كلنا يتابع التوسع المضطرد في المؤسسات الصحيّة في الأردن، وبخاصة في العاصمة عمان. والمخضرمون من سكان العاصمة قد عاصروا مرحلة إنشاء «مستشفى عمان الكبير» على تلة مرتفعة مطلّة من أراضي الجبيهة، هذا المستشفى الذي أصبح لاحقاً مستشفى تعليمياً يحمل مسمى «مستشفى الجامعة الأردنية». وقد ظل هذا المستشفى منذ إنشائه ينمو في نشاطاته التعليمية والبحثية، وفي تنوع خدماته الصحيّة والطبيّة، وفي مبانيه ومرافقه وأجهزته وتجهيزاته الحديثة، حتى أصبح مركزاً طبياً متميزاً جاذباً لأعداد كبيرة من المواطنين ومن الأشقاء من مختلف البلدان العربية. وبالاضافة إلى ذلك فقد إستجد، منذ ما يزيد على عقدين من الزمن، إنشاء مركز طبي متميز ثانٍ، وذلك في الجوار المباشر وبوابة ملاصقة لبوابة مستشفى الجامعة الأردنية. وهذا المركز هو «مركز الحسين للسرطان» الذي يؤمّه يومياً، في الوقت الحاضر، أعداد كبيرة من المواطنين والاشقاء العرب لا تقل عن الأعداد التي تؤمّ مستشفى الجامعة الأردنية.

وغني عن القول، فإن ذلك كله يؤدي الى إزدحام هائل في عدد المركبات الوافدة الى مداخل المنطقة، وذلك منذ الصباح الباكر ولغاية ساعات المساء الأولى. ولعله مما يؤزّم هذا الازدحام ضيق منطقة المدخليْن، إذ أن المركبات القادمة من شارع الملكة رانيا العبد الله (شارع الجامعة الأردنية) تنعطف يميناً في إتجاه شارع الخدمة لتواجه بعد أمتار قليلة دواراً صغيراً يوزع المركبات يميناً الى بوابة مركز الحسين للسرطان ويساراً الى بوابة مستشفى الجامعة الاردنية.

ومما يزيد الأمر تعقيداً حركة السير الكثيفة القادمة من ضاحية الرشيد وضاحية إسكان الجامعة الاردنية والمتجهة إما الى أحد المستشفييْن أو الى شارع الملكة رانيا العبد الله في اتجاه صويلح!! وهذه المركبات تضطر الى الإنحراف يميناً في طريق ضيق يبلغ طوله حتى الدوار الصغير حوالي ماية متر، علماً بإصطفاف سيارات المواطنين على جانبي الطريق الضيق أصلاً مما يشكل عنق زجاجة تبطئ حركة السير بصورة مزعجة.

وخلاصة القول، فإنه قد أصبح ضرورياً إيجاد حل جذري لازمة الازدحام الموصوفة في أعلاه، وذلك من خلال دراسة مرورية معمقة، تأخذ بعين الاعتبار جميع المعطيات حاضراً ومستقبلاً وإلى أن يُستكمل إيجاد الحلول وتنفيذها على أرض الواقع، لعلنا نبدأ بمنع إصطفاف السيارات على جانبي عنق الزجاجة، وكذلك إيجاد بديل سريع لحركة المركبات المتجهة الى صويلح، إذ ليس منطقياً أن تضطر هذه المركبات الى السير في عنق الزجاجة وصولاً الى الازدحام الشديد عند مدخلي المستشفييْن قبل أن تخرج الى شارع الملكة رانيا العبدالله.