بغداد - الأناضول

قرر حزب الدعوة الإسلامية العراقي، عدم خوض الانتخابات البرلمانية والمحلية المقبلة، والاكتفاء بالإشراف على قائمتين يتزعمهما القياديين به رئيس الوزراء حيدر العبادي ونائب رئيس الجمهورية، زعيم ائتلاف "دولة القانون" نوري المالكي.

وقال الحزب في بيان تلقت الأناضول نسخة منه، اليوم السبت، إن قادته اجتمعوا عصر اليوم واتخذوا جملة قرارات تصب في "صالح الدعوة ووحدة الصف".

وأوضح الحزب أن القادة قرروا "عدم دخول الحزب بعنوانه حزبا سياسيا في التحالفات السياسية والانتخابية المسجلة لدى دائرة الأحزاب في المفوضية العليا للانتخابات؛ وتحديدا في انتخابات مجلس النواب والمحافظات لعام 2018".

وأضاف البيان أن "لأعضاء الحزب بمختلف مستوياتهم التنظيمية والقيادية، الحرية الكاملة بالمشاركة في الانتخابات بعناوينهم الشخصية وليست الحزبية والترشح في أي قائمة أو إئتلاف آخر وترؤس أي من القوائم الانتخابية".

وأشار أن قادة الحزب قرروا تشكيل لجنة تنسيق بين القائمتين التي يتزعمهما المالكي والعبادي.

بدوره، أفاد القيادي في حزب الدعوة، علي العلاق في بيان اطلعت عليه الأناضول، بأن الاجتماع عقد اليوم بحضور المالكي والعبادي.

وأضاف أنه "حصل اتفاق بالإجماع على أن يترأس المالكي دولة القانون، ويترأس العبادي النصر والاصلاح (كتلة أعلن عنها مؤخرا) ويبقى الحزب مشرفا عاما على القائمتين دون نزوله في القوائم الانتخابية".

وائتلاف دولة القانون، تحالف سياسي عراقي برئاسة نوري المالكي، يضم حزب الدعوة وتيارات أخرى دينية، وحصل في انتخابات 2014 على 95 مقعدا في البرلمان العراق (من أصل 328 مقعدا ).

وتابع العلاق أنه "تم إبلاغ مفوضية الانتخابات بالاتفاق الذي حظي بموافقة كل قادة الحزب".

وحزب الدعوة الإسلامية العراقي تأسس عام 1957 وكان من الأحزاب المعارضة الرئيسية للنظام العراقي السابق بقيادة الرئيس الراحل صدام حسين، وله صلة وثيقة بإيران.

ويعد الحزب أحد المكونات الرئيسية في التحالف الوطني الشيعي الحاكم في العراق، وهو الذي يتولى رئاسة الحكومة منذ تنظيم الانتخابات في البلاد عام 2006 حيث تولى المالكي رئاسة الحكومة في الدورتين الأوليتين ويرأس العبادي الدورة الحالية.

وهذه أول مرة لا يشارك الحزب باسمه في الانتخابات منذ 2006.

في ذات السياق قال مصدر سياسي مطلع للأناضول رفض الكشف عن اسمه، إن السبب الرئيس في قرار الحزب وخوض المالكي والعبادي الانتخابات بقائمتين منفصلتين، يرجع إلى الخلافات العميقة بين القياديين المذكورين، على "الرقم واحد"، الذي ينبغي أن يتصدر القائمة.

ووفق ما هو متعارف عليه في العراق فإن الشيعة يتولون رئاسة الحكومة والسنة رئاسة البرلمان بينما يتولى الأكراد رئاسة الجمهورية.

ومن المقرر إجراء الانتخابات البرلمانية والمحلية في العراق في الـ12 من آيار/مايو المقبل.