صندوق مالي إسرائيلي لمساعدة الدول الداعمة للاحتلال

القدس المحتلة - الرأي - ذكرت صحيفة «هآرتس» الاسرائيلية امس الخميس، أن توتراً كبيراً ساد مداولات لجنة المالية في الكنيست خلال اجتماعها مساء الاربعاء، فيما تمت المصادقة في نهاية المداولات على تقديم ٦٠ مليون شيقل للمستوطنات، منها ٢٠ مليون شيقل لإقامة المستوطنة الجديدة عميحاي للمستوطنين الذين تم إخلاؤهم من الموقع العشوائي عمونا و٣٨ مليون شيقل هبات «تطوير إستيطاني للشبان» وخصصت اللجنة مليوني شيقل للاستيطان في الخليل، كما خصصت اللجنة ١١٧ مليون شيقل لوزارة شؤون القدس بهدف ما يسمى «التطوير السياحي والاقصادي» للقدس و«تطوير» مواقع توصف بأنها «إرث يهودي».

وخصص مبلغ ١٢٨ مليون شيقل لسلطة الضرائب والمؤسسات المرتبطة بوزارة المالية.

من جهة ثانية كشف تحقيق أجرته «هآرتس» النقاب عن دفع مجالس إستيطانية ملايين الشواقل خلال السنوات الأخيرة من خلال مناقصات أعدت وفقاً لمعايير محددة لا تنطبق على أحد إلا على حركة «أمناه» الاستيطانية.

واتضح من التحقيق أيضاً ان رئيس حركة «أمناه» زئيف حيبر، أحد كبار المستوطنين، بعرض حركته كحركة إستيطانية، لكن من الناحية العملية شركة بناء تجارية «بنياتي بار أمناه».

وهدفها العمل على استيطان مليون يهودي في الضفة الغربية. ويتضح من سلسلة تحقيقات أجرتها «هآرتس» بأن الحركة تجاوزت القانون في مرات متتالية، إذ شاركت بإقامة مواقع استيطانية عشوائية، منها ما أقيم على أراض فلسطينية خاصة، وتورطت في قضايا توقيعات مزورة على وثائق وعلى بيانات كاذبة وامتنعت عن دفع تعويضات لمستوطنين تم إخلاؤهم بعد شرائهم مباني غير قانونية.

ورغم تورط الحركة بنشاطات غير قانونية تنقل لها أربعة مجالس إستيطانية في المناطق المحتلة-غوش عتصيون، مطه بنيامين، جبل الخليل وشومرون-أموالاً بملايين الشواقل وحتى عندما يتوجه مستوطنون الى مؤسسات إستيطانية منافسة لـ «أمناه» لأسباب إيديولوجية أو إقتصادية تجد المجالس الاستيطانية الأربعة المذكورة سبلاً لإستمرار الدعم المالي لها فقط.

ويحق للمجالس اللوائية والمحلية والبلديات في اسرائيل توزيع أموال «دعم» من أجل التوسع وتنقل أموالاً الى جمعيات ومؤسسات مختلفة من مصلحتها دعمها، وعلى سبيل المثال تدعم بلدية القدس حديقة الحيوانات أو منظمات تعمل على حماية البيئة وتدعم بلدية تل أبيب مؤسسات ثقافية.

تنقل أربعة مجالس استيطانية في المناطق المحتلة من مجموع ستة مجالس الحركات الاستيطانية وبهدف تقديم هذا الدعم تنشر «إختيارات دعم» ذات شروط محددة، ووفقاً للتحقيق الذي أجرته «هآرتس» يتم إعداد الشروط بما يتناسب فقط مع حصول «أمناه» عليها.

من جهة اخرى، بادر رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتانياهو لتدشين صندوق مالي لتقديم المساعدات المالية للدول التي ستدعم إسرائيل وستعترف بالقدس عاصمة للاحتلال الإسرائيلي.

وقرر دعم دولة غواتيمالا، التي أعلنت أنها ستنقل السفارة إلى القدس أيضا.

وسيقدم الصندوق مساعدات بملايين الدولارات لـ50 دولة في جميع أنحاء العالم. ويمكن للصندوق أن يساعد إسرائيل على كسب الدعم من مزيد من الدول في جميع أنحاء العالم خلال المزيد من عمليات التصويت في الأمم المتحدة بعد التصويت بشأن إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل.

وذكرت القناة، أن الحديث يدور عن مبادرة لرئيس الحكومة، لإنشاء صندوق يستثمر الملايين في الدول التي ستدعم إسرائيل.

ويعرف الصندوق بـ « 50 إلى 50»، ويدعو إلى توزيع 50 مليون دولار على 50 دولة، وسيحصل كل بلد على مجموعة المساعدات التي تناسبه، سواء في الزراعة، أو تحلية المياه، القيادة أو التكنولوجيا.