أدار الجلسة: د.خالد الشقران حررتها وأعدتها للنشر: بثينة جدعون

لم تقتصر مداخلات المشاركين في ندوة «من أجل القدس» على تأكيد أهمية القدس بالنسبة للعرب جميعاً مسلمين ومسيحيين بل ذهبوا باتجاه اقتراح تقديم خطة عمل تتضمن أهداف وآليات تنفيذ لاستنهاض الأمة من أجل القدس الشريف.

وأكد المشاركون في الندوة التي نظمها مركز «الرأي» للدراسات، بالشراكة مع جماعة عمّان لحوارات المستقبل ان طرح الخطة لاستنهاض الأمة من أجل القدس جاء في محاولة منها للإجابة على السؤال الذي طالما طرحه الناس: ماذا بعد المسيرات والخطابات والحناجر الملتهبة التي تهتف من أجل القدس؟, وتجسيداً لإيمان جلالة الملك عبدالله الثاني بن الحسين بأن الوقت وقت عمل وجد وهو ما تحتاج إليه قضية الأمة المركزية وجوهرها القدس.

وشددت الندوة على وجوب أن يكون هناك زخم شعبي وروافع حقيقية من العمل لدعم مبادرة جلالة الملك، وأوصت بتفعيل دور الإعلام عبر تسليط الضوء عالمياً على القضية، وإقامة تحالفات إقليمية دولية لمساندة الأمة، وتوعية الأجيال بالقدس مكانةً وقضيةً.

وتالياً أبرز وقائع الجلسة:

توظيف وسائل التواصل من أجل القدس

قال رئيس جماعة عمان لحوارات المستقبل بلال حسن التل إن القدس تعدّ ميزاناً دقيقاً في الصراعات الدولية، مضيفاً أن سقوط القدس بيد المحتل كان يشكل دائماً جرس الإنذار وبداية الرحلة في نهوض الأمة واستعادة قوتها، مشيراً إلى أن بناء المبادرة وخطة العمل لاستنهاض الأمة من أجل القدس الشريف ارتكز على هذا المحور.

وأكد التل أن أهمية القدس ليست فقط بالحجارة التي بنيت منها الأماكن المقدسة، فقد سبق لهذه الأماكن المقدسة أن زالت حجارتها واستخدمت لغير غايتها، مضيفاً أن قيمة القدس تكمن في الجوهر العقدي الذي يجمع كل المؤمنين بالديانات السماوية، ولذلك نحن نتعامل مع هذه القضية بهذه المرحلة على أن العمل من أجل القدس هو بداية عملية التوحيد الحقيقي لكل الأمة. فالقدس من الناحية الدينية هي مكان تقديس للمسلمين والمسيحيين من أبناء هذه الأمة، فهي المكان الذي يجمع على قدسيته أبناء المذاهب والطوائف كافة داخل الدين الواحد، وبالتالي هي مدينة لتوحيد الأمة وتوحيد بوصلتها باتجاه واحد.

وشدّد التل على أهمية دور القدس في تاريخ الأمة كونها مدينة تنوير وبناء وعي، ففي كل مرة كانت الأمة تسقط في يد المستعمر ويتراجع وعيها الحضاري كانت مدارس القدس وعلمائها ومكتباتها يلعبون دوراً تنويرياً كبيراً في هذا المجال.

ورأى أن القدس هي مدينة تنوع الأديان والمذاهب والأعراق، عاداً هذا تجسيداً لأهم ما في حضارتنا من مزايا، مضيفاَ أننا نعدّ أمة الأعراق المتعايشة في هذه المنطقة من العالم، حيث عاش العرب والكرد والفرس والروم في ظلال حضارة واحدة، وتفاعلت في هذه المنطقة كل الحضارات، فالقدس تمثل أجمل ما في حضارتنا من مزايا أهمها ميزة التنوع الذي يقبل ويحاور الآخر ولا يتعامل معه بالإكراه أو العنف.

وأكد التل أن هذه المنطلقات جميعها شكلت قاعدة أساسية لمبادرة «جماعة عمّان لحوارات المستقبل» والتي استهدفت البناء على جهود جلالة الملك عبد الله الثاني باعتباره حامي الأراضي المقدسة، مضيفاً أننا في هذه الحالة لا نريد بناء جهداً أردنياً فقط، لأن قضية القدس ليست قضية أردنية، بل هي قضية عربية، من هنا نؤكد أن خطابنا يتوجه إلى الأمة كلها، وأن من ضمن آلياتنا السعي لتشكيل وفود لمخاطبة نظرائنا من مؤسسات المجتمع المدني والمؤسسات الدينية بالبلاد العربية والإسلامية، ورأى التل أن للأزهر الشريف كما لأصحاب الغبطة والبطاركة بالشرق دور كبير بهذا الأمر، وليصار هذا كله لخدمة مبادرة جلالة الملك.

وأوضح التل أن المبادرة وضعت لكل فئة من فئات المجتمع دور، فهناك دور يستطيع كل فرد الان أن يقوم به لخدمة قضية القدس من خلال توظيف وسائل التواصل الاجتماعي لنشر الوعي بالقدس بمختلف اللغات، إذ إن كل مواطن يستطيع أن يلعب هذا الدور وهو في بيته، إضافة إلى الدور الكبير لعلماء الشرع والاجتماع، ولإعادة الأمة إلى ثوابتها حول القدس، مؤكداً أن قضية القدس توفر فرصة ثمينة وجوهرية لإعادة لحمة الأمة حول قضية مركزية.

ولفت إلى الدور الكبير للإعلاميين في إثارة هذه القضية والتأكيد عليها، مضيفاً أنه الآن يستطيع كل شخص بدلاً من أن يشغل وقته على وسائل التواصل الاجتماعي بالشتيمة أن يستبدله بخطاب حول القدس.

العلاقة الأردنية الفلسطينية

استكمالاً لاستنهاض الأمة من أجل القدس أشار عضو جماعة عمان لحوارات المستقبل خالد أبو زيد إلى علاقة المملكة الأردنية الهاشمية بفلسطين من خلال ثلاث محاور، هي: محور الجغرافيا ومحور الديمغرافيا ومحور القيادة الهاشمية.

وبخصوص محور الجغرافيا أكد أبو زيد أن نهر الأردن لم يكن عاملاً فاصلاً بين الضفتين، بل كان باستمرار عامل تواصل، وهو بعد الاحتلال أصبح فاصلاً بين الأردن وفلسطين، مشيراً إلى أنها علاقة ممتدة ومشتركة، الأمر الذي يؤكد أننا في الأردن معنيين بما يجري في فلسطين بشكل عام وبالقدس بشكل خاص.

أما عن محور الديمغرافيا فقال إننا كأردنيين وفلسطينيين أصبحنا شعباً واحداً والعلاقات الممتدة بيننا هي علاقات مهمة ولا يمكن فصلها، وبالتالي ما يجري على الفلسطيني هو نفسه ما يجري على الأردني.

وفي ما يتعلق بمحور القيادة الهاشمية وعلاقتها بالمقدسات الإسلامية والمسيحية، نجد أن قضية فلسطين تتصدر أولى أولويات جلالة الملك في أي نشاط دولي أو إقليمي أو محلي أو عربي، فالقضية الفلسطينية تعدّ القضية الرئيسية والمحورية، ففي الوقت الذي تخلت فيه أغلب الدول عن القضية الفلسطينية، كان جلالة الملك هو رأس الرمح بما يتعلق بالدفاع عن القدس والمقدسات الإسلامية.

وأضاف أنه بناء على اتفاقات دولية أصبحت القدس الشرقية عاصمة الدولة الفلسطينية، الأمر الذي يتطلب منا كأردنيين أو من أي إنسان عربي مخلص للقضية الفلسطينية ولوطنه ولأمته أن يتابع هذه القصة، وبالتالي نحن جميعاً مؤازرين ونسير خلف القيادة الهاشمية التي هي معنية وتتعامل مع قضية القدس والقرار الأميركي بقوة.

شحذ الهمم

من جهته قال عضو جماعة عمان لحوارات المستقبل د.محمد أبو هديب إن الخطوط العريضة للمبادرة التي أطلقتها جماعة عمان هي من ضمن الجهود التي سيساهم بها كل أبناء الأمة ومفكريها ومثقفيها في هذه القضية المصيرية.

وبرأي أبو هديب أنه لولا تشظي الأمة وتردي أحوالها في السنوات الأخيرة وابتعادها عن القضية المركزية وهي القضية الفلسطينية وانشغالها بما يسمى الربيع العربي بالاقتتال الداخلي والحروب الطائفية والمذهبية لما تجرأ أعداء الأمة بأن يصدروا هذا القرار الذي صعق الأم.

وأضاف أنه قد تكون رب ضارة نافعة، لأنه ثبت بالدليل القاطع أن قضية القدس ما تزال في وجدان وضمير الشعوب العربية والإسلامية، فقد لاحظنا كيف انتفضت الشعوب العربية والإسلامية في أصقاع الارض كافة دفاعاً عن القدس وتحدياً للقرار الذي اتخذه الرئيس الأميركي، مشيراً إلى أننا رأينا ذلك من خلال قرار الأمم المتحدة الذي لم يستطع أن يقف إلى جانبه سوى الدولة المغتصبة ودويلات عدة جُلبت لمنافع شكلية لا تؤثر بالميزان الدولي.

وأكد أبو هديب أن كل ما سبق يعدّ دليلاً على أنه ما يزال هناك أمل كبير بأن نشحذ الهمم وبأن هذه الأمة تستطيع الصمود والمقاومة والدفاع عن مصالحها، لأن صاحب الحق دائماً هو الأقوى، مشيراً إلى أنه بالرغم من العلاقات القوية التي تربط أميركا بدول الاتحاد الأوروبي إلا أنه بهذه القضية وقف الاتحاد ضد هذا القرار، حيث أكدوا وقوفهم إلى جانب جلالة الملك عبد الله لأنه بحسب قولهم هو كان صاحب الرأي السديد بهذا الموضوع.

ودعا العرب للوقوف إلى جانب الأردن بهذه القضية التي بدا الأردن في بعض اللحظات فيها أنه وحيداً، مؤكداً على وجوب توضيح هذا الأمر للعالم، لافتاً إلى موقف المثقفين العرب والكتاب الأحرار بالوطن العربي وإشادتهم بالدور الأردني، ومطالبتهم الدول العربية بالوقوف إلى جانب الأردن الذي يتعرض لمشكلات اقتصادية نتيجة لشح الموارد إضافة إلى مشكلات اللجوء.

ورأى أبو هديب أن المواطن الأردني يدفع ضريبة وقوف الأردن لجانب القضايا القومية العربية، ولأن قيادته صاحبة شرعية ومشروع بهذه المنطقة، إذ إننا لم نغلق أبوابنا أمام اللاجئين، وبرأيه أن الجهود التي قام بها جلالة الملك والشعب الأردني بكل أطيافه في قضية القدس أثبتت أن الوحدة الوطنية هي صمام الأمان وأنها الأساس التي تستطيع القيادة السياسية على أثرها باتخاذ مواقف لحماية مصالحها وأمتنا.

وشدّد أن القضية الفلسطينية هي قضية قومية وتمس الأمن والمصالح العليا للأردن الذي يعدّ قضية فلسطين قضيته، مضيفاً أننا أكثر شعب عربي ودولة عربية لها مصالح ومنافع متبادلة مع أشقائنا الفلسطينيين، لافتاً إلى أنه على أرضنا يوجد اكبر عدد للأشقاء الفلسطينيين إضافة إلى قضايا متشابكة كثيرة.

وقال أبو هديب أن هناك صفقات تجري بالخفاء، وأن هناك حديث عن تواطؤ البعض من أجل تصفية القضية الفلسطينية، مشيراً إلى أنه علينا كمثقفين بهذا الوطن أن نقف صفاً واحداً من أجل بناء لحمة وطنية ونسيج وطني قوي يقف خلف القيادة السياسية التي يقودها جلالته حتى نستطيع الصمود بوجه هذه التحديات والصعاب التي تواجهها منطقتنا.

دور الإعلام في القضية

بدوره أكد عضو جماعة عمان لحوارات المستقبل شريف العمري أن قضية القدس تعدّ جزءً لا يتجزأ من قضية فلسطين والتي هي القضية الأساس، لذلك فمن الخطأ اختزال قضية فلسطين بالفلسطينيين فقط، فهي قضية العرب والمسلمين جميعاً، إضافة إلى أنه لا يجوز أن تختزل قضية القدس وقضية فلسطين بالجانب الديني فقط، بل لا بد من التركيز على الجانب السياسي وبكون السكان الأصليين «الفلسطينيين» موجودين قبل الدين.

وأضاف أنه لذلك كانت هذه المبادرة، إذ إنه كان لا بد من خطة لاستنهاض الأمة والشعب على مستوى الأفراد، ومن خلال ايجاد دعم شعبي، وليس فقط من خلال التعبير والمسيرات والمظاهرات، وإنما من خلال أن تكون قضية القدس راسخة بالوجدان العربي والإسلامي ولا مساومة عليها مهما كانت الأحوال وضيق الحال.

وقال العمري: نلاحظ أننا على مستوى الأفراد بحاجة إلى أن نعرف أكثر عن الكيان الصهيوني، وأنه لا يجب أن يتم التعامل معه على أساس أنه أمر واقع وبأنه شريك يُعتمد عليه، بل على وجوب بقائه عدواً طالما لم تحل القضية الفلسطينية وطالما أن هناك شعب مشرد خارج أرضه الذي هو صاحبها، وكذلك طالما أنه لم يرضخ للسلام الحقيقي ولمتطلباته، وإيجاد حل لهذه القضية وعاصمتها القدس الشريف.

وحول إشارة المبادرة بما يتعلق بالمناهج، قال العمري إن المناهج ايضاً يجب أن تسير على هذا المنوال، فبعد معاهدة السلام قد يكون هناك وهم أن هذا الطرف هو شريك في السلام، مضيفاً برأيه أنه ينبغي علينا أن نربي الأجيال على غير ذلك طالما أن القضية لم تحل وطالما أن الفلسطينيين ما زالوا مشردين بأصقاع الأرض، لذلك يجب أن نربي أبنائنا وطلابنا وتلاميذنا على هذا الأساس، ولننظر للمناهج والمدارس الإسرائيلية كيف وعلى ماذا يربون ويعلّمون أبنائهم، وإلى مستوى الكراهية والحقد الذي يبثونه في نفوس أبنائهم ضد الفلسطينيين والعرب والمسلمين، وبالتالي عدو تفكيره كهذا التفكير ينبغي أن نعامله بغير هذا الأسلوب.

وأكد على دور الإعلام في هذه القضية، إذ يجب أن لا تغيب قضية القدس وفلسطين عن الإعلام، وأن تبقى في الواجهة، مضيفاً أنه يجب علينا أيضاً أن نعول على دور المثقفين غير المسيسين بعيداً عن المصالح، وأن لا ننسى دور الثقافة والفن من خلال القيام بأعمال فنية راقية تركز على تأصيل معنى القدس والمقدسات في نفوس أبناء الأمة.

وبرأي العمري أن هذه القضية التي برزت للسطح ثانية يجب علينا استغلالها، بحيث تكون قضية كل العرب والمسلمين الأولى، وأن تكون لها الأولوية دائماً، بالرغم من المخاطر والقضايا الأخرى والتحديات الموجودة بالمنطقة.

تقديم الدعم للمقدسيين

من جانبه قال عضو جماعة عمان لحوارات المستقبل رائد سمارة إنه بالرغم من سلبيات قرار ترامب ومن أنه يكرس الاحتلال وسيطرة الصهاينة على فلسطين، إلا أن هناك آثار ايجابية فالقرار نشر ثقافة جديدة عند الأوروبيين والأميركيين من الاشخاص الذين لم يكن لديهم أي اهتمام أو علم بالقضية الفلسطينية، إذ أصبحوا يتحدثوا عن القضية ويسألون عن الشرعية الدولية ويسألون عن القرار هل هو صحيح أم خطأ، وبالتالي تمثلت هذه الإيجابية بتسليط الضوء على قضية القدس وأهميتها بخاصة وعلى قضية فلسطين وأهميتها عامةً.

ودعا سمارة إلى وجوب استثمار هذا الزخم وأن تتواصل المظاهرات والاحتجاجات بنفس القوة من جانب، وأن يُستثمر البعد الثقافي والاجتماعي والإعلامي من جانب آخر، بحيث يحول هذا القرار إلى حديث للعالم عن عدالة القضية، وإضاف أنه لابد من ضغوط إعلامية على الإدارة الأميركية لمراجعة هذا القرار الذي أبدى تفاؤله به، مشيراً إلى إمكانية انتهاء فعاليته بمجرد مغادرة هذه الإدارة لموقعها.

كما دعا إلى وجوب التواصل مع المقدسيين ودعوتهم والاستماع إليهم، لأنهم يخوضون التجربة بأبعاد لا نلمسها، مؤكداً على أهمية تقديم الدعم لهم اقتصادياً وإعلامياً ومعنوياً.

علاقة الهاشميين بالقدس

وقال عضو جماعة عمان لحوارات المستقبل د.عمر الريماوي إن القدس بالنسبة للهاشميين ليست مجرد مدينة كسائر المدن، فالهاشميون لهم دور في القدس منذ مطلع القرن الماضي منذ أيام الشريف الحسين بن علي والملك المؤسس والملك الحسين رحمهم الله، والآن الملك عبد الله، مضيفاً أن ما يقوم به الهاشميين خلال هذه الفترة من أمور يعتز ويفتخر الإنسان بها.

وذكر أنه خلال الفترة الماضية وبعد إعلان قرار ترامب، كان له لقاء مع الطلبة في الجامعة تحدث به معهم عن القدس وماذا يعرفون عنها، مبدياً أسفه من أن العديد من أبنائنا على مستوى الجامعات لا يعرفون الكثير عن القدس والمسجد الأقصى، وبخاصة ما قمنا به من إعادة بناء منبر صلاح الدين وإعادته للمسجد الأقصى من خلال عمل كلية العلوم الفنية الإسلامية التابعة لجامعة البلقاء، مؤكداً أن العمل الذي قامت به الجامعة لم تستطع الدول العربية كافة بما اتت وحظيت من مقدرات فنية من إنجازه، واصفاً هذا العمل بـ»المتميز»، كما أن سيد البلاد هو الذي دعا إلى إعادة بناء المنبر وتنصيبه في المسجد الأقصى.

وقال الريماوي إن أبنائنا الطلبة على مستوى الجامعات والمدارس بحاجة إلى بعض التغييرات والإضافات في مناهجهم التدريسية، مؤكداً على أهمية وجوب تغيير المناهج التعليمية في وزارة التربية والتعليم على مختلف المستويات، كما أنه لا بد من إعادة الخطط الدراسية المتعلقة بطلبة الجامعة، داعياً إلى وجوب تربية أبنائنا تربية صالحة، مشيراً إلى أن هذا الأمر هو جزء من خطة استنهاض العمل لهذه الأمة، بحيث تكون القدس والمسجد الاقصى وقبة الصخرة وما قام به الهاشميون خلال الفترات الماضية محط تعليم أبنائنا.

دور وزارة الأوقاف

أكد عضو جماعة عمان لحوارات المستقبل مدير أوقاف العاصمة « الأولى» د.مراد الرفاعي أن الصراع لن ينتهي بالمنطقة حتى تعود القدس والتي لن تعود حتى نعود، داعياً إلى وجوب أن نزرع بأبنائنا منذ الصغر في المدارس أهمية موضوع القدس والمقدسات، مضيفاً أن واجب كل فرد أن يقدم لدينه ومقدساته ووطنه.

وذكر أن الخيرية موجودة بالأمة واكتشفناها من خلال الشارع الأردني ومن خلال الوقفة التي كانت موجودة ولن تنتهي، مؤكداً على الدور الذي قامت به وزارة الاوقاف في حماية الأقصى والدفاع عنه.

وأشار إلى ما قام به جلالة الملك من رفع الميزانية لمخصصات القدس والكنائس، وتخصيص دكاكين يتم إعطائها للفلسطينيين بسعر رمزي لكي يبقوا مرابطين، ومؤكداً على وجوب التوعية بهذه المسائل، وعلى وقوف الجميع خلف القيادة الهاشمية لإعادة المسجد الأقصى.

التوصيات

التل

قال التل إن جماعة عمّان لحوارات المستقبل تتابع كل الأحداث وتعمل على تحويل متابعتها إلى خطط وبرامج عمل، وأن هدفها تشكيل حاضنة ورافعة شعبية لكل مبادرات جلالة الملك، وبخاصة مبادرته وموقفه حول القدس، وداعياً إلى وجوب أن يكون هناك زخم شعبي وروافع حقيقية من العمل لمبادرة جلالة الملك.

وأضاف أننا كجماعة عمّان وضعنا هذه المبادرة وحولناها إلى مجموعة من الأهداف ووضعنا لكل هدف آلية عمل وكيفية تنفيذ.

أبو زيد

ورأى أبو زيد أن هناك تقصيراً من جانب الإعلام العربي من حيث إيصال قضية القدس للعالم، مشيراً إلى أن فضائياتنا كشفت عوراتنا كعرب بدلاً من توجه الفضائيات لتعريف العالم بقضية فلسطين والقدس.

ودعا إلى تجميع القوى المحبة للسلام على الصعيدين العربي والإقليمي لمساندة الموقف الأردني، مضيفاً أنه لا بد من إعطاء العلماء والمفكرين دورهم باستنهاض الأمة، والعمل على لم الشمل العربي للوقوف في وجه كل المخططات، إضافة إلى إقامة تحالفات إقليمية دولية لمساندة الأمة، وتوعية الأجيال بالقدس مكانةً وقضيةً.

الريماوي

أكد الريماوي أهمية الاستمرار في تقديم الدعم لأهلنا في فلسطين من عرب الـ48، لأنهم يعملون على تقديم الدعم بالمقابل للمسجد الأقصى، ففي كل رمضان وفي كثير من الأوقات عندما يُمنع أهل الضفة الغربية من زيارة القدس يقوم أهل فلسطين 48 من القرى المختلفة بتسيير باصات إلى المسجد الاقصى.

أبو هديب

وأكد أبو هديب أيضاً على أن هناك تقصيراً إعلامياً في كثير من الأمور التي قام بها الأردن بالقدس، ذاكراً أن الإعلام الرسمي يعاني من مشكلة، كما أنه لا يستغل دوره الإعلامي في تسليط الضوء بقوة بالوجدان الشعبي.

ورأى أن القضية الفلسطينية تمر بمرحلة من أخطر مراحلها منذ أن بدأ الصراع، إذ الآن هناك خوف من تصفية القضية الفلسطينية على الرغم من كل الحديث الذي يجري داخل أروقة العلاقات بين الدول، وهناك حديث جدي بذلك والكل يشعر بالخطر، مؤكداً على الدور المهم الذي تلعبه الدبلوماسية الشعبية في الوقت الحاضر.

وأضاف أبو هديب أن الأردن مختلف عن كثير من الدول العربية الأخرى البعيدة عن المنطقة بسبب تماسك ديمغرافي جغرافي له علاقة بحل القضية الفلسطينية، وهي مصالح وطنية عليا، لافتاً أن هناك ضغوطاً كبيرةً تمارس على الأردن، داعياً في الوقت نفسه إلى ضرورة تصميد الجبهة الداخلية هناك، وتوعية الناس بخطورة ما يجري هذه الأيام، فهذه مسؤولية الإعلام ومؤسسات المجتمع المدني سواءً أحزاب أو جماعات، إضافة إلى تفعيل دور الدبلوماسية الشعبية في الداخل والخارج، مؤكداً أن الدبلوماسية الشعبية عندها سقف أعلى من السقوف الرسمية بالتواصل مع مراكز مثل البرلمانات والأحزاب والمنتديات لتسليط الضوء وتوعية الناس.

سمارة

ودعا سمارة إلى وجوب إبراز البعد الإنساني الموجود بالقضية، وتسليط الضوء على معاناة المقدسيين في فلسطين.

الرفاعي

ودعا الرفاعي إلى وجوب بث الأمل واستنهاض الهمم في الأمة، وبخاصة من خلال التركيز على تراثنا الإسلامي وبما مررنا به سابقاً من مراحل صعبة استطعنا التغلب عليها. وبأن لدينا قدرات يمكن أن يخرج منها أبناء قادرين على إعادة المسجد الأقصى.

الشتري

ودعا الباحث مروان الشتري إلى تشكيل لجان تنبثق عن جماعة عمان وتشارك بها فعاليات من الأردن من طلاب وجامعات وعمال، وأن يتم تقديم الدعم المادي للقدس.

تقوم خطة العمل التي تتقدم بها جماعة عمان لحوارات المستقبل على:

1- البناء على جهود جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين, باعتباره حامي المدينة المقدسة, والوصي على مقدساتها الإسلامية والمسيحية، وتأكيد مفهوم الوصاية الهاشمية على هذه المقدسات.

آليات تنفيذه

-المناهج-المؤتمرات–الندوات

- الملصقات–الكتب والكتيبات

-المواد الإعلامية بصورها المختلفة–المواد الدرامية بصورها المختلفة

- الوفود

2- إبراز القرار الأميركي بنقل السفارة الأميركية إلى القدس على أنه جائزة ودعماً للسياسات العنصرية والاستيطانية والتهجير الجماعي الذي تمارسه القوة القائمة بالاحتلال وإعراضاً عن مسيرة السلام.

آليات تنفيذه

- الوفود

-وسائل الإعلام المختلفة

-المؤتمرات

-الرسائل

3- تثبيت المقدسين على أرضهم, ومنع تسريب أملاكهم إلى العدو.

آليات تنفيذه

-إنشاء صندوق شعبي عالمي لدعم القدس وأهلها, وتوظيف الأموال لإقامة مشاريع صغيرة, توفر فرص عمل للشباب المقدسي, وشراء العقارات ومنع تسربيها للعدو

- توظيف كل الوسائل, لرفع معنوياتهم واشعارهم بالمساندة الدائمة لهم.

4- إبقاء قضية القدس حية في ضمائرنا وفي تفاصيل حياتنا اليومية.

آليات تنفيذه

-المناهج-المؤتمرات–الندوات

- الملصقات – الكتب والكتيبات

-المواد الإعلامية بصورها المختلفة–المواد الدرامية بصورها المختلفة

- الوفود

5- تعظيم الجوانب الإيجابية الكامنة في أعماق الأمة والتي كشفت عن بعضها ردة الفعل العفوية التي ابدتها جماهير الأمة رفضاً للقرار الأميركي بنقل السفارة الأميركية إلى القدس والتي أكدت أن جذور الخير وشرارة المقاومة كامنة في أعماق الأغلبية الساحقة من أبناء الأمة والتأكيد على الجوانب المضيئة لتعظيمها والسعي لمعالجة الثغرات ونقاط الضعف.

آليات تنفيذه

-المناهج-المؤتمرات–الندوات

-الملصقات–الكتب والكتيبات

-المواد الإعلامية بصورها المختلفة–المواد الدرامية بصورها المختلفة

-الوفود

6-تجميع القوى الحية في الأمة, وتنسيق جهودها, وتوظيف هذه الجهود من أجل تحقيق أهدافها الكبرى, من خلال دبلوماسية شعبية, تبني الجسور بين هذه القوى وتنسيق جهودها من أجل إبقاء قضية القدس ومقدساتها حية في ضمير الأمة، وكذلك دعم جهود الوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية فيها.

آليات تنفيذه

-الوفود

- المراسلات

-المؤتمرات.

7- بناء وعي الأمة حول مركزية قضية القدس, على الصعيدين الفردي والجماعي, وبناء حصانة الأمة الثقافية والفكرية, والوقوف أمام كل محاولات تذويب هويتها الثقافية ووجودها الحضاري، إنطلاقاً من الدور الفكري والثقافي الذي لعبه علماء القدس ومدارسها ومكتباتها.

آليات تنفيذه

-إعطاء العلماء والمفكرين حرية القول والعمل, في مجال إعادة بناء وعي الأمة, واستنهاض همم أبنائها, وفق رؤية تلتزم ثوابت الأمة

-سد كل المنافذ أمام خطاب الفرقة والفتن الطائفية والمذهبية والجهوية.

-مراجعة مضامين الخطاب الإعلامي بكل إداوته المرئية والمسموعة والمقرؤة ووسائل التواصل الاجتماعي لتنقيتها من المضامين السلبية واستبدالها بالمضامين الإيجابية.

8- بناء تحالفات إقليمية ودولية, مساندة لحق الأمة في فلسطين، وبخاصة مع الدول التي لا أطماع استعمارية لديها في بلادنا وثرواتنا بهدف كسر انحياز بعض الدول الكبرى للعدوان الإسرائيلي.

آليات تنفيذه

-الوفود

- المراسلات

-تبادل المصالح الاقتصادية

-التبادل الثقافي.

9-العمل على إشراك كل فرد من أفراد الأمة في الجهد المبذول من أجل القدس حيث يستطيع كل فرد منا القيام بدور ملموس في هذا المجال.

آليات تنفيذه

تشجيع الأفراد على القيام بما يلي:

- مقاومة خطاب التشكيك بمقدرات الأمة, وتثبيط همم أبنائها, واستبداله بخطاب شحذ الهمم وزرع الأمل.

-القيام بدور إعلامي في الدفاع عن قضايا الأمة, وبمختلف اللغات من خلال وسائل التواصل الاجتماعي.

-المقاطعة خاصة اقتصادياً وثقافياً لكل من يعتدي على أمتنا, أو من يساند المعتدي.

-المساهمة في الأنشطة التي من شأنها بناء وعي الأمة, وتحفيز طاقات أبنائها سواء كانت هذه الأنشطة ندوات, أو مسيرات, أو معارض, ومهرجانات...الخ.

10-توظيف كل الجاليات من كل أبناء الأمة وأوطانها, لشرح حق الأمة في فلسطين والقدس, وتشجيعها على إقامة منصات إعلامية لذلك كل في المنطقة التي يستطيع التأثير به.

آليات تنفيذه

-الاتصالات الهاتفية مع الأقارب في المغتربات

- المراسلات

-الوفود

-التنسيق مع الهيئات الموجودة في بلاد الاغتراب.

آليات أخرى لتحقيق الأهداف

-إقامة مؤتمر القدس الدولي السنوي

- اعتبار الإسراء والمعراج من كل عام بداية للأسبوع العالمي للقدس في كل مكان, بحيث تقام فيه أنشطة من شأنها إبقاء قضية القدس حية في ضمير الأمة.