهنداوي، مشيرا إلى أن اللجنة تفتح أبوابها لأي شاب مبدع لديه أفكار واقتراحات ومواهب ولتبنيها.

عضو اللجنة الدكتور معن الشمايلة أشار إلى أهمية الدراسة بوصفها دراسة علمية متخصصة تهدف للوقوف على مطالب الشباب واحتياجاتهم.

وأوضح الشمايلة أن جزءا من مشاكل الأردن وسببها الرئيسي هو سوء التنفيذ وعدم وجود خطط استراتيجية طويلة الأمد. وأكد قدرة الأردن على مواجهة مختلف التحديات والتغيير الإيجابي، مع الأخذ بالاعتبار توعية الشباب وعدم تقييد حريتهم والعمل على تغيير القوانين التي تحد من مشاركاتهم السياسية.

ودعا الشمايلة إلى أخذ مخرجات المسح ونتائجه بجدية موجها للسياسات المستقبلية، بما يحقق الفائدة والدعم المطلوب للشباب نحو الريادة والمشاركة في مجالاتها كافة والنهوض بواقعهم.

عضوة اللجنة رنا الخضرا أكدت أهمية مساندة الشباب وتحفيز المشاركة من خلال تكوين تصور ورؤية صحيحة وواضحة عن تطلعاتهم ومشاكلهم التي تعوق فرصتهم في الظهور والإبداع. ولفتت إلى أن نظام التعليم والمشاركة السياسية وفرص العمل تلعب دورا محوريا في حياة الشباب، ومن المهم التعرف عليه من خلال مسح دقيق يشخص جميع هذه المحاور التي تؤثر على حياتهم.