عواصم - وكالات - انتقدت تركيا امس السبت الولايات المتحدة لتسليحها وحدات حماية الشعب الكردية والمقاتلين العرب في قوات سوريا الديمقراطية، التي طردت داعش من الرقة وأجزاء أخرى من سوريا.

وقال الرئيس التركي «الولايات المتحدة أرسلت 4900 شاحنة من الأسلحة في سوريا. نحن نعرف ذلك. الحلفاء لا يفعلون هذا... نحن نعرف أنهم أرسلوا ألفي طائرة مليئة بالأسلحة».

واضاف اردوغان أن التوغل العسكري التركي في محافظة إدلب بشمال سوريا سيسحق قوات كردية مسلحة تسيطر على منطقة عفرين المجاورة.

وقالت وحدات حماية الشعب الكردية إن القوات التركية داخل سوريا أطلقت قذائف على عفرين لكن لم يصب أحد بسوء.

ودخلت القوات التركية إدلب قبل ثلاثة أشهر بعد اتفاق مع روسيا وإيران تحاول بموجبه الدول الثلاث خفض حدة القتال بين القوات الموالية للحكومة السورية ومسلحي المعارضة في أكبر جزء لا يزال خاضعا لسيطرة المعارضة في سوريا.

لكن مواقع المراقبة القليلة التي يقول الجيش التركي إنه أقامها قريبة من الخط الذي يفصل بين المناطق الخاضعة لسيطرة المعارضة العربية ومنطقة عفرين التي يسيطر عليها الأكراد.

وقال إردوغان أمام مؤتمر لحزبه العدالة والتنمية الحاكم في مدينة معمورة العزيز بشرق تركيا «إذا لم يستسلم الإرهابيون في عفرين فسنمزقهم».

وقالت وحدات حماية الشعب الكردية إن القوات التركية المتمركزة في سوريا قصفت عدة قرى كردية في منطقة عفرين دون أن يسقط قتلى أو جرحى.

وأبلغ روجهات روج، المتحدث باسم الوحدات في عفرين، أن القصف نفذته القوات التركية في‭‭ ‬‬دار تعزة وقلعة سمعان، وهما منطقتان قال إن القوات انتشرت فيهما في إطار الاتفاق مع روسيا وإيران.

وذكر إردوغان إن قوات حماية الشعب الكردية تحاول إقامة «ممر للإرهاب» على حدود تركيا الجنوبية يربط عفرين بمنطقة كبيرة يسيطر عليها الأكراد إلى الشرق.

وقال إردوغان في إشارة إلى عفرين «تمكنا بفضل عملية درع الفرات من قطع ممر الإرهاب في منتصفه. استهدفناهم ذات ليلة فجأة. وبعملية إدلب فإننا نقوم بهدم الجناح الغربي».

وأضاف أن تركيا قد تطرد وحدات حماية الشعب من منبج. وتقع المدينة التي يغلب العرب على سكانها غربي نهر الفرات، وتطالب تركيا منذ فترة طويلة بأن ينسحب المقاتلون الأكراد إلى شرقي النهر.

وتابع إردوغان «إذا خالفوا تعهداتهم في منبج فسنأخذ الأمر بأيدينا إلى أن لا يتبقى هناك إرهابيون. سيرون ماذا سنفعل في غضون أسبوع».

من جانب آخر قُتل 14 مدنيا، خلال الساعات الـ48 الماضية، في غارات جوية على قرى تابعة لمحافظة إدلب، شمالي سوريا، حسب مصدر محلي.

وقال مصطفى حاج يوسف، مدير الدفاع المدني (الخوذ البيضاء) في إدلب: «قتل 9 أشخاص وأصيب 10 على الأقل في غارة جوية نفذتها مقاتلات روسية، على قرية خان السبل، مساء الجمعة».

وأضاف يوسف: «نفذت مقاتلات روسية امس غارات جوية على قريتي كفر بطيخ وسرجة، أسفرت عن مقتل 5 أشخاص، بينهم امراتان وطفل».

وأوضح أن فرق الدفاع المدني أنهت عمليات البحث والإنقاذ، ونقلت المصابين إلى المشافي.

من جهته أجرى وفد من وزارة الخارجية الأميركية امس زيارة إلى المناطق التي يحتلها تنظيم «ب ي د/ بي كا كا» شمالي سوريا، والتقى عدداً من زعمائه.

والتقى الوفد الذي ترأسه الدبلوماسي ماكس مارتن، بقيادي التنظيم في المنطقة آلدر خليل، وكل من «فوزي يوسف وبدران جيا كرد، اللذين جاءا من جبال قنديل (معقل منظمة بي كا كا شمالي العراق).

وأثناء اللقاء، أبلغت عناصر التنظيم المسؤوليين الأميركيين، بمطالبهم المتعلقة بإقامة النظام الفدرالي في سوريا.

وفي وقت لاحق، انتقل الوفد الأميركي إلى منطقة «عين العرب»، ليلتقي فرهاد عبدي شاهين، الملقّب بـ«شاهين جيلو»، وهو قائد ما يُسمى بـ»قوات سوريا الديمقراطية» المؤلف من «ب ي د/ بي كا كا».

كما التقى الوفد الأميركي أعضاء «مجلس الرقة» الذي أسسه التنظيم للادعاء بأن محافظة الرقة، خاضعة لإدارة مدنية.

وجرى خلال اللقاء مناقشة موضوع إعادة إعمار الرقة التي تحوّلت إلى مدينة من الخراب.

ويُعدّ «شاهين جيلو»، من أبرز قيادات التنظيم، ويُشرف منذ مدة طويلة على العمليات المسلحة في المنطقة، بالتشاور مع المسؤوليين الأميركيين.

وفي وقت سابق، كشف «طلال سلو»، المتحدث المنشق عن «قوات سوريا الديمقراطية»، أن هناك تنسيق تام بين «جيلو» والإدارة الأميركية.