عمان - محمود الزواوي

يجمع فيلم «الراكب» (The Commuter) بين أفلام الدراما والحركة والمغامرات والإثارة والتشويق. وهذا الفيلم من إخراج المخرج الإسباني جوم كوليت - سيرا، واشترك في كتابة سيناريو الفيلم الكتّاب السينمائيون بيرون ويلينجر وفيليب دي بلاسي وريان إنجيل.

والشخصية الرئيسية في فيلم «الراكب» هو راكب القطار مايكل ماكولي (الممثل ليام نيسون) الذي يعيش في مدينة نيويورك ويتنقل يوميا بالقطار من منزله إلى مكان عمله، حيث يعمل في شركة للتأمين ويستخدم القطار يوميا في العودة إلى منزله. وذات يوم يغادر مايكل منزله في الصباح الباكر، مودّعا زوجته كارين ماكولي (الممثلة إليزايث ماكجفيرن) وابنه داني ماكولي (الممثل دين – تشارلز تشابمان)، ويستقل القطار كعادته في طريقه إلى مقر عمله في شركة التأمين، ولكنه يفاجأ بطرده من وظيفته على غير توقع ودون سبب يذكر ويواجه ضائقة مالية، ويحتاج إلى المال لدفع التكاليف المرتفعة للدراسة الجامعية لابنه داني. ويتصل مايكل بصديقه الشرطي السري أليكس ميرفي (الممثل باتريك ولسون) وشريكه السابق في شرطة نيويورك طلبا للمساعدة، كما يبلغه بأنه لم يذكر لزوجته أنه طرد من وظيفته.

وفي طريق عودة مايكل في القطار إلى منزله تقترب منه امرأة غريبة (الممثلة فيرا فارميجا) وتعرض عليه مبلغ 100,000 دولار مقابل مساعدته في التعرّف على شخصية رجل غريب بين ركّاب القطار، على أن يحصل مقدّما على 25,000 دولار من هذا المبلغ المخبأ في دورة المياه داخل القطار. وعندما يذهب مايكل إلى دورة المياه يفاجأ بوجود هذا المبلغ ويقرر الاحتفاظ به.

وتتوالى الأحداث المثيرة لقصة فيلم «الراكب» بعد ذلك بوتيرة سرية، ويكتشف مايكل أن المهمة التي تورط فيها مقابل الحصول على مبلغ كبير من المال ليست بهذه السهولة ويكتشف أنه ضحية خطة إجرامية وأنه سيتورط في مؤامرة جنائية لم يكن يتوقعها وأن سلامة جميع ركاب القطار تتوقف على تصرفاته. ويكتشف مايكل خلال ذلك أن الشخص الغريب الذي يبحث عنه مقابل حصوله على المال شخصية وهمية. ويفقد مايكل المبلغ الذي حصل عليه باستثناء 100 دولار خلال توقف مفاجىء للقطار. ويواصل مايكل مقاومة العناصر الشريرة الموجودة في القطار خلال سلسلة من الاشتباكات والمواجهات الخطيرة والمتواصلة. ويكتشف مايكل أن صديقه الشرطي السري مايكل ميرفي من المتعاونين سرا مع العصابات الإجرامية.

وفي النهاية يلتئم شمل مايكل مع زوجته وابنه بعد إلقاء القبض على ثلاثة مجرمين خارج منزلهما ويهددونهما بالقتل إذا لم يحقق مايكل مهمة التعرف على شخصية الشخص المطلوب لقاء حصوله على المال. وينجح مايكل بعد سلسلة المواجهات الخطيرة في إنقاذ حياة ركاب القطار الذين يعتبرونه بطلا. ويختتم فيلم «الراكب» بوصول بطل الفيلم مايكل بالقطار بعد عدة أيام إلى مدينة شيكاغو حيث يلتقي بالمرأة الغريبة المتآمرة جوآنا التي تسأله كيف ستنتهي الأمور فيجيبها على ذلك بإخراج هويته الشخصية كعضو في الشرطة السرية بمدينة نيويورك، في إشارة إلى إلقاء القبض عليها.

واستقبل فيلم «الراكب» بثناء كبير من نقاد السينما. وهو من أفلام الإثارة والتشويق والحركة والمغامرات المتواصلة التي تشدّ المشاهدين. ويتميز هذا الفيلم بقوة الإخراج وسلاسة السيناريو وسرعة الإيقاع وتطوير الشخصيات وبراعة التصوير والمونتاج والمؤثرات الخاصة والبصرية. كما يتميز الفيلم بقوة أداء الممثلين، وفي مقدمتهم بطل الفيلم الممثل ليام نيسون الذي ارتبطت شخصيته السينمائية بعدد من أفلام الحركة والمغامرات المثيرة خلال السنوات الأخيرة. وهذا الفيلم هو رابع فيلم يجمع بين الممثل ليام نيسون والمخرج جوم كوليت – سيرا.

واحتل فيلم «الراكب» في أسبوعه الافتتاحي المركز الثالث في قائمة الأفلام التي حققت أعلى الإيرادات في دور السينما الأميركية، وبلغت إيراداته العالمية 93 مليون دولار خلال شهر. وعرض هذا الفيلم في 2892 من دور السينما الأميركية.

واشترك في إنتاج فيلم «الراكب» أعداد كبيرة من الطواقم الفنية التي شملت 387 من مهندسي وفنيي المؤثرات البصرية و16 في المؤثرات الخاصة و67 في التصوير وإدارة المعدّات الكهربائية و55 في القسم الفني و30 من البدلاء و29 في قسم الصوت و27 في المونتاج و18 في تصميم الأزياء و11 في قسم الموسيقى، بالإضافة إلى 12 من مساعدي المخرج.