القدس المحتلة - الرأي - وكالات

شارك الالاف من الفلسطينيين في قطاع غزة ومدن وبلدات الضفة الغربية المحتلة، امس الجمعة (وللأسبوع السادس على التوالي) في مسيرات احتجاجية رفضاً لقرار الرئيس الأميركي دونالد ترمب اعتبار القدس عاصمة لدولة الاحتلال الإسرائيلي، فيما شهدت نقاط التماس في الضفة والشريط الحدودي للقطاع اشتباكات عنيفة مع قوات الاحتلال ادت الى اصابة 292 فلسطينيا.

في غضون ذلك، شيّع مئات الفلسطينيين، جثمان الفتى علي عمر قينو (16 عاما)، في قرية عراق بورين جنوب نابلس، والذي استشهد برصاص جيش الاحتلال خلال مواجهات اندلعت على مدخل البلدة مساء الخميس، كما شيّع المئات في غزة جثمان الفتى أمير عبد الحميد أبو مساعد (16 عاماً)، أستشهد برصاص الاحتلال شرقي مخيم البريج.

من جهة اخرى، يعقد المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية غدا الاحد في رام الله اجتماعا لبحث الردود المناسبة على القرار الاميركي بشأن القدس.

وقال مسؤولون كبار إن بين الخيارات التي سيتم بحثها في الاجتماع الذي يستمر ليومين، تعليق محتمل لاعتراف منظمة التحرير الفلسطينية بالدولة العبرية.

ويعني ذلك في حال حصوله، إعادة النظر في أحد الأسس التي بنيت عليها اتفاقات وجهود السلام بين اسرائيل والفلسطينيين والمتعثرة أصلا. وقد يترك تداعيات مدمرة على عملية السلام.

وسيبدأ الاجتماع مساء غد بكلمة مقتضبة للرئيس الفلسطيني محمود عباس، الذي يتزعم ايضا منظمة التحرير.

ومهما كان قرار المجتمعين، سيعود القرار النهائي الى عباس.

وكان المجلس المركزي قرّر في 2015 إنهاء التعاون الامني مع اسرائيل، وهو أيضا وجه مهم جدا من العلاقة بين الطرفين، لكن القرار بقي حبرا على ورق.

إلا ان قرار تعليق الاعتراف باسرائيل سيعكس حجم الغضب الناتج عن خيارات الادارة الاميركية منذ وصول ترمب الى السلطة، وبخاصة قراره في السادس من كانون الاول الاعتراف بالقدس عاصمة لاسرائيل والذي اثار سلسلة تظاهرات احتجاجية ومواجهات على الارض في الاراضي الفلسطينية تسببت بمقتل 16 فلسطينيا.

وأكد عباس انه لم يعد في إمكان الولايات المتحدة ان تلعب دور الوسيط في محادثات السلام.

وجمدت القيادة الفلسطينية اتصالاتها مع الادارة الاميركية، وقررت عدم لقاء نائب الرئيس الاميركي مايك بنس في زيارته المقبلة في 22 و23 كانون الثاني الجاري.

وقال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية احمد المجدلاني ان لجنة سياسية قامت بصياغة توصيات عدة لتقديمها الى المجلس، مشيرا الى ان «من بينها بحث امكانية تعليق الاعتراف باسرائيل».

واضاف «لا يمكن للجانب الفلسطيني ان يبقى الطرف الوحيد الملتزم بالاتفاقيات الموقعة بينما الطرف الاخر (اسرائيل) لا يلتزم بها وينتهكها منذ سنوات».

وسبق الاعتراف الفلسطيني باسرائيل توقيع اتفاقات اوسلو في واشنطن عام 1993 حول الحكم الذاتي الفلسطيني. وبعدها عاد زعيم منظمة التحرير الفلسطينية ياسر عرفات الى الاراضي المحتلة عام 1994.

وأدى الاتفاق الاول الى انشاء السلطة الفلسطينية وكان من المفترض ان يؤدي الى قيام دولة فلسطينية مستقلة.

وعلى جدول اعمال الاجتماع ايضا مراجعة للمرحلة التي أعقبت اتفاق اوسلو للسلام.

وتمت دعوة كل من حركة حماس الاسلامية وحركة الجهاد الاسلامي الى حضور الاجتماع. ولم يتضح حتى الآن إن كانتا ستشاركان.

قلق أممي إزاء المواجهات في الضفة وغزة

أعرب نيكولاي ملادينوف، المنسق الخاص للأمم المتحدة لعملية السلام في الشرق الأوسط، عن قلقه إزاء الموجهات بين جيش الاحتلال والفلسطينيين على نقاط التماس في الضفة الغربية وقطاع غزة.

وقال ملادينوف، في تغريده له عبر تويتر «استمرار الاشتباكات بين الفلسطينيين والقوات الإسرائيلية في ‫الضفة الغربية وغزة بما في ذلك تصفية اثنان (فلسطينيين)، (الخميس)، يدعو للتحقيق في كل هذه الحوادث».

وأضاف «يجب على القادة الامتناع عن الإجراءات والخطابات التي يمكن أن تزيد من تصعيد الوضع».