عمان -بترا

أقرت اللجنة المالية والاقتصادية في مجلس الاعيان لدى اجتماعها اليوم الاحد برئاسة رئيس اللجنة رجائي المعشر قانوني الموازنة العامة للدولة لسنة 2018، وموازنة الوحدات الحكومية للعام نفسه كما وردا من مجلس النواب.

وأوصى تقرير اللجنة الحكومة بوضع منظومة متكاملة لمفهوم مبدأ الإعتماد على الذات وبالتشارك مع مؤسسات القطاع الخاص والمجتمع المدني، وأن تعمل الحكومة على تشجيع تطبيقها في كل مناحي الحياة، مشيرا الى اهمية التزام الحكومة بعدم تجاوز الإنفاق من أي بند من بنود الموازنة للمخصص المرصود له، وفي حال توقع عدم كفاية المخصصات لمتطلبات الإنفاق يتم إصدار ملحق موازنة قبل البدء بالإنفاق.

وطالب الحكومة بدراسة اعادة هيكلة دائرة الموازنة العامة ليكون من مهامها إدارة المال العام، ومتابعة إنفاقه والتأكد من عدم قيام الأجهزة الحكومية المختلفة بتجاوز المبالغ المخصصة لها في بنود الموازنة، ووضع السياسة المالية العامة وإجراء المفاوضات مع صندوق النقد الدولي وتحديد أولوية المشاريع الرأسمالية قبل إدراجها في الموازنة.

واكد اهمية قيام الحكومة بعد انتهاء دراسة انفاق الأسرة بتقييم ما اذا كان الدعم المخصص للمواطن يغطي نفقاته الإضافية التي سيتكبدها نتيجة الغاء دعم الخبز والغاء الاعفاءات من ضريبة المبيعات عن بعض السلع الاستهلاكية الاساسية، وان تخصص الحكومة الدعم في هذه المرحلة لأصحاب الدخول التي تقل عن 1000 دينار شهريا التزاماً بمبدأ التكافل الاجتماعي ودعم الطبقتين والوسطى والفقيرة.

وتضمنت التوصيات وضع خطة شاملة لوقف الهدر في المال العام بإجراء دراسة لأوجه الهدر والعمل على معالجتها ووضع التشريعات اللازمة لذلك، لافتا التقرير الى اوجه الهدر التي تنجم عن البدء بتنفيذ مشاريع رأسمالية قبل دراسة جدواها الإقتصادية والإجتماعية.

ويشمل ذلك البدء بتنفيذ مشاريع قبل إنتهاء دراساتها الفنية وتحديد موقعها بدقة، وهو الأمر الذي يؤدي إلى الكثرة في الأوامر التغييرية، وعدم القيــام بالمراجعات الدوريـــة لإجراءات العمــــل وأساليبــه في الوزارات والمؤسسات الحكومية والعامــة، وعدم المراجعة الدقيقة لإستهلاك المؤسسات الرسمية من القرطاسية والمحروقات والمصاريف التشغيلية الأخرى، فضلا عن تعدد الجهات المعنية بالقضية الواحدة، والإعفاءات الضريبية غير المبررة، والتي لم تثبت جدواها أو آثارها الإيجابية على الإقتصاد الوطني، والمشاريع التي يتم تمويلها بقروض ميسرة من بعض الدول الصديقة والتي تلتزم الحكومة بالتعاقد مع شركات محددة لتنفيذها بأسعار مبالغ فيها، وتكلفة استملاكات العقارات.

ودعت التوصيات الى تفعيل قانون الشراكة بين القطاعين العام والخاص، وإجراء دراسة شاملة للنظام الضريبي بهدف تبسيط الإجراءات وتطوير ضريبة المبيعات الى ضريبة القيمة المضافة وزيادة فاعلية التحصيل الضريبي والحد من التجنب والتهرب الضريبي، كما تضمنت إجراء دراسات موضوعية حول الصناعات المختلفة من منطلق تحليل تكاليف سلسلة القيمة المضافة في الإنتاج، بهدف تحديد أفضل الطرق لزيادة تنافسية الصادرات الأردنية وزيادة إنتاجية الصناعات المختلفة، كما تعمل الحكومة على توفير المخصصات اللازمة لترويج الأردن كنقطة جذب للاستثمار بالتعاون مع مؤسسات القطاع الخاص والاستفادة من البعثات الدبلوماسية الأردنية في هذا المجال.

واشارت الى اهمية إجراء دراسة شاملة لمصادر الطاقة، والعمل على ترشيد هذه المصادر بما يضمن العائد الأكبر على الاقتصاد الوطني ويراعي الطاقة الاستيعابية للنظام الكهربائي، وإجراء دراسة شاملة للتعرفة الكهربائية على ضوء المتغيرات والمستجدات في هذا القطاع تمهيداً للوصول الى تعرفة تراعي مبدأ التكافل الاجتماعي ولا تعاقب المنتج على حساب المستهلك.

واكدت ضرورة قيام ربط تشاركي بين مؤسسات العمل الاجتماعي بهدف توحيد المعلومات وإنشاء قاعدة إحصائية شاملة لقطاعات العمل الاجتماعي، ودراسة الأثر الاجتماعي للمشاريع والسياسات التنموية والاقتصادية والمالية لانعكاس آثارها على الفقر والبطالة، فضلاً عن وضع قانون جديد للعمل الاجتماعي للارتقاء به الى مستوى عال يتناسب مع طبيعة التخصصات في هذا المجال.