أنقرة - الأناضول

أكد الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، اليوم السبت، أن سلطات بلاده ستواصل ملاحقة أعضاء منظمة "فتح الله غولن" الإرهابية، ومداهمتهم في جحورهم.

جاء ذلك في كلمة له خلال المؤتمر العام السادس لفرع حزب "العدالة والتنمية" (الحاكم) بولاية بنغول شرقي البلاد.

وتسائل أردوغان: "ماذا يعني هذا الكيان الموازي (منظمة غولن)؟، هم (أعضاء المنظمة) عديمو الأخلاق".

وتوجه بالخطاب إلى فتح الله غولن، زعيم المنظمة الإرهابية، متسائلا باستنكار: "ماذا تفعل في (ولاية) بنسلفانيا (الأمريكية)؟، هيا تعال إلى هنا. لا تستطيع المجيء".

وتابع: "هؤلاء يحتمون بأمريكا وبعض دول الغرب، ويهربون ويلجأون إليها. أنتم ستهربون ونحن سنطاردكم، ولن تتمكنوا من تقسيم هذه الأمة".

وشدد الرئيس أردوغان على أن تركيا بشعبها وأراضيها دولة واحدة، ولن يكون بمقدور أحد زعزعة استقرارها، مضيفا: "عبر جيشنا وقوات دركنا وشرطتنا وشعبنا، سنلاحق من يحاولون تقسيم بلادنا، في جحورهم".

وأشار الرئيس التركي أن بلاده تكافح المنظمات الإرهابية، في الوقت الذي لا تتأخر عن تقديم جميع الخدمات اللازمة لمواطنيها.

وأضاف: "عززنا أواصر الأخوة والوحدة بين أبناء شعبنا، ولم نهمل الحقوق الديمقراطية والثقافية إضافة إلى تعزيز التنمية الاقتصادية".

ولفت أن "العالم الغربي يتخبط في مستنقع العنصرية والفاشية، فيما تركيا تشكل نموذجًا في الحقوق والعدالة والسلم الاجتماعي والحريات".

وقال: "نشاهد جميعا، هؤلاء الذين يحاولون إعطاءنا دروسا في الديمقراطية في كل مناسبة، كيف يتعامولن مع المهاجرين والأجانب".

وشهدت العاصمة أنقرة ومدينة إسطنبول، منتصف يوليو/تموز 2016، محاولة انقلاب فاشلة نفذتها عناصر محدودة من الجيش تتبع منظمة "فتح الله غولن"، حاولت خلالها السيطرة على مفاصل الدولة ومؤسساتها الأمنية والإعلامية.

وقوبلت المحاولة الانقلابية باحتجاجات شعبية عارمة في معظم المدن والولايات التركية؛ ما ساهم بشكل كبير في إفشال المخطط الانقلابي.

ويقيم غولن في الولايات المتحدة منذ عام 1999، وتطالب تركيا بتسلمه، من أجل المثول أمام العدالة.