عمان- سناء الشوبكي

كان ليث صمادي (37 عاماً) موظفا في محل حلويات صغير في بلدة صغيرة في محافظة عجلون.

لم يقف طموح ليث عند هذا الحد، سعى وحصل على منحة صغيرة لفكرته التجارية الصديقة للبيئة، من خلال مشروع (تعزيز التنمية الاقتصادية المحلية في الأردن) (بلج) في عجلون الذي يموله الاتحاد الأوروبي في الأردن.

مع المنحة، تمكن من تشغيل مطعم بمحمية في الغابة في عجلون وحده، بشراء سكين واحدة في وقت واحد.

يقول ليث: (اعتدت على راتب 200 دينار كموظف، أنا الآن الشيف ومدير اثنين من المطاعم الرئيسية في بلدتي في محافظة عجلون.. وهذا التغيير انعكس على أسرتي). واستطرد: (من الرائع أن تكون قادراً على توفير حياة أفضل لزوجتك وأطفالك).

مع العزم، وسنوات الخبرة في إنتاج الأغذية والمعارف المكتسبة حديثا في إدارة المشاريع والتمويل وأحدث النصائح في مجال الطبخ والمطبخ التي اكتسبها من سلسلة ورش العمل التدريبية، كل ذلك ساعده بإتمام مشروعه التجاري.

يحتوي مطبخ ليث الآن على معدات طهي تبلغ قيمتها عشرات الآلاف من الدنانير.

وعلى رغم خبرته الواسعة في المشاركة في الفعاليات التي تنظمها الفنادق الكبرى في عمان والبحرالميت، فهو يعترف بأنه لم يكن يعرف شيئا عن الإدارة أو التمويل من قبل. ما تعلمه كان مفيدا جدا في إدارة مطعمه.

وباستخدام منحة الاتحاد الأوروبي لبدء مشروعه الخاص، أصبح مسؤولا عن العمليات والإدارة والتسويق بالإضافة إلى كونه الشيف.

ليث أصبح أكثر ثقة بنفسه، (لم أكن أعرف كيف أتحدث عن نفسي من قبل، والآن أنا مرتاح استطيع التحدث مع الجمهور بالاضافة لكوني قادرا على ادارة الموظفين) كما يقول.

وأقام ليث أخيرا مطعما جديدا في الأكاديمية الملكية لحماية الطبيعة بعجلون، وزاد عدد موظفيه من المجتمع المحلي إلى عشرين رجلا وامرأة، والذين لم يتمكنوا من ايجاد فرص عمل مناسبة إما بسبب نقص فرص العمل أو الطبيعة المحافظة للمجتمع التي تحد من خيارات المرأة عند البحث عن وظيفة. وقد درب بعض الموظفين لبعض الوقت (والآن هم جيدون جدا فيما يفعلونه).

هو فخور جدا بزميلاته من النساء اللواتي تحدين جميع المعايير الاجتماعية وأثبتن أنفسهن وأصبحن قادرات على العمل في هذا المجال مثل الرجل تماما.

واحدة من تلك النساء القويات بدأت كمرشدة وأصبحت الان الشيف المساعد، وتقوم ايضا بالاشراف على جميع الموظفين الذين هم من الرجال بشكل رئيسي.

عندما يتعلق الأمر بالأغذية، ليث لديه العديد من الاتفاقيات مع مقدمي الخدمات من المجتمع المحلي. فيما المطعمان «يعتمدان اعتمادا كاملا على المنتجات المحلية». (أنا اختار البنود بنفسي أكثر من مرة لضمان جودة عالية) يضيف ليث.

ويتبع المطعمان معايير ولوائح السياحة البيئية في محمية عجلون الطبيعية، وهما نموذجان من الشركات المستدامة للبيئة التي يمكن تكرارها من أصحاب المشاريع الآخرين في الأردن والمنطقة.

حلم ليث هو (فتح سلسلة من المطاعم في عجلون وعمان)، والتي ستخدم بالتأكيد مجتمعه المحلي وكذلك المناطق المجاورة من حيث فرص العمل وجذب السياح من داخل الأردن وخارجه.

ويمول البرنامج من الاتحاد الأوروبي وتديره وزارة الداخلية وينفذه برنامج الأمم المتحدة الإنمائي. ويهدف إلى تعزيز قطاعين في محافظتي عجلون والطفيلة: خدمات تجهيز الأغذية والسياحة على نطاق صغير.