أبواب -د. ناهدة عبد الهادي

تعد مرحلة ما قبل المدرسة من المراحل المهمة في التعليم ، حيث يعتمد عليها التعليم في المراحل اللاحقة ، وخلالها يطوّر الطفل أربع مهارات أساسية هي: مهارة الاستماع، ومهارة الإصغاء، ومهارة التهيئة للقراءة ، ومهارة الكتابة.

تقسم مهارتا الاستماع والإصغاء الى مهارات عامة يجب توفرها في كل عملية استماع ناجحة ، ومهارات خاصة يجب اكتسابها لأداء مهارات لاحقة لعملية الاستماع وذلك تبعاً للهدف الذي نسعى اليه من الاستماع. فقد يكون للمتعة الفردية أو لتحقيق فائدة دون أن يلبي الاستماع تنفيذ أمر ما ، وقد يكون الاستماع لنتفيذ أمر ما بعد الاستماع. ولذلك تنقسم مهارات الاستماع والإصغاء الى مهارات عامة ومهارات خاصة.

وتشمل المهارات العامة :القدرة على تركيز الانتباه والاستمرار فيه لمتابعة حديث المربي (ة) وهذه القدرة ضعيفة لدى الطفل لذا ينبغي أن يكون الحديث قصيراً واضحاً وترتيبها يكون بعدة عوامل: الدافع أو الاهتمام، الرغبة في التركيز، الإرهاق، العوائق الخارجية ،والقدرة على التمييز بين الكلمات والأصوات،القدرة على مراعاة آداب الاستماع ، وهذه ينبغي أن تنمى وتربى تدريجياً لدى الأطفال، القدرة على التمييز بين أنواع التنغيم المصاحب للكلام مثل الإثبات، النفي، الاستفهام، التعجب.... وهذه ينبغي أن تنمّى أيضاً.

وتشمل المهارات الخاصة :القدرة على الاستماع للتعرّف على الأصوات ، القدرة على الاستماع للترديد المباشر للمسموع سواء كان الترديد آلي بدون فهم، أو مع فهم وليس بالضرورة أن يكون الترديد جهرياً،القدرة على الاستماع للحفظ. ، القدرة على الاستماع لفهم معاني الكلمات وتعلم اللغة، القدرة على الاستماع لتعلّم اللغة ، القدرة على الاستماع لإعادة حكاية ما استمع اليها شفوياً.

ولضمان فاعلية القدرة لمهارتي الاستماع والإصغاء يجب أن تكون الكلمات من ضمن الثروة اللغوية التي يمتلكها الطفل أو تشخيص المدلول بذلك بعرض الشيء. وأن تكون عند الطفل نفس معنى الكلمة عند المربي. وأن تكون التراكيب مصوغة صياغة جيدة. وأن تناسب القدرة العقلية للطفل.

كما تنقسم مهارات « الحديث « الى مهارات عامة ومهارات خاصة ،أما المهارات العامة فهي :القدرة على نطق الأصوات ، القدرة على التمييز عند النطق بين الأصوات المتقاربة في النطق، القدرة على التمييز عند النطق بين الحركات القصيرة والطويلة، القدرة على نطق الأصوات والكلمات نطقاً صحيحاً من حيث البنية الصرفية ،القدرة على مراعاة آداب التحدث والحديث ، القدرة على استخدام أدوات الربط المناسبة.

ومن بين المهارات الخاصة :القدرة على التساؤل والاستفسار، القدرة على وصف الأشياء الخارجية والأحاسيس الداخلية حسب مستواه ، قدرة الإجابة على الأسئلة ، القدرة على إعادة إلقاء حكاية أو حادثة،كما يطور الطفل في مرحلة ما قبل المدرسة « مهارة التهيئة للقراءة « والتي تعتبر من أهم مهاراتها العامة :

1.القدرة على مراعاة عادات القراءة ( الجلسة ، مسكة الكتاب ، وتقليب صفحاته )

2. القدرة على التعرف على المكتوب ( أصوات الكلمة ، وصوت الحرف ونطقه.

3. القدرة على إدراك أوجه الشبه والاختلاف بين أشكال الكلمات والحروف.

4. القدرة على تركيز الانتباه والاستمرار فيه وهذا صعب بالنسبة لسن أطفال مرحلة التربية التحضيرية لذا ينبغي على المربي أن لا يطيل في عمليات التعرف على الحروف ونطق أصواتها وكذا الكلمات.

5. القدرة على فهم معاني الكلمات المستهدفة.

6. القدرة على الربط بين صورة الكلمة ولفظها وشكل الحرف واصواته.

أما بالنسبة لمهاراتها الخاصة فهي:

1.القدرة على التحكم في حركات العين لتتبع السطر.

2. القدرة على الترديد المباشر للمقروء، وينبغي أن يكون مفهوماً.

3. القدرة على التمييز بين شكل حرف وشكل حرف آخر.

4. القدرة على إدراك الحروف المتشابهة في الشكل المختلف والتنقيط.

وأخيراً، يطوّر الطفل في مرحلة ما قبل المدرسة مهارات « الكتابة « ( التخطيط ) وتشمل المهارات التالية :القدرة الحركية: مسكة القلم، والمحو....،القدرة البصرية: يرى بوضوح صورة الكلمة أو صورة الحرف، القدرة على كتابة الحروف الهجائية بأشكالها المختلفة ، القدرة على كتابة الكلمات بحروفها المنفصلة وحروفها المتصلة مع تمييز أشكال الحروف ، وتنوعها تبعاً لمواضع تواجدها في الكلمة، القدرة على نقل الكلمات التي يشاهدها نقلاً صحيحاً.

هذه هي أهم المهارات التي ينبغي أن يطورها طفل ما قبل المدرسة ليكون مستعداً لتعلّم مهارات القراءة والكتابة والرياضيات في مرحلة التعلّم المدرسي. وينبغي على المربي أن يراعي التسلسل في اكتساب هذه المهارات ، لأن كل مهارة تعتبر متطلّباً سابقاً لتعلّم المهارة التي تليها.

عميد كلية الأميرة ثروت الخاصة بالبنات