القدس المحتلة - وكالات -

شارك العشرات من الفلسطينيين والمتضامنين الاجانب واسرائيليون امس السبت في تظاهرة تضامنا مع الشابة عهد التميمي الاسيرة لدى دولة الاحتلال، وذلك في قريتها النبي صالح شمال مدينة رام الله في الضفة الغربية المحتلة.

واطلق جيش الاحتلال الغاز المسيل للدموع بكثافة باتجاه شبان شاركوا في التظاهرة والقوا الحجارة باتجاه الحاجز العسكري الذي تقيمه اسرائيل على مدخل القرية.

وبدأت التظاهرة بمسيرة من وسط القرية، حمل خلال المشاركون الاعلام الفلسطينية وهتفوا باسم عهد التميمي وباسم الاسرى الفلسطينيين في السجون الاسرائيلية.

واعرب الاتحاد الاوروبي الجمعة عن (قلقه ) ازاء مصير قاصرين فلسطينيين محتجزين لدى اسرائيل ومن بينهم الطفلة عهد التميمي» التي اعتقلت قبل 25 يوما ووجهت اليها تهمة ضرب جنديين اسرائيليين، كما اعتقلت والدتها قبل 24 يوما.

وشارك في المسيرة قيادات من مختلف الفصائل الفلسطينية، واعضاء عرب في الكنيست الاسرائيلي.

وقال عضو الكنيست العربي محمد بركة في كلمة امام المشاركين) جئنا هنا الى قرية النبي صالح كي ننعم بهواء عهد ووالدها ووالدتها».

وقال والد عهد باسم التميمي ان (المتضامنين قدموا الى قرية النبي صالح للتضامن مع عهد، ولكي يعلنوا رسالة عهد الى المجلس المركزي الفلسطيني الذي سيجتمع ( اليوم الاحد) في رام الله، بان عليه الانتصار للاطفال وللاسرى).

وقال القيادي في حركة فتح عضو المجلس المركزي الفلسطيني محمود العالول، امام المشاركين (جئنا لنوجه التحية الى عهد ووالدتها ناريمان ووالدها، ولنقول بان قرارات المجلس المركزي وتوصياته ستعبر عن ارادتكم).

ووصل الى القرية متضامنون من مختلف المدن والقرى الفلسطينية، وبينهم مجموعة من النساء من بلدة يطا جنوب الضفة الغربية.

وقالت نسرين الهريني، التي قدمت من الخليل، (جئنا للتضامن مع عهد وضد قرار ترمب اعتبار القدس عاصمة لاسرائيل).

واضافت (عهد صارت رمزاً من رموز الكفاح الفلسطيني).

وشارك متضامنون اسرائيليون واجانب ارتدى بعضهم قمصانا كتب عليها باللغات العربية والانجليزية والعبرية (ليست من فوهة البندقية).

وعقب انتهاء التظاهرة توجه شبان الى المدخل الرئيسي وبدأوا بالقاء الحجارة على جيش الاحتلال الذي رد باطلاق الغاز المسيل للدموع.

من جهة اخرى، أصيب 4 فلسطينيين بجروح طفيفة، بينهم مسعف، مساء امس جراء قمع جيش الاحتلال مسيرة سلمية في شارع صلاح الدين، وسط مدينة القدس المحتلة.

وأفاد الهلال الأحمر الفلسطيني، في بيان بأن 4 فلسطينيين أصيبوا، بينهم مسعف، في إطلاق قوات الاحتلال قنابل الصوت صوب مسيرة سلمية.

وتشهد معظم المدن الفلسطينية مظاهرات ومواجهات بين شباب فلسطيني والجيش الإسرائيلي؛ رفضًا للقرار، الذي صدر في 6 كانون الأول الماضي.

في غضون ذلك، قال مسؤول فلسطيني معني بملف الاستيطان إن جيش الاحتلال الإسرائيلي يفرض عقوبات جماعية على الشعب الفلسطيني، على خلفية مقتل مستوطن قبل أيام.

وواصلت اسرائيل فرض تشديد الحصار على مدينة نابلس وعدد من قراها، بحجة البحث عن منفذي عملية قتل خلالها مستوطن إسرائيلي.

وأفاد شهود عيان أن جيش الاحتلال ما زال ينشر الحواجز في محيط المدينة، ويجري عمليات تفتيش دقيقة للسيارات والمارة الفلسطينيين.

وقبل خمسة أيام قتل مستوطن اسرائيلي بعد إطلاق النار عليه قرب قرية صرة جنوبي نابلس.

ومنذ ذلك التاريخ نشر الجيش الاسرائيلي حواجز في محيط نابلس، واجرى مداهمات واقتحامات للعديد من القرى المحيطة بالمدينة بحثا عن منفذي الهجوم.

من جهته قال غسان دغلس، مسؤول ملف الاستيطان شمال الضفة الغربية إن «قوات الاحتلال استغلت العملية التي جرت في نابلس، فرضت عقوبات جماعية على الفلسطينيين هناك، وكثفت الاعتداءات عليهم».

واشار إلى أن الحكومة الاسرائيلية «خضعت لضغوطات من المستوطنين، من أجل زيادة الاقتحامات والاعتقالات في صفوف الفلسطينين، وتكثيف الاستيطان، وإغلاق الطرق، وتشديد الحصار الذي كان موجودا اصلا على مدينة نابلس».

وأكد دغلس «منذ وقوع العملية تم توسيع البؤرة الاستيطانية غات جلعاد بقرار من الحكومة الاسرائيلية، واغلقت العديد من الطرقات».