عمان - سهير بشناق

بادرت وزارة التنمية الاجتماعية لمنح حق رعاية وتربية طفل لامراة لم يتسن لها الزواج، ضمن برنامج الدمج الاسري الذي بدأت بتطبيقه بالتعاون مع منظمة اليونسيف منذ عام 2011 وتوسعت به خلال السنوات الماضية بشكل ملحوظ..

وتتميز هذه البادرة أنها كسرت حاجزا كان لسنوات يحول دون السماح لنساء لم يتزوجن ويرغبن برعاية اطفال من دور المؤسسات الاجتماعية خصوصاً وان برنامج الاحتضان الذي تنفذه الوزارة منذ ما يقارب الثلاثين عاما يشترط لاحتضان طفل ان يكون هناك زوجان غير قادرين على الانجاب ولا يسمح بتعليمات الاحتضان منح حق رعاية طفل لامراة غير متزوجة.

واعتبر الناطق بإسم وزارة التنمية الاجتماعية فواز الرطروط ان منح حق رعاية طفل وانتقاله للعيش مع امراة غير متزوجة خطوة ايجابية شملها هذا البرنامج بحيث يتيح الفرصة للنساء غير المتزوجات من عيش تجربة الامومة ورعاية طفل يمكنه ان يعيش تجربة اسرية جميلة.

واشار الرطروط إلى انها المرة الاولى في برنامج الدمج الاسري يتم الموافقة على منح رعاية طفل لامراة واصفا هذا الامر بالايجابي وينصف امراة لم يتسن لها الزواج لكنها ما تزال ترغب بتجربة الامومة ويمكنها رعاية طفل بعد ان تنطبق كافة الشروط الاخرى المتعلقة ببرنامج الدمج الاسري.

وفي الوقت الذي تم به دمج 45 طفل من بداية العام الماضي حتى نهاية شهر ايلول فان العدد الكلي للاطفال الذين تم دمجهم وصل الى 190 طفل وطفلة في كل من العاصمة ومحافظتي اربد والزرقاء بحيث تنوي الوزارة التوسع بهذا البرنامج ليشمل جميع محافظات المملكة.

وتقوم الوزارة تبعا للرطروط بدعم الاسرة المدمجة للاطفال بمبلغ شهري يراوح من 100-150 دينارا شهري مبينا أن الوزارة تدرس حاليا التوجه برفع سن الطفل المنوي دمجه باسر بديلة لتتيح لباقي الاطفال من اعمار اخرى العيش في اسر بديلة.

وبرنامج الدمح الاسري يقوم على مبدأ منح الاطفال في دور الرعاية الاجتماعية فرصة العيش مع أسر طبيعية كونهم لا تنطبق عليهم شروط وتعليمات الاحتضان الذي يشترط ان يكون الطفل غير معروف الوالدين وتم العثور عليه دون هوية سواء للام او الاب.

واضاف الرطروط ان برنامج الدمج الاسري يمنح حق رعاية الاسرة للطفل من خلال معايير واسس بحيث يتم اجراء دراسة شاملة للاسرة من كافة الجوانب وتهيئة الاطفال نفسيا واجتماعيا قبل الانتقال للاسر البديلة ثم المتابعة المستمرة بعد انتقال الطفل للاسرة من خلال قرار قضائي يخول انتقال الطفل الى الاسرة بعد ان تقوم الوزارة وشركائها بانهاء كافة الاجراءات اللازمة للدمج الاسري.