القدس المحتلة- الرأي

يلقي الرئيس الفلسطيني محمود عباس (ابو مازن )، مساء اليوم الأحد، كلمة مهمة في افتتاح أعمال المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية الذي يستمر ليومين، تتعلق بمجمل التطورات المتعلقة بالقرار الأميركي إزاء القدس وفق بيان الرئاسة الفلسطينية في رام الله .

وقال رئيس المجلس الوطني سليم الزعنون (82 عاما)،إنه من المتوقع حضور 90 عضوا من أصل 114 من أعضاء المجلس المركزي، أي أن نصاب الانعقاد الجلسة سيكون مكتملا، وسيحضر الاجتماع نحو 160 عضوا مراقب، أي الذين سيحضرون الجلسة ما يقارب 250 عضوا»، مشيراً إلى أن أعمال المجلس تبدأ بكلمة لرئيس المجلس الوطني، ومن ثم كلمة لرئيس لجنة المتابعة العربية لشؤون الجماهير العربية في الداخل الفلسطنيي «ايمن عودة» ، ومن ثم كلمة الرئيس محمود عباس.

ورفضت مصادر فلسطينية التأكيد او النفي توجيه دعوة إلى القنصل الأميركي في القدس المحتلة لحضور الجلسة الافتتاحية للمجلس المركزي اليوم في رام الله.

وتحمل اسم الدورة الـ28 لاجتماعات المجلس المركزي اسم «القدس العاصمة الأبدية لدولة فلسطين»،وأصدرت اللجنة السياسية للمنظمة قبل أيام وثيقة تتضمن 19 توصية تعتبر بمثابة محددات رئيسية للقضايا التي سيناقشها المركزي، من أهمها: «تحديد العلاقة مع إسرائيل بكافة أشكالها، ومواجهة وإسقاط الإعلان الأميركي بشأن القدس».

فيما أعلنت حركتي «حماس «و»الجهاد الإسلامي « رفضهما المشاركة في اجتماعات المجلس المركزي، وقال القيادي خضر حبيب « إن «بيانه الختامي اتخذ دون مشاركة أحد، ولذلك وجدت الحركة أن مشاركتها ستكون مجرد صوريه وتحصيل حاصل، أو شهادة زور على اجتماع مخطط له سابقًا، والمشاركين فيه مجرد ديكور.»

وكان المجلس المركزي قرّر في 2015 إنهاء التعاون الامني مع اسرائيل، وهو أيضا وجه مهم جدا من العلاقة بين الطرفين، لكن القرار بقي حبرا على ورق.

ويتكون المجلس من 118-120 عضوًا، موزعين على الفصائل الفلسطينية (كل فصيل عضوين)، بالإضافة لممثل الفصيل في اللجنة التنفيذية (لا تمثيل لحماس أو الجهاد فيها)، بالإضافة إلى رؤساء اللجان البرلمانية، وهيئة رئاسة المجلسين التشريعي والوطني، ويضاف إليهم 42 من المستقلين في المجلس الوطني المنتخبين، ورؤساء الاتحادات الشعبية، و3-5 من العسكريين يحددهم القائد العام (عباس).

بدوره كشف رئيس المكتب السياسي لحركة حماس اسماعيل هنية النقاب عن رسالة الي رئيس المجلس الوطني الفلسطيني، طالب فيها ان يتم عقد الاطار القيادي خلال 48 ساعة للتوافق على رؤية مشتركة، وان يتم انعقاد المجلس المركزي في دولة عرببة وليس تحت حراب دولة الاحتلال، مؤكداً انه لم يتلق ردا، الأمر الذي اعتبر رفضا كان نتيجته اتخاذ قرار عدم المشاركة.

وقال عضو المكتب السياسي ورئيس مكتب العلاقات الوطنية في الحركة حسام بدران في تصريح امس السبت إنّ «ظروف انعقاد المجلس ستحول دون اتخاذه قرارات ترقى لمستوى طموحات وشعبنا واستحقاقات المرحلة».

وأوضح بدران، أنّ حركته أجرت سلسلة لقاءات معلنة وغير معلنة، ومشاورات مع أقطاب فلسطينية عدة، وتدارست معها وجهات النظر حول مشاركتها في لقاءات المركزي؛ وخلصت إلى نتيجة باتخاذ قرار بعدم المشاركة في اجتماع المجلس المركزي في رام الله.

وقال: «سنرسل لاحقا مذكرة تتضمن موقفنا حول الدور المطلوب من المجلس في هذه المرحلة الحساسة التي تمر بها قضيتنا الفلسطينية».

والمجلس المركزي الفلسطيني، هيئة دائمة منبثقة عن المجلس الوطني، التابع لمنظمة التحرير التي تضم الفصائل الفلسطينية، عدا حركتي المقاومة الإسلامية «حماس» و»الجهاد الإسلامي».

وعقد المجلس دورته الأخيرة الـ»27»، في مدينة رام الله عام 2015.

وفي 6 كانون الأول الماضي، قرر الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، اعتبار القدس (بشطريها الشرقي والغربي) عاصمةً مزعومة لإسرائيل، القوة القائمة بالاحتلال، والبدء بنقل سفارة بلاده من تل أبيب إلى المدينة الفلسطينية المحتلة.