ندى شحادة

هي مها قدوم ( 38 عاما ) وربما تعد أول امراة تعمل في قطاع تجارة الذهب،لها قصة محكمة تبدأ منذ عام 1998 وفيه تعرفت "مها" على مالك احد محلات الذهب وتقول : عرض علي أن أعمل برفقته ، قبلت العرض لكني لم أستمر بالعمل لديه سوى فترة قصيرة ، وبعد حين أصبحت أتعامل مع آخرين من أصحاب محلات الذهب ، فعملت لدى أحدهم عشر سنوات وفي تلك المدة تعلمت كل ما يهم قطاع تجارة الذهب، ووصل بي الأمر الى استيراد وتصدير وبيع الأحجار الكريمة والزريكون والألماس " هكذا عبرت مها عبد الجابر قدوم والبالغة من العمر ( 38 عاما ) عن خوضها لرحلة عملها في عالم الذهب لتكون أول امرأة تعمل في قطاع تجارة الذهب .

وتتابع: «في تلك الفترة من عملي تعاملت مع 95 % من مشاغل الذهب و 80 % من محلات الذهب ، وأصبحت هناك علاقة وطيدة بيني وبين أصحاب محلات وتجار الذهب بنيت على أساس الثقة والإحترام المتبادل ، وبعد حين قررت أن افتتح محلا لبيع الفضة والأحجار الكريمة وتفصيل الذهب وبيعه الا أنني قمت بتسليمه بعد فترة لارتفاع إيجارات المحلات».

رغم إغلاق مها لمحلها الا أنها رفضت الإستسلام وأصرت على أن تمضي بعملها وتقول: «أصبحت أفصل الذهب بمساعدة مشاغل الذهب وأقوم ببيعه بأسعار أقل من أسعار السوق، وبالرغم من أن مقدار ربحي أقل منهم الا أنني راضية تمام الرضا عن الربح الذي أحققه ، وفيما بعد أضحيت أعرض قطعا من الذهب عبر وسائل ومواقع التواصل الإجتماعي ما ولد عددا كبيراً من الزبائن لدي ، وتشدد على أن أسعار بيع الذهب للتجار تغدو مقبولة لكثرة التزاماتهم والمتمثلة بدفع أجور المحلات والعمالة وغيرها من المصاريف».

وتذكر قدوم بأن عشقها وحبها لعملها في مجال الذهب جعلها تستمر لأكثر من تسعة عشر عاما وحتى اللحظة بالرغم من أنه غير مجد بدرجة كبيرة من الناحية المادية .

قدوم متزوجة ولديها ولدان الإ أنها تعمل بشكل يومي من الساعة الحادية عشر وحتى الخامسة مساءً وتقول : «أحضر وجبة الغداء لزوجي وأبنائي من الصباح الباكر وانطلق الى عملي في وسط البلد منذ الحادية عشرة صباحا وحينما أعود في المساء أرعى أبنائي وأدرسهم ، وبحمد الله زوجي وأولادي يتفهمون طبيعة عملي ويشجعونني على المضي فيه أكثر فأكثر».

وتجد قدوم أن الذهب خير سلعة يمكن شراؤها والإستفادة منها وتبين :» تكاد قيمة الذهب لا تهبط مع ارتفاع سعره ، ويغدو كاستثمار موفق لدى الزبائن إذ يمكنهم بيعه والتصرف فيه دون خسارة كبيرة كباقي السلع وتحفظ قيمته».

وتشير الى أن النساء يحببن التعامل معها بالرغم من بيعها الذهب خارج نطاق محلات الذهب وبعد حين يعاودن الإتصال بها لشراء المزيد .

وتتمنى مها بأن تصبح من أكبر تجار الذهب في المملكة ، وأن يذاع صيتها أكثر فأكثر .